نيودلهي
التقى قادة "مجلس صوفي سجادة نشين لعموم الهند"، اليوم الأحد، بمستشار الأمن القومي أجيت دوفال، حيث عرضوا عليه خطتهم لقيادة الشباب على طريق السلام والإيجابية من خلال نشر الفكر الصوفي. ويُعدّ المجلس تجمعًا للصوفيين، ويعمل على تعزيز روح الأخوّة والوئام المجتمعي في البلاد. وترأّس الوفد السيد نصر الدين الجشتي، رئيس المجلس.
وبهذه المناسبة، أكد السيد نصر الدين الجشتي في تصريح، أن "مجلس صوفي سجادة نشين لعموم الهند" يعمل منذ 10 إلى 15 عامًا دون كلل على نشر القيم الجوهرية للتصوف، المتمثلة في المحبة، والأخوّة، والإنسانية، وروح الوطنية، في مختلف أنحاء البلاد.
وأضاف أن المكتب المركزي للمجلس أُسِّس رسميًا وجرى افتتاحه اليوم في منطقة نظام الدين ويست في دلهي، موضحًا أن هذا المكتب لن يكون مقرًا لأنشطة المنظمة فحسب، بل منصةً مهمة للحوار والتعاون على المستوى الوطني، مشيرًا إلى أنه مع إنشاء المكتب المركزي، أطلق المجلس حملة وطنية خاصة بعنوان: "بلدي، هويتي".
وأوضح أن الحملة تهدف إلى ربط المواطنين بالإرث الثقافي المشترك للهند، وبالتقاليد الصوفية، وبخيط الوحدة الوطنية.
A delegation comprising prominent Sufi and other Muslim scholars across India, under the leadership of Hazrat Syed Naseruddin Chishty Sahab, Successor of the Present Spiritual Head of Ajmer Dargah & Chairman of All India Sufi Sajjadanashin Council (AISSC) called on NSA Ajit… pic.twitter.com/1r9mGk8XxV
— ANI (@ANI) January 11, 2026
وقال إن أضرحة الأولياء في الهند كانت على مدى قرون نماذج حيّة للثقافة الهندية المتنوعة، حيث يقصدها أتباع جميع الأديان والطبقات والمجتمعات بروح من الإخلاص، من دون أي تمييز.
وشدّد على أن التصوف كان دائمًا عامل توحيد للبلاد، مضيفًا: "الأضرحة ليست مجرد أماكن للعبادة، بل مراكز للمحبة المتبادلة والحوار والثقة. وفي ظل تزايد التحديات الفكرية والاجتماعية في المجتمع اليوم، بات الفكر الصوفي أكثر أهمية من أي وقت مضى".
واستمرّ لقاء قادة المجلس مع مستشار الأمن القومي أجيت دوفال قرابة ساعة ونصف، تناولوا خلاله قضايا الوحدة الاجتماعية، والجهود المشتركة لمواجهة التطرّف، والتوجيه الإيجابي للشباب، ودور التقاليد الصوفية.
وشارك في اللقاء عددٌ من كبار مشايخ التصوف والعلماء المسلمين البارزين من مختلف أنحاء البلاد.
ووفقًا لمصادر مطّلعة، عرض الوفد على مستشار الأمن القومي أجيت دوفال رؤيته بشأن سُبل دمج الإرث الصوفي للهند في الخطاب الأوسع للوحدة الوطنية والأمن الداخلي.
كما أوضح الوفد أن التقاليد الصوفية توفّر بديلًا فكريًا قويًا في مواجهة التطرّف والعنف، ويمكن أن تسهم في توجيه الشباب نحو السلام والتعايش وروح الوطنية.
وقال السيد نصر الدين الجشتي إن مستشار الأمن القومي اطّلع، خلال اللقاء، على أنشطة المجلس، وحملة "ميرا مُلك، ميري بيهتشان" (بلدي، هويتي)، وخطط المجلس المستقبلية.
وأضاف أن الحوار كان إيجابيًا وبنّاءً، وشهد تبادلًا منفتحًا للآراء بين الجانبين، مؤكدًا: "نؤمن بأن قوة الوطن لا تقوم على الإجراءات الأمنية وحدها، بل على الوحدة الاجتماعية والثقة المتبادلة".
وأفاد المجلس بأنه يعتزم مستقبلًا نشر الرسالة الصوفية إلى عامة الناس عبر برامج حوارية، وحوارات موجهة إلى الشباب، وفعاليات ثقافية، ومبادرات تعليمية في ولايات مختلفة من أنحاء البلاد، بهدف تعزيز الهوية التعددية للهند، وإيصال رسالة واضحة مفادها أن تنوّع البلاد هو مصدر قوّتها الأكبر.
كما أن تأسيس المكتب المركزي للمجلس في دلهي، إلى جانب اللقاء مع مستشار الأمن القومي أجيت دوفال، يعكسان تنامي الحوار بين القيادة الصوفية والمؤسسات الوطنية، ويُعتبر هذا خطوة مهمة نحو تعزيز الانسجام الاجتماعي والوحدة الوطنية والهوية الهندية المشتركة.