نيودلهي
عقد وزير التعليم دارمندرا برادان، يوم الثلاثاء، اجتماعًا مع وزير التعليم في المملكة العربية السعودية يوسف بن عبد الله البنيان، حيث بحث الجانبان عددًا من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز التعاون التعليمي بين البلدين
ووصف برادان المباحثات بأنها "مثمرة"، مشيرًا إلى التزام مشترك برفع مستوى الشراكة المعرفية بين الهند والمملكة العربية السعودية إلى آفاق أعلى.
وتركّزت المباحثات على إمكانية إنشاء فروع لجامعات هندية في المملكة وونظيراتها السعودية في الهند، وهي خطوة من شأنها تعزيز حركة الطلاب والأساتذة، وتوسيع الآفاق الثقافية، وتعزيز التعاون الأكاديمي العالمي.
كما بحث الجانبان فرص تنفيذ أبحاث مشتركة في التقنيات الحرجة والناشئة وتقنيات المستقبل، حيث أكد برادان أن هذا النوع من التعاون سيساعد البلدين على بناء قدرات قوية في مجالات ستؤثر في مسار التقدم العالمي خلال العقود المقبلة.

وفي ضوء الحضور الكبير للجالية الهندية في المملكة، ناقش برادان إمكانية فتح المزيد من مدارس المجلس المركزي للتعليم الثانوي، بما يدعم خيارات التعليم لأُسر المقيمين الهنود ويُسهم في تعميق الروابط الأكاديمية.كما وجهدعوة للطلاب السعوديين لمواصلة دراستهم العليا في الهند.
وقال برادان في منشور له على منصة "إكس": "سعدتُ بلقاء معالي يوسف بن عبد الله البنيان، وزير التعليم في المملكة العربية السعودية. وأجرينا مناقشات مثمرة حول على تعزيز التعاون والتواصل بين بلدينا في مجالات التعليم والابتكار والبحث العلمي، والارتقاء بعلاقاتنا الثنائية المميزة إلى مستويات أعلى، خاصة من خلال افتتاح فروع للجامعات الهندية في المملكة ونظيراتها السعودية في الهند، إلى جانب العمل على أبحاث مشتركة في التقنيات المتقدمة والناشئة. كما بحثنا إمكانية التوسع في افتتاح مدارس جديدة تتبع المجلس المركزي للتعليم الثانوي (CBSE) داخل المملكة. ووجهتُ كذلك دعوة للطلاب السعوديين للدراسة في الهند."
وشدد على أن رؤية الهند "فيكست بهارات 2047" تتقاطع مع "رؤية السعودية 2030" في العديد من الأهداف التعليمية والتنموية، ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المستقبلي.
وقال في منشوله له على منصة "إكس": "تتوافق رؤية الهند "فيكست بهارات 2047" و"رؤية السعودية 2030" بشكلٍ كبير في أولوياتهما التعليمية. وقد شكّل اجتماع اليوم فرصة ممتازة لتعزيز الشراكة المعرفية بين الهند والمملكة العربية السعودية، وتسهيل تبادل المعرفة والثقافة، وتحقيق الطموحات المشتركة، وتحويل بلدينا إلى مجتمعات يقودها العلم وتتمتع بقدرة تنافسية عالمية".
يُذكر أن رؤية السعودية 2030 هي خطة تنموية طموحة، أُعلن عنها عام 2016م لمرحلة ما بعد النفط، وتهدف إلى تعزيز مكانة المملكة بالاعتماد على نقاط قوتها وقدراتها. ترتكز الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية: مجتمع حيوي يسعى لرفع جودة الحياة وتعزيز الهوية والثقافة السعودية، اقتصاد مزدهر يدعم التنويع الاقتصادي ويحفّز التعليم والاستثمار وخلق الفرص، ووطن طموح يعتمد على حكومة فعّالة وشفافة تعمل على تحسين الأداء وتحقيق تطلعات المجتمع.
اقرأ أيضًا: جامعةعليجراهتطلق دراسات "يونِتي" بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية
ورؤية فيكست بهارات 2047م هي رؤية وطنية طموحة للحكومة الهندية تهدف إلى تحويل الهند إلى دولة متقدمة بحلول عام 2047م، الذكرى المئوية لاستقلالها، تتسم بالازدهار الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والاستدامة البيئية والحوكمة الفعّالة. وتسعى لأن تصبح الهند قوة عالمية رائدة توفر لمواطنيها مستوى معيشيًا عاليًا ونموًا عادلًا للجميع، مع التركيز على بناء دولة مكتفية ذاتيًا واقتصاد قوي ومزدهر. وترتكز الرؤية على أربعة محاور رئيسية: الشباب، والفقراء، والنساء، والمزارعون.