الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية يوقّعان بيانًا مشتركًا بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين

25-02-2026  آخر تحديث   | 25-02-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية يوقّعان بيانًا مشتركًا بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين
الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية يوقّعان بيانًا مشتركًا بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين

 


 نيودلهي

تم توقيع البيان المشترك بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بين بيوش غويال، وزير التجارة والصناعة، وجاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذلك في 24 فبراير 2026م في نيودلهي، إيذانًا بدء المفاوضات رسميًا للتوصل إلى اتفاقية شاملة ومتبادلة المنفعة بين الجانبين. وجرى التوقيع بحضور وفود وممثلين رفيعي المستوى من كلا الطرفين.

وخلال مراسم التوقيع، أكّد بيوش غويال أن البيان المشترك، إلى جانب الشروط المرجعية لاتفاقية التجارة الحرة الموقعة يوم 5 فبراير 2026م، يُمثل محطة بارزة في مسار العلاقات بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي، مشيرًا إلى أن هذه العلاقة، المتجذّرة بعمق في التاريخ المشترك والروابط الثقافية، ستشهد دفعة إضافية من خلال اتفاقية تجارة حرة شاملة ومتبادلة المنفعة. 

 

كما شدّد بيوش غويال على أنه في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي، فإن بدء المناقشات حول التفاوض بشأن اتفاقية تجارية قوية من شأنها أن تستغل أوجه التآزر والتكامل المتبادلة هو أمر في غاية الأهمية.

ومن جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والهند وتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية، مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

وأكد البديوي، خلال مراسم التوقيع، أن الشروط المرجعية التي وُقعت في 5 فبراير 2026م تحوي إطاراً شاملاً وواضحًا لهذه المفاوضات، حيث اتُفق على بحث تعزيز التعاون في مجالات إستراتيجية حيوية تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والتجارة في الخدمات، والتجارة الرقمية، إضافة إلى أن هذا الإطار يغطي تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل. 

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات إلى التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين وتحقق مزيدًا من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين مجلس التعاون وجمهورية الهند على نحو يعود بالنفع المتبادل، وتوفير بيئة اقتصادية محفزة ومناخ استثماري يفتح آفاقًا واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى مع الرؤى التنموية الطموحة لدول مجلس التعاون، مؤكدًا الجاهزية التامة للأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

وتحمل اتفاقية التجارة الحرة إمكانات كبيرة لتعزيز وتوسيع التبادل التجاري مع منطقة مهمة تربطها بالهند علاقات تاريخية طويلة في مجالي التجارة والأعمال. ويُعدّ مجلس التعاون لدول الخليج العربية أكبر تكتل شريك تجاري للهند، حيث بلغ حجم التبادل التجاري 178.56 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2024-2025 (الصادرات: 56.87 مليار دولار؛ الواردات: 121.68 مليار دولار)، ما يمثل 15.42% من إجمالي تجارة الهند العالمية. وخلال السنوات الخمس الماضية، شهدت تجارة الهند مع دول مجلس التعاون نموًا مطردًا، مسجلةً متوسط معدل نمو سنوي قدره 15.3%.

وتحتضن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نحو عشرة ملايين من أبناء الجالية الهندية، الذين يشكّلون جسراً حيًّا يربط بين الجانبين. وتُعد هذه الروابط المتينة بين الشعوب أساسًا للعلاقات بين الهند ودول مجلس التعاون، والتي تتعزز بالحضور الكبير للشركات الهندية وانتشارها الواسع في مختلف أنحاء المنطقة.

اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء مودي يقوم بزيارة دولة إلى إسرائيل خلال الفترة 25-26 فبراير

ومن المتوقع أن تطلق اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي الإمكانات الكاملة للتجارة بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي عند توقيعها، وستكون بمثابة قوة مضاعفة للخير العالمي، مع تسهيل توسيع وتنويع الصادرات وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الجانبين.

قصص مقترحة