آواز دي وايس/ نيودلهي
يشهد جناح دولة قطر في معرض نيودلهي الدولي للكتاب إقبالًا قياسيًا من الزوار، في ظل مشاركة قطر ضيفَ شرف، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بثقافتها وبنتاجها الأدبي المُقدَّم بعناية ورؤية فكرية واضحة.
وقال جاسم أحمد البوعينين، مدير إدارة المكتبات بوزارة الثقافة القطرية، في تصريح لوكالة "قنا": "إن جناح وزارة الثقافة يقدّم صورة شاملة عن المشهد الثقافي في دولة قطر من خلال عرض إصدارات الوزارة، التي ترجم عدد منها إلى اللغة الهندية بهدف تعريف الجمهور الهندي بالإنتاج الثقافي القطري وتعزيز التواصل الحضاري بين البلدين".
ويواصل معرض نيودلهي الدولي للكتاب 2026، المقام في العاصمة نيودلهي، فعالياته بزخم كبير، حيث يستقطب أعدادًا واسعة من القرّاء والكتّاب والناشرين والمهتمين بالثقافة من مختلف أنحاء العالم. وتشارك دولة قطر في هذا الحدث الدولي المرموق بصفة ضيف الشرف، لتكون مشاركتها من أبرز محطات الجذب في المعرض.
المجوهرات القطرية: تلاقي فريد بين التراث والفخامة والحِرَفية
لا تُعدّ المجوهرات القطرية مجرد وسيلة للزينة، بل هي تعبير حيّ عن ثراء التراث الثقافي لدولة قطر، وتاريخها البحري العريق، وحِرَفها التقليدية المتوارثة. فقد عكست هذه التقاليد في صناعة الحُلي، الممتدة عبر أجيال، أناقة الثقافة العربية ورقيّها وذائقتها الجمالية الرفيعة. تراث مرتبط بالبحر واللؤلؤ ارتبط تاريخ قطر ارتباطًا وثيقًا بالبحر، وهو ما ينعكس بوضوح في مجوهراتها التقليدية. ففي العصور القديمة، كان الغوص لاستخراج اللؤلؤ يشكّل العمود الفقري للاقتصاد القطري. ومن هنا، حظي اللؤلؤ الطبيعي بمكانة خاصة في الحُلي القطرية، حيث كان يُرصَّع بعناية فائقة في تصاميم فنية تجمع بين الذهب والفضة بأسلوب بالغ الإتقان والجمال.

صياغة الذهب والتصاميم التقليدية
تتميّز المجوهرات القطرية باستخدام الذهب عالي النقاء، حيث تزخر التصاميم التقليدية بالأشكال الهندسية والزخارف النباتية والنقوش العربية الأصيلة. ولا تقتصر هذه التصاميم على قيمتها الجمالية فحسب، بل تجسّد أيضًا الهوية القطرية وتعكس رموزها الثقافية المتجذّرة في التاريخ والتراث.
الحُليّ النسائية التقليدية
ترتبط مجوهرات المرأة القطرية بالمناسبات الخاصة والاحتفالات التقليدية، حيث تُعدّ القلائد والأقراط والأساور والخلاخيل وحُليّ الأنف وزينة الرأس عناصر أساسية تُكمّل الزيّ التقليدي وتمنحه طابعًا متكاملًا يفيض أناقة ووقارًا. وتمتاز هذه الحُليّ بدقّة النقوش وبراعة الحِرَفية اليدوية، ما يضفي عليها سحرًا خاصًا وقيمة فنية مميّزة.
مسميات المجوهرات الذهبية والفضية للمرأة القطرية في الماضي
تتنوّع القطع الذهبية القطرية وتكثر أشكالها، فمنها ما خُصّص للزينة في الأذن، ومنها ما استُخدم لتزيين الرأس والشَّعر، وأخرى كانت تُضاف إلى الملابس، إلى جانب قطع تُرتدى فوقها بوصفها جزءًا من المظهر والزينة التقليدية.
ومن الحُليّ القطرية ما يُعرف بـالشغاب، وهو الاسم العام للأقراط وحَلَق الأذن، وتتعدّد أنواعه مثل الغلاميّات، والكواشي، وشغاب كِسَر، وشغاب طَعامة، والرميليّات وغيرها. كما تضم حُليّ الرأس قطعًا مثل الطاسة، ولوح السعد، والقبقب، إلى جانب حُليّ العُنق والجيد، ومنها المرتعشة، والقردالة، والمرتهش، والمقلس، والمعرّى، والجلادة، والمرية، إضافة إلى المراري.

ومنها ما هو لليد والمعصم مثل: الكف والشميلات والبناجر وحب الهيل والصويرات والمضاعد والخْوَص والخصور والملتفت والمطال وغيرها؛ ومنها ما هو للأصابع مثل المحبس والمرمى والشاهد والفتاخ والكف؛ ومنها ما هو للوسط مثل المحزم والشناف؛ ومنها ما هو للساق وأصابع القدم مثل: الحيول والخلخال والفتاخ؛ ومنها ما هو للعبايات مثل: العمايل، وغيرها كثير ومتنوع.
وتحدثا عن الفرق بين قطع الحلي النسائية في دولة قطر في الماضي والحاضر، قالت الباحثة ظبية بنت عبد الله السليطي لبوابة "جميلة" القطرية: "الفرق واضح في حجم قطع الذهب، فالمرأة حاليًا تميل إلى القطع الصغيرة لأنها يومية اللبس، حتى إن ذلك وصل إلى قطع المناسبات فأصابها التحجيم لتسهيل لبسها، ولكونها أصبحت غالية جدًا. ولكن هذا لا يعني أن المرأة القطرية قد عزفت عن لبس وشراء قطع الذهب التقليدية، وأرى عودة قوية لاقتناء مثل تلك المصوغات لما تتميز به من حرفية وجمال في الصنع والتصميم".
#آواز_دي_وايس #أخبار_الهند #معرض_نيودلهي_الدولي_للكتاب_2026 #NDWBF26 #Qatar #قطر #المجوهرات_التقليدية pic.twitter.com/LRJgWCBwPU
— AwazTheVoice Arabic- صوت الهند (@AwazArabic) January 16, 2026
وتحدثًا عن مشاركة دولة قطر كضيف شرف في معرض نيودلهي الدولي للكتاب 2026م، قال الشيخ إبراهيم: "هذا المعرض، الحمد لله، عليه إقبال كثير من جانب الطلبة، وجانب الرجال الكبار، وجانب المثقفين والمتعلمين، يعني الكل هنا متواجد معنا. والكل يريد أن يستفسر ويريد أن يفهم ماذا تعمل ويريد أن يستفسر عن بعض الأشياء التي هي موجودة عندنا هنا في قطر مثل الجناح القطري يعني فيه جميع الأشياء هو الصور. يريد أن يستفسر عن الصور، ويريد أن يستفسر عن الذهب، ويريد أن يستفسر عن بعض الحرف التي توجد لدينا هناك، وبعض الحرف التي هي الحرف الفنية. وأيضًا لدينا بعض الكتب هنا موجودة عن ثقافة دولة قطر، تثقف الجمهور الهندي. ولدينا أيضًا شخص يقوم بكتابة الاسم باللغة العربية، من الهندية إلى اللغة العربية، ونرى إقبالاً شديدًا عليه، فهذا شيء جيد طبعا، ويسرنا أن نتواجد هنا الحمد لله مع الجمهور الهندي، فهذا شيء نتجاوب معه ونكون سعداء ونشكر الجمهور الهندي ونشكر طبعا المسؤولين... الذين قاموا على تنظيم هذا المعرض، ونشكر لكم".