نيودلهي
توفي المفكر الإسلامي الهندي والناشط في مجالي التعليم والعدالة الاجتماعية محمد منظور عالم، فجر الثلاثاء، في نيودلهي عن عمر يناهز 80 عامًا، بحسب مصادر إعلامية، في رحيل شكّل خسارة بارزة للأوساط الفكرية والأكاديمية في الهند وخارجها.
وأثارت وفاته موجة واسعة من التعازي في الأوساط الأكاديمية والاجتماعية والدينية، حيث عُرف الراحل بوصفه أحد أبرز روّاد العلوم الاجتماعية الإسلامية والدراسات المعنية بقضايا الأقليات، فضلًا عن دوره البارز في تأسيس وإدارة مؤسسات جمعت بين البحث الأكاديمي وخدمة الشأن العام.
وُلد محمد منظور عالم في 9 أكتوبر 1945م بمدينة رامبور في مقاطعة مادهو باني بولاية بيهار، وتلقى تعليمه العالي في جامعة عليكره الإسلامية، حيث نال درجة الدكتوراه في الاقتصاد. وخلال مسيرته الأكاديمية، تبلورت اهتماماته بالعلوم الاجتماعية الإسلامية والإصلاح الاقتصادي ودور المعرفة في مواجهة أوجه عدم المساواة البنيوية.
وامتدت مسيرته المهنية عبر عدد من الدول والمؤسسات، إذ عمل مستشارًا اقتصاديًا لوزارة المالية في السعودية، وأستاذًا مشاركًا للاقتصاد الإسلامي في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، كما تولّى مهمة المنسق العام لمشروع ترجمة القرآن الكريم في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة.
كما مثّل الهند في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا، وشارك في لجنة برنامج المنح الدراسية للبنك الإسلامي للتنمية، إلى جانب عضويته في عدد من الهيئات الدولية المعنية بالفكر الإسلامي والحوار الحضاري.
وعلى الصعيد المحلي، عُرف الراحل بوصفه المؤسس ورئيس الرعاية لمعهد الدراسات الموضوعية، وتولى أدوارًا قيادية في مؤسسات وهيئات عدة، من بينها مجلس عموم مسلمي الهند ورابطة علماء الاجتماع المسلمين في الهند، فضلًا عن عضويته في مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين في الهند.
اقرأ أيضًا: بنغال الغربية تحيي الذكرى الـ163 لميلاد سوامي فيفيكاناندا
وامتد نشاطه إلى مجالات النشر والإعلام والبحث العلمي، حيث شغل مناصب إدارية في مؤسسات بحثية وإعلامية مقرها نيودلهي، وشارك في مجالس أمناء وهيئات قانونية معنية بقضايا الإنصاف والعدالة، ليترك إرثًا فكريًا ومؤسسيًا بارزًا سيظل حاضرًا في المشهد الأكاديمي والاجتماعي.