عارف الإسلام/ غواهاتي
نجحت فريحة أنجم، الطالبة في الصف التاسع من مدينة رانغيا في مقاطعة كامروب، في تسجيل اسمها في "آسيا بوك أوف وورلد ريكوردز"، بعدما كتبت أكثر من 300 قصيدة رغم صغر سنها.
وأُدرج اسم فريحة في "آسيا بوك أوف وورلد ريكوردز" تقديرًا لمساهمتها المؤثرة في مبادرة "رسائل حب إلى الأم"، وهي مبادرة أدبية عالمية نظمتها دار "بلو ستار للنشر" في نيودلهي بمناسبة يوم الأم. واحتفت الفعالية بحب الأمهات الخالد وغير المشروط، من خلال القصائد والرسائل والقصص.
وشارك في المبادرة أكثر من 700 كاتب من مختلف أنحاء العالم، قدّموا أعمالًا أدبية احتفت بتضحيات الأمهات وحبهن غير المشروط ودورهن الذي لا يُقدّر بثمن. وبرزت قصيدة فريحة، التي اتسمت بعمقها العاطفي، من بين مئات المشاركات، ما أهّلها لتسجيل اسمها في سجل الأرقام القياسية المرموق.
وفريحة هي ابنة بيت الله سايكيا وروما بيغوم، وقد أثبتت أن صغر السن لا يشكل عائقًا أمام الإنجاز حين تجتمع الموهبة والتفاني والشغف. وتدرس فريحة في مدرسة "SERS" العامة في رانغيا، وقد نما لديها منذ طفولتها شغف عميق بالأدب، ولا سيما الشعر. وحظي أسلوبها التعبيري وعمقها العاطفي وتمكنها من اللغة بتقدير واسع.
وقالت فريحة: "أحب الكتابة منذ طفولتي. بدأت كتابة المقالات والقصائد عندما كنت في الصف الخامس. وأكتب باللغتين الإنجليزية والهندية، وأشارك بانتظام في المسابقات الأدبية الوطنية والدولية عبر الإنترنت. كما شاركت في مسابقة يوم الأم التي نظمتها دار بلو ستار للنشر في نيودلهي، ومن خلالها أُدرج اسمي في آسيا بوك أوف وورلد ريكوردز".

ورغم أنها لا تزال في الصف التاسع، أصدرت فريحة بالفعل مجموعتها الشعرية الأولى بعنوان "السقف يعرف كل أسراري"، التي تضم 100 قصيدة. وكشفت أنها تستعد لنشر رواية ومجموعة شعرية أخرى الشهر المقبل، وقد اكتمل العمل عليهما وهما حاليًا في انتظار الطباعة.
وتواصل مسيرتها الأدبية اكتساب مزيد من الزخم؛ إذ انضمت فريحة في البداية إلى المنصة الأدبية الإلكترونية "Writer Connect India" بوصفها مشاركة، ثم عُيّنت لاحقًا إحدى المؤسسين المشاركين فيها. كما تعمل حاليًا على كتابة سيناريو لفيلم، في مؤشر على تنوع اهتماماتها الإبداعية.
وأعرب والدها بيت الله سايكيا عن سعادته بإنجازها، قائلًا: "لم أتخيل يومًا أن ابنتي ستحقق مثل هذا الإنجاز المتميز في هذه السن المبكرة. وأشعر بفخر كبير بها، ومنذ طفولتها حرصت دائمًا على توفير أفضل الفرص لها لمساعدتها على تحقيق أحلامها".
ومع انتشار خبر إنجاز فريحة، توافد المهنئون إلى منزلها لتهنئة الشاعرة الشابة. كما احتفى معلموها وزملاؤها وإدارة مدرسة "SERS" العامة بنجاحها، معربين عن اعتزازهم الكبير بإنجازها.

ووصف معلمو فريحة بأنها لا تتميز بتفوقها الدراسي فحسب، بل تتمتع بموهبة أدبية استثنائية. وقال أحد معلميها إن حصولها على هذا التقدير الدولي جلب فخرًا كبيرًا للمدرسة، وسيكون مصدر إلهام للعديد من الطلاب الآخرين لمتابعة شغفهم الإبداعي.
وقال بريتام هازاريكا، أحد سكان المنطقة، إن التكريم الذي حظيت به فريحة من خلال برنامج "رسائل حب إلى الأم"، الذي يحتفي بصورة جميلة بالرابطة الأبدية بين الأم وطفلها، سيشجعها بلا شك على تحقيق المزيد من الإنجازات وبلوغ آفاق أرحب في عالم الأدب.
اقرأ أيضًا: نور الدين أحمد.. رحلة فنان من قرية نائية إلى وسام بادما شري
وأكّد هازاريكا أن مسيرة فريحة الملهمة تقدّم مثالًا واضحًا على أن الخيال والمثابرة والتفاني يمكن أن تفتح أبواب التقدير الدولي حتى أمام فتاة مراهقة من مدينة صغيرة، مضيفًا أن نجاح فريحة من شأنه أن يشجّع أعدادًا كبيرة من الشباب في ولاية آسام على الاهتمام بالأدب والإبداع، والإيمان بالإمكانات اللامحدودة لأحلامهم، والسعي إلى تحقيقها.