باريس
أكدت وكالة الطاقة الدولية، أن مصادر الطاقة المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، ستشهد نموًا قويًا في البلدان الناشئة والنامية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بشكل رئيس بالحاجة إلى تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود، في ظل الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وذكرت وكالة الطاقة الدولية، في تقرير لها اليوم، بعنوان: "الطاقات المتجددة 2026"، أن أمن الطاقة أصبح المحرك الرئيس لتوسع مصادر الطاقة المتجددة، بعد أن كانت المخاوف البيئية تمثل الأولوية السياسية وراء تطويرها، مشيرة إلى أن انخفاض تكاليف هذه المصادر جعلها خيارًا تنافسيًا في العديد من الأسواق.
وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن مصادر الطاقة المتجددة تمثل حاليًا نحو ثلث إنتاج الكهرباء العالمي، متوقعًا أن تقترب هذه النسبة من النصف خلال السنوات الخمس المقبلة، في ظل توسع انتشار هذه المصادر في مختلف أنحاء العالم.
وأوضحت الوكالة أن الدول تسعى أيضًا إلى تقليل تعرضها لتقلبات أسعار الطاقة، مما أدى إلى زيادة الدعم السياسي لمصادر الطاقة المتجددة في الهند وجنوب شرق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط، في وقت يواجه فيه العالم اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الوقود وعدم استقرار إمدادات الكهرباء في بعض المناطق يدفعان الأسر والشركات الصغيرة بشكل متزايد إلى الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية المثبتة على أسطح المباني، نظرًا لانخفاض تكلفتها وسرعة تركيبها.
وتوقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع القدرة العالمية لمصادر الطاقة المتجددة بنحو 4.800 غيغاواط خلال الفترة من 2026 إلى 2031، أي بزيادة تقارب 60 في المئة مقارنة بالقدرات التي أضيفت خلال السنوات الست السابقة.