نيودلهي
نظّمت "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر" في العاصمة الهندية نيودلهي، بالتعاون مع صحيفة "مينت"، فعاليات "مؤتمر تبادل النشر العالمي 2026"، في خطوة تهدف إلى تعزيز حضور الشارقة في سوق النشر بشبه القارة الهندية، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكات بين الجانبين. كما سعى المؤتمر إلى دعم الناشرين والمؤلفين ورواد الأعمال العاملين في مجالات النشر والصناعات الإبداعية، وتمكينهم من توسيع نطاق أعمالهم والوصول إلى الأسواق العالمية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من دور النشر الهندية ورواد الأعمال في قطاعات الإعلام وصناعة المحتوى، إلى جانب مؤلفين يتطلعون إلى توسيع فرص النشر والتوزيع على المستوى الدولي، ووكلاء أدبيين ومستشارين متخصصين في شؤون النشر. كما استقطب الحدث نخبة من الشخصيات البارزة والخبراء المتخصصين الراغبين في الاستفادة من الزخم المتنامي للعلاقات الاقتصادية والثقافية بين الهند ودولة الإمارات.
وتناول المؤتمر، بحسب وكالة "وام"، خمسة محاور رئيسة شملت موقع الشارقة كبوابة استراتيجية للأسواق العالمية والضرائب وهيكلة الأعمال وآفاق الشراكة بين الهند والشارقة في قطاع النشر والمسارات الجديدة المتاحة أمام الناشرين الهنود إلى جانب المزايا الإستراتيجية التي توفرها "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر" بهدف دعم التوسع الدولي.
وتضمن برنامج المؤتمر عرضًا تقديميًا متخصصًا حول الأطر الضريبية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند قدمته الخبيرة غاوري تشادها واستعرضت فيه المزايا التنظيمية والضريبية التي تتيحها بيئة الأعمال في الشارقة ودورها في دعم ناشري الهند لتأسيس نماذج أعمال أكثر كفاءة وحماية الملكية الفكرية والاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية بين الشارقة والهند.
وشهد المؤتمر جلسة نقاشية بعنوان "مسارات جديدة لناشري الهند" بمشاركة كلٍّ من ناميتا جوكهيل الكاتبة والمؤسسة المشاركة لـ"مهرجان جايبور الأدبي" وراميش كيه. ميتال رئيس اتحاد الناشرين في الهند وأديتي ماهايشفاري رئيسة رابطة الناشرين في الهند وأشيش ك. غوبتا المدير التنفيذي لـ"شركة أتلانتيك للنشر والتوزيع".
وناقش المتحدثون واقع التحول في قطاع النشر الهندي والحاجة إلى نماذج تشغيل أكثر كفاءة إلى جانب فرص التعاون في مجالات التوزيع وتبادل الحقوق والنشر الرقمي وتعزيز الحضور المؤسسي في الأسواق الدولية.
وتضمن المؤتمر أيضًا جلسة حوارية بعنوان "الشارقة والهند: نحو جسر جديد في قطاع النشر" استضافت إيمان بن شيبة مدير إدارة المبادرات الاستراتيجية والأسواق العالمية في "هيئة الشارقة للكتاب" والتي استعرضت سبل بناء جسور جديدة في قطاع النشر بين الشارقة والهند إلى جانب مكانة الشارقة منصة متكاملة للتواصل وإبرام الصفقات وتطوير الأعمال والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في دعم نمو القطاع.
وأكدت أن منطقة الخليج بما تمتلكه من طلب متزايد على المحتوى الثقافي والتعليمي تمثل فرصة واعدة للناشرين الهنود الباحثين عن أسواق جديدة واستثمارات مستقرة وطويلة الأمد.
واستعرض المؤتمر مزايا "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر" التي تضم أكثر من 20 ألف شركة من بينها أكثر من 4552 شركة هندية تتضمن نحو 152 شركة متخصصة في النشر والنشر الرقمي والطباعة والتوزيع مما يعكس عمق الحضور الهندي داخل منظومة "مدينة الشارقة للنشر" وقدرتها على استيعاب مزيد من الشراكات النوعية.
وناقش المؤتمر سبل خفض تكاليف التوزيع من خلال استخدام الشارقة مركزًا لوجستيًا إذ توفر الإمارة منصة رقمية تربط أكثر من 400 دار نشر في 80 دولة لتبادل الحقوق.
اقرأ أيضًا: الهند تنفي مزاعم حظر نيبال استيراد المانجو وتؤكد استمرار الصادرات دون انقطاع
وقال سيف السويدي مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر: "تنظر الشارقة إلى التوسع الدولي من زاوية إزالة التعقيدات التي تعرقل نمو الناشرين ووصولهم إلى أسواق جديدة وتتيح لهم التركيز على إنتاج المعرفة وبناء روابط أكثر سرعة وفاعلية وهذا ما تسهم (المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر) في توفيره من خلال بيئة أعمال متكاملة تشمل أول رخصة أعمال مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العالم إلى جانب الملكية الأجنبية والمزايا الضريبية مما يمنح الشركات مساحة أكبر لتوجيه استثماراتها نحو تعزيز المحتوى والمواهب وتوسيع الأعمال".