موسكو
ابتكر علماء من مؤسسة العلوم الروسية مادة جديدة عالية الكفاءة لتنقية المياه من أيونات النحاس السامة، في خطوة قد تسهم في تحسين معالجة مياه الصرف الصناعي والحد من التلوث البيئي.
وأوضحت المؤسسة أن المادة الجديدة تعتمد على مركب من كبريتيد الهيدروجين والسيليكا، وهي مادة منتشرة طبيعيا، ويتم إنتاجها عبر تمرير الغاز من خلال مادة لاصقة من السيليكات لتكوين هلام قادر على امتصاص أيونات النحاس بكفاءة عالية.
وقال كامل رابادانوف، الباحث الرئيسي في المؤسسة أن المادة تمثل نموذجا لنهج أخضر وعقلاني في معالجة مياه الصرف الصحي، بالاعتماد على مكونات منخفضة التكلفة وموارد محدودة لإزالة الملوثات السامة من المياه.
وأشار إلى أن النحاس يستخدم على نطاق واسع في صناعة الكابلات والمعدات الكهربائية والهندسة الميكانيكية وقطاع البناء، إلا أن تسربه إلى المسطحات المائية عبر النفايات الصناعية يشكل خطرا على البيئة وصحة الإنسان.
وأظهرت التجارب الأولية أن المادة الجديدة قادرة على امتصاص كميات كبيرة من النحاس، مع زيادة فعاليتها في البيئات الحمضية أو المتعادلة وعند تسخين المياه إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، مما يجعلها مناسبة لمعالجة مياه الصرف الصناعي الساخنة في مصانع المعادن والصناعات الكيميائية.
وأكّد العلماء أن التقنية قد تستخدم مستقبلا لإزالة النويدات المشعة وأيونات معادن ثقيلة أخرى، مثل الرصاص والزئبق والكادميوم، من مياه الصرف الصناعي والحضري، إلى جانب تنقية البيئات الطبيعية المختلفة.