نيودلهي
قال وزير الدولة للشؤون الخارجية كيرتي فاردان سينغ، أمس الجمعة، إن الهند تنظر إلى الدول العربية بوصفها مراكز إستراتيجية لتوسيع انخراطها الاقتصادي نحو أوروبا وإفريقيا وأميركا اللاتينية.
وجاء ذلك خلال افتتاحه لغرفة التجارة والصناعة والزراعة العربية الهندية في نيودلهي قبيل الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الهند والدول العربية يوم 31 يناير. وقال الوزير: "لا يقتصر حديثنا على التجارة الثنائية فقط، ولا على التجارة الإقليمية بين الهند والدول العربية فحسب، بل ننظر إلى الدول العربية بوصفها مركزًا للانطلاق نحو توسيع حضورنا في أوروبا، وتعزيز امتدادنا في إفريقيا، والوصول كذلك إلى أميركا اللاتينية".
وشدّد الوزير على أن حجم التبادل التجاري بين الهند والعالم العربي تحدّى التوترات الجيوسياسية وبلغ نحو 240 مليار دولار أميركي خلال السنة المالية 2024–2025.
Pleased to inaugurate the India-Arab Countries Chamber of Commerce, Industry, & Agriculture in New Delhi today.
— Kirti Vardhan Singh (@KVSinghMPGonda) January 30, 2026
Highlighted India’s deep civilisational ties with the Arab world, welcomed the robust trade & investment linkages and the huge potential for deepening of economic &… pic.twitter.com/gjqeicnvT8
وأوضح أن الدول العربية توفّر قرابة 60 في المئة من واردات الهند من النفط الخام، وأكثر من 50 في المئة من احتياجاتها من الأسمدة.
وأشار إلى أن الاستثمارات الهندية في المنطقة تُقدَّر بنحو 40 مليار دولار أميركي، وتسهم في خلق فرص عمل، وتعزيز القيمة المضافة الاقتصادية المحلية، ودعم الصادرات، في حين تشكّل الجالية الهندية، التي يزيد عدد أفرادها على 9 ملايين شخص، جسرًا حيويًا للعلاقات بين الشعوب.
واستحضر سينغ الروابط التجارية الضاربة في القدم، مسلّطًا الضوء على المسارات التاريخية التي شهدت تبادل اللبان والمرّ العربيَّين مقابل التوابل الهندية، والأحجار الكريمة، واللؤلؤ، وخشب الأبنوس، والحرير، والمنسوجات.
وتابع قائلاً: "ما بدأ قبل آلاف السنين ما زال مستمرًا حتى يومنا هذا"، واصفًا الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بأنها جزء من الجوار الممتد للهند.
اقرأ أيضًا: معرض سوراجكوند الدولي للحرف اليدوية بنسخته الـ39 ينطلق اليوم
وأوضح أن الغرفة مستعدة لتيسير مواءمة الأعمال، وإجراء حوارات السياسة، وإقامة مشروعات مشتركة عبر قطاعات تشمل الطاقة، والزراعة، والتصنيع، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، مستفيدةً من الموقع الاستراتيجي للأسواق العربية بوصفها بوابات إلى الفرص العالمية.