نور الحق/أغارتالا
في لفتة إنسانية مؤثرة، جمع طلاب إحدى المدارس الإسلامية في ولاية تريبورا مبلغ 11 ألف روبية للمساهمة في علاج طفلة تبلغ من العمر 22 شهرًا، تعاني من مرض وراثي نادر يهدد حياتها.
وتشخّصت إصابة الطفلة، مانواشري، بمرض ضمور العضلات، وهو اضطراب يؤدي إلى ضعف العضلات وتدهورها تدريجيًا. ووفقًا للتقارير، تحتاج أسرتها إلى نحو 18 كرور روبية لتغطية تكاليف علاجها، بما في ذلك حقنة منقذة للحياة، لكنها باهظة الثمن للغاية.
وفي الوقت الذي يكافح فيه والدا الطفلة لتوفير هذا المبلغ الضخم، بادرت مدرسة دينية في مدينة أغارتالا إلى تقديم الدعم والمساندة.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة لأن المدرسة نفسها تعتمد في تمويلها على تبرعات المحسنين، كما أن كثيرًا من طلابها ينتمون إلى أسر محدودة الدخل. ورغم ظروفهم الاقتصادية الصعبة، جمع الطلاب والمعلمون مدخراتهم، وتبرعوا بمبلغ 11 ألف روبية، جرى تحويله إلكترونيًا إلى والدي الطفلة مانواشري.
وقال مدير المدرسة، المولانا عبد الرحمن، إن هذه المبادرة استُلهمت من تعاليم الإسلام التي تعتبر أن إنقاذ نفسٍ واحدة يعادل إنقاذ البشرية جمعاء.
اقرأ أيضًا: إندونيسيا تمنح مودي أرفع وسام مدني وتؤكد تعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الهند
وأضاف: "قدّم المعلمون والطلاب دعمهم بكل إخلاص، وابتهلوا إلى الله تعالى أن يمنّ على الطفلة بالشفاء العاجل".
ورغم أن قيمة تبرعهم تبدو متواضعة مقارنةً بالتكلفة الباهظة للعلاج، فإنها تحمل رسالة أعمق بكثير، تتمثل في قيم الإنسانية، والرحمة، والتضامن المجتمعي، التي تتجاوز الحدود الاقتصادية والاجتماعية.