نيويورك
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن العالم يمر بمرحلة حرجة تتسم بتصاعد الصراعات والانقسامات الجيوسياسية، وتراجع الدعم الإنساني والتنموي، مشددًا على أن المنظمة الدولية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الظلم والإفلات من العقاب، بل تمتلك القدرة على رسم مسار بديل يرسخ قيم العدالة والسلام.
وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، أوضح غوتيريش أن الأمم المتحدة، رغم الاضطرابات العالمية، نجحت في إيجاد مساحة للعمل من أجل السلام، مستشهدًا بالجهود المبذولة في غزة وأوكرانيا والسودان ومناطق أخرى، والتي شملت تقديم المساعدات المنقذة للحياة ودعم الحلول السياسية.
وأشار الأمين العام إلى ثلاثة مبادئ جوهرية ينبغي أن توجه عمل المنظمة في المرحلة المقبلة، هي: الالتزام التام بميثاق الأمم المتحدة، والمثابرة في تحقيق سلام قائم على العدل، وبناء مجتمعات متحدة قادرة على مواجهة العنصرية والتعصب والانقسام.
وفي سياق التطورات الدولية، شدد على ضرورة التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، تمهيدًا لمسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين وفقًا للقانون الدولي، كما دعا الأطراف المتصارعة في السودان إلى وقف فوري للأعمال العدائية، وحماية المدنيين، والانخراط في عملية سياسية شاملة.
وحذّر غوتيريش من المخاطر الجسيمة للتغير المناخي، واصفًا إياه بأنه عامل مضاعف للتهديدات، مؤكدًا أنه "لا يمكن أن يكون العالم الذي يعاني من فوضى المناخ عالمًا ينعم بالسلام"، ومشيرًا إلى أن العدالة المناخية تمثل استثمارًا أساسيًا في السلام والأمن الدوليين.
اقرأ أيضًا: مودي يؤكد أن تنوّع الهند مصدر قوة للديمقراطية
ومن جهتها، كانت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك قد دعت، في كلمة سابقة، المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الجمعية العامة وتقديم الدعم لها، محذّرة من أن النظام متعدد الأطراف يتعرض لهجوم متزايد.