دوشنبه
قال وزير الدفاع راجناث سينغ، يوم الثلاثاء، إن الهند تعمل على الجمع بين الازدهار الاقتصادي والمعرفة والقوة، مع الالتزام بالسلام العالمي ورفاه الإنسان، وذلك خلال كلمة ألقاها أمام أبناء الجالية الهندية في دوشنبه، عاصمة طاجيكستان.
وأوضح سينغ أن طموحات الهند التنموية، المسترشدة بفلسفة "فاسودايفا كوتومباكام" (العالم أسرة واحدة)، تتجاوز حدود التقدم الوطني. وعزا دعم هذه الرؤية إلى الإصلاحات الاقتصادية والتقدم التكنولوجي والمكانة الدولية المتنامية للبلاد.
وفي معرض حديثه عن الأداء الاقتصادي للهند، قال سينغ إن البلاد تسهم بأكثر من 16 في المئة من النمو الاقتصادي العالمي، وتسجل معدل نمو يبلغ نحو 7.8 في المئة، رغم التباطؤ الذي تشهده عدة اقتصادات كبرى.
وأضاف أن الهند أبرمت اتفاقيات للتجارة الحرة مع 38 دولة، ما يتيح أسواقًا جديدة للمصنّعين والمنتجين، مشيرًا إلى أن اتفاقيتي التجارة بين الهند وكل من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي من المتوقع أن تؤديا إلى إلغاء الرسوم الجمركية على 99 في المئة من الصادرات الهندية إلى هذين السوقين.
وأضاف الوزير أن عجز الحساب الجاري انخفض من أكثر من 4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي قبل 12 إلى 13 عامًا إلى 0.61 في المئة خلال السنة المالية الماضية. وأشار إلى أن احتياطيات النقد الأجنبي تجاوزت 700 مليار دولار.
وفيما يتعلق بصناعة الدفاع، قال سينغ إن قيمة الصادرات بلغت 38,424 كرور روبية، في حين ارتفع حجم الإنتاج إلى 1.80 لاخ كرور روبية.
كما سلّط الضوء على توسّع منظومة الشركات الناشئة في الهند، التي باتت تضم أكثر من 250 ألف شركة. وأوضح أن ما يقرب من نصف هذه الشركات نشأ في المدن والبلدات الصغيرة، فيما تضم أكثر من 45 في المئة منها امرأة واحدة على الأقل في منصب مدير أو شريك.
وعزا سينغ توسيع نطاق الوصول إلى الفرص إلى انخفاض تكلفة بيانات الهاتف المحمول واتساع نطاق الاتصال بالإنترنت. وقال إن قيمة المعاملات المنفذة عبر نظام واجهة المدفوعات الموحّدة (UPI) ارتفعت من 7,000 كرور روبية في السنة المالية 2016-2017 إلى 314 لاخ كرور روبية في السنة المالية 2025-2026.
وأضاف أن نحو 250 مليون شخص انتُشلوا من براثن الفقر خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى دور منظومة "جان دان-آدهار-الهاتف المحمول"، ونظام التحويل المباشر للمنافع، في تحسين إيصال المساعدات الحكومية إلى المستفيدين.
كما استعرض الوزير التقدم المحرز في مجالات الطاقة المتجددة وتصنيع أشباه الموصلات والبنية التحتية للنقل وتكنولوجيا الفضاء. وفي إشارة إلى الجهود المبذولة في إطار برنامج "سيميكون إنديا" ومهمة أشباه الموصلات الهندية، قال: "إننا نمضي قدمًا نحو تصنيع السفن والرقائق على حد سواء، بما يعزز مكانتنا في القطاعات الاستراتيجية".
اقرأ أيضًا: الهند تشارك في الاجتماع الـ25 لمجلس رؤساء حكومات منظمة شنغهاي للتعاون
وأشاد سينغ بأبناء الجالية الهندية، واصفًا إياهم بأنهم سفراء ثقافيون يحافظون على التقاليد الهندية، ويسهمون في الوقت نفسه في تنمية البلدان التي يقيمون فيها. وقال إن الهند وطاجيكستان تربطهما علاقات صداقة عريقة، تعززها شعبية الموسيقى والأدب والسينما الهندية بين الشعب الطاجيكي.
وخلال الفعالية، كرّم سينغ عالمَ الدراسات الهندية البروفيسور حبيب الله رجبوف، أول مواطن طاجيكي يحصل على وسام "بادما شري"، تقديرًا لإسهاماته في الأدب الهندي والتعليم وفقه اللغة. كما قدّم فنانون هنود وطاجيكيون عروضًا ثقافية مشتركة.