معرض "القرآن الكريم" في مكتبة الدكتور ذاكِر حسين يحتفي بالمخطوطات النادرة والتراث الإسلامي

17-03-2026  آخر تحديث   | 16-03-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
معرض
معرض "القرآن الكريم" في مكتبة الدكتور ذاكِر حسين يحتفي بالمخطوطات النادرة والتراث الإسلامي

 


نيودلهي

يُعقد في مكتبة الدكتور ذاكِر حسين بالجامعة المليّة الإسلامية بنيودلهي معرضٌ خاص بعنوان "القرآن الكريم"، وذلك خلال شهر رمضان المبارك، احتفاءً بالإرث الفكري والفني والروحي المرتبط بالكتاب المقدّس.

ويعرض المعرض خمسا وثلاثين مخطوطة نادرة من المصحف الشريف جرى حفظها وصيانتها بطرق علمية، وتعود تواريخها إلى الفترة ما بين القرن الخامس عشر وأوائل القرن العشرين، حيث تعكس تنوّع تقاليد الخط العربي الإسلامي والزخارف الفنية المرتبطة به.

كما يسلّط المعرض الضوء على تطور فن الخط الإسلامي من القرن السابع حتى القرن الرابع عشر، من خلال مجموعة من الملصقات المنسَّقة بعناية، لتقدّم عرضًا بصريًا شاملاً لمسار تطور خط المصحف الشريف. وسيظل المعرض مفتوحًا أمام الزوار حتى 18 مارس 2026م، والذي افتتح 12 مارس 2026م.

وإلى جانب المخطوطات، تعرض المكتبة أيضًا مجموعة مميزة من نسخ القرآن الكريم المطبوعة بمختلف اللغات الوطنية والإقليمية، ومنها: المليالمية، والكنّادية، والهندية، والأردية، والتاميلية، والبنغالية. كما يشمل المعرض نسخًا من القرآن الكريم بعدد من اللغات الأجنبية، مثل: الصينية، واليابانية، والألمانية، والفرنسية، والتركية، والروسية، والإنجليزية، والإسبانية، والألبانية، والميانمارية (البورمية)، والفارسية.

وعُرضت كذلك نسخة من القرآن الكريم بطريقة برايل، في تأكيد على التزام المعرض بمبدأ الشمولية وإمكانية الوصول، بما يضمن تمكين المكفوفين وضعاف البصر من تلاوة النص المقدس.

وافتتح المعرضَ البروفيسور مظهر آصف، شيخ الجامعة المليّة الإسلامية، بحضور مسجّل الجامعة البروفيسور محمد مهتاب عالم رضوي.

وبهذه المناسبة، أكّد شيخ الجامعة البروفيسور مظهر آصف على الدور الحيوي للمكتبات في حفظ وصون التراث الثقافي والفكري الغني. وقال: "إن مكتبة الدكتور ذاكِر حسين ملتزمة بجمع نسخ من القرآن الكريم بجميع لغات الولايات في الهند، حتى تصل رسالته إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعًا".

وأضاف قائلًا: "إن جميع الكتب السماوية تحمل رسالة إنسانية عالمية تتمثل في الرحمة والتعاطف والاحترام المتبادل". وأشار البروفيسور آصف، مستشهدًا بآيات من القرآن الكريم، إلى أن الإنسان المتدين حقًا يحترم جميع الأديان.

كما أشاد بجهود الدكتور فيكاس إس. ناغرالي، أمين مكتبة الجامعة، وفريقه، تقديرًا لعملهم في حفظ التراث الوثائقي وصيانته.

ومن جانبه، أشاد البروفيسور محمد مهتاب عالم رضوي، مسجّل الجامعة المليّة الإسلامية، بجهود رقمنة مخطوطات القرآن الكريم، مثمّنًا دور المكتبة في حفظ هذه "الكنوز الثمينة" وإتاحتها للباحثين والمجتمع على نطاق أوسع.

كما أكّد على أهمية عدم الاكتفاء بقراءة القرآن الكريم فحسب، بل فهم معانيه ورسائله. وقال: "إن القرآن الكريم يشكّل دليلًا متكاملًا للحياة الشخصية، إذ يعزّز قيم السلام والأخلاق والسلوك القويم. كما يقدّم القرآن منظومة شاملة للسلوك الإنساني، ويظل مصدرًا خالدًا للحكمة والهداية للبشرية جمعاء".

كما تضمّن الحدث محاضَرةً خاصة حول القرآن الكريم قدّمها البروفيسور حبيب الله خان، المدير الفخري لمعهد الدكتور ذاكِر حسين للدراسات الإسلامية.

وأوضح البروفيسور خان في محاضرته أن القرآن الكريم هو وحيٌ إلهي من الله تعالى، وأن رسالته لا تقتصر على المسلمين فحسب، بل هي موجّهة إلى البشرية جمعاء. كما شدّد على القيم الإنسانية العالمية التي يدعو إليها القرآن، مثل العدل والمساواة والرحمة واحترام حقوق الإنسان، مبرزًا المبادئ الأخلاقية التي يؤكدها، بما في ذلك الإرشاد الواضح لما هو حلال وما هو حرام، من أجل بناء مجتمع عادل ومتراحم.

وأوضح الدكتور فيكاس ناغرالي، أمين مكتبة الدكتور ذاكِر حسين أن الهدف الرئيس من تنظيم معرض القرآن الكريم هو نشر رسالة القرآن إلى جميع البشر، إلى جانب إبراز أهمية الحفاظ على تراث المخطوطات والتعريف به، مضيفًا أن الهدف الأساسي من تنظيم هذا البرنامج يتمثل في نشر التعاليم الإنسانية الواردة في القرآن الكريم بين الناس، وتعزيز قيم السلام والأخوة والوعي بالقيم الأخلاقية في المجتمع.

وبالمناسبة، تم تقديمٌ تعريفيّ قدّمته الدكتورة أميمة، منسّقة الفعالية، حول فهرس مخطوطات القرآن الكريم بنسختيه المطبوعة والإلكترونية، إضافةً إلى استعراض مبادرات المكتبة في حفظ الأرشيف وصيانة المخطوطات ورقمنتها.

وكان من أبرز محطات الفعالية إصدار فهرس مخطوطات القرآن الكريم والطبعات النادرة المحفوظة في مكتبة الدكتور ذاكِر حسين. ويضمّ الفهرس 71 مخطوطة قرآنية، بما في ذلك ترجمات وشروح، إضافة إلى نسخة واحدة من القرآن الكريم بطريقة برايل للمكفوفين، ومخطوطة حجرية واحدة منقوشة على القماش، إلى جانب 37 طبعة نادرة من المصحف الشريف.

كما شهدت المناسبة إطلاق فهرس إلكتروني تفاعلي، يهدف إلى إتاحة موارد المخطوطات القيّمة في المكتبة بصورة أوسع للباحثين والعلماء على المستويين الوطني والدولي.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين في الجامعة، وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومديري المراكز والمستشار الأمني ومشرفي السكن الجامعي وأعضاء هيئة التدريس ومديري المدارس التابعة للجامعة والموظفين والطلاب، الذين أعربوا جميعًا عن إعجابهم الكبير بالمجموعة المعروضة وبالمعرض.

قصص مقترحة