نيودلهي
ألقت شرطة دلهي القبض على تسعة أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بشبكة احتيال استثماري وشبكة من "البغال الإلكترونية" تعمل على مستوى الهند، يُعتقد بأنها تقف وراء 34 شكوى تتعلق باحتيال تجاوزت قيمته 15.71 كرور روبية، حسبما أفاد مسؤولون، اليوم الثلاثاء.
وأضاف المسؤولون أن التحقيق كشف أيضًا عن صلات يُشتبه في وجودها بأشخاص يقيمون في قطر، فضلًا عن تنسيق تشغيلي مزعوم مع مجرمين إلكترونيين ينشطون من دبي.
والمتهمون الذين أُلقي القبض عليهم هم: جمال الدين فيصل (30 عامًا)، وساربجيت سينغ (43 عامًا)، وسونيا شارما (42 عامًا)، وشعيب ديلوار سيد (26 عامًا)، وصديقي محمد صديق مفيض بهاي (30 عامًا)، والشيخ رياض الدين امتياز (29 عامًا)، وحمزة همايون (26 عامًا)، وكمال شاه قادرشاه (30 عامًا)، ومزمل طيب (20 عامًا). وقد أُلقي القبض عليهم في ولايات كيرالا وماهاراشترا وغوجارات والبنجاب.
وتكشفت القضية بعدما أفاد أحد سكان منطقة بالام كولوني بأنه استُدرج إلى مجموعات على وسائل التواصل الاجتماعي كانت تبدو وكأنها منصات لتعلم الاستثمار. ويُزعم أن المتهمين انتحلوا صفة محللين في الأسواق وخبراء استثمار، وعرضوا أرباحًا وهمية من التداول، وأقنعوا الضحية باستثمار أمواله عبر تطبيق تداول احتيالي، وفقًا لما ذكره مسؤول كبير.
وحوّل الضحية في البداية مبلغ 482 ألف روبية عبر عدة حسابات مصرفية، وسُمح له بسحب مبلغ صغير لكسب ثقته. وبعد ذلك، طُلب منه إيداع مبلغ إضافي قدره 781 ألف روبية بحجة تخصيص أسهم له في طرح عام أولي. وبعد أن اشتبه في تعرضه للاحتيال، تقدم بشكوى عبر البوابة الوطنية للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية. وعلى إثر ذلك، سُجّل بلاغ أولي بشأن الواقعة في مركز شرطة الجرائم الإلكترونية بجنوب غرب دلهي.
وتتبع المحققون مسار الأموال والبصمات الرقمية عبر عدة ولايات، وقادتهم التحقيقات في البداية إلى ولاية ماهاراشترا، حيث أُلقي القبض على شعيب في ناندوربار. وكشف تحليل هاتف شعيب، بحسب ما أفادت الشرطة، عن محادثات وأدلة رقمية. كما تبين للشرطة أنه سافر إلى ولاية كيرالا برفقة أربعة أشخاص آخرين، حيث يُزعم أنهم أنشأوا كيانات تجارية وفتحوا حسابات مصرفية جارية.
وأُلقي القبض لاحقًا على صديقي محمد صديق مفيض بهاي، والشيخ رياض الدين امتياز، وحمزة همايون، وكمال شاه قادرشاه، في مدينة سورات بولاية غوجارات. وقال المسؤول إنهم يُزعم أنهم أنشأوا شركات وهمية وأداروها، كما وفروا حساباتهم الجارية لتحويل عائدات الجرائم الإلكترونية.
ثم ألقت الشرطة القبض على جمال الدين فيصل ومزمل طيب في ولاية كيرالا، بينما أُلقي القبض على ساربجيت وسونيا في ولاية البنجاب، للاشتباه في إدارتهما حسابات مصرفية تُستخدم كحسابات وسيطة وغسل عائدات عمليات الاحتيال الإلكتروني.
وقالت الشرطة إن جمال الدين كشف خلال الاستجواب أنه تواصل مع أشخاص مرتبطين بشبكة الاحتيال الإلكتروني أثناء إقامته في قطر. كما يُشتبه في أن منسقًا رئيسًا آخر، يُدعى سام المعروف أيضًا باسم سمير، يدير أنشطة الشبكة من دبي.
وأضافت الشرطة أن التحقيقات جارية للتحقق من أدوار أشخاص يُشتبه في أنهم يعملون من خارج البلاد، وهم سام وريا وفرحاز، إلى جانب أحد موظفي أحد البنوك.