واشنطن
أفاد دبلوماسي عربي مطّلع بأن عددًا من حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط دعوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التريّث وعدم تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران على خلفية القمع الدموي للاحتجاجات الجارية في البلاد.
وأوضح الدبلوماسي، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته لحساسية المباحثات، أن مسؤولين كبارًا من مصر وسلطنة عُمان والسعودية وقطر أعربوا خلال الـ48 ساعة الماضية عن مخاوفهم من أن أي تدخل عسكري أمريكي قد يهزّ الاقتصاد العالمي ويزيد من زعزعة استقرار منطقة تعاني أصلًا من توترات متصاعدة.
كما حثّ المسؤولون العرب كبار المسؤولين الإيرانيين على الإسراع بإنهاء القمع العنيف للمتظاهرين، محذّرين من أن أي ردّ إيراني على تحرّك أمريكي ضد الولايات المتحدة أو أهداف أخرى في المنطقة ستكون له تداعيات كبيرة على إيران، بحسب ما أفاد الدبلوماسي.
وتزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع تراجع أسعار النفط، في إشارة إلى تفاعل الأسواق مع ما بدا أنه تغيّر في نبرة ترامب، بعد أيام من تهديدات حادة وجّهها إلى طهران بسبب تعاملها العنيف مع المتظاهرين.
وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن "جميع الخيارات لا تزال مطروحة"، مشيرة إلى أن ترامب يواصل متابعة التطورات الميدانية في إيران عن كثب.
وشدد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز على أن الخيار العسكري لا يزال قائمًا، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي"رجل أفعال"، وأن كل السبل متاحة لوقف ما وصفه بـ"المجزرة"، غير أن ترامب نفسه بدا وكأنه يبعث بإشارات تفيد بإمكانية تراجعه عن توجيه ضربة أمريكية محتملة ضد إيران، وذلك بعد أيام من التهديد المتكرر بقرب تنفيذها.
اقرأ أيضًا: زعيمة المعارضة الفنزويلية تقدّم ميدالية نوبل للسلام لترامب "تقديرًا لالتزامه بالحرية"
وتشير تقارير إلى أن الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني شهدت تراجعًا ملحوظًا بعد أسبوع من قطع السلطات الإيرانية الاتصالات عن البلاد وتصعيد حملة القمع، التي يقول ناشطون إنها أودت بحياة ما لا يقل عن 2637 شخصًا.