نيودلهي
طوّر باحثون في المعهد الهندي للتكنولوجيا -غواهاتي مادةً ضوئية محفِّزة قادرة على تحويل ثاني أكسيد الكربون (CO₂) إلى وقود الميثانول باستخدام ضوء الشمس، في خطوة تستهدف تلبية الطلب المتزايد على الطاقة دون الإضرار بالبيئة، بحسب ما أفاد به مسؤولون.
وتهدف الدراسة، التي نشرت نتائجها مجلة Journal of Materials Science، إلى معالجة أحد أبرز التحديات المعاصرة المرتبطة بالانبعاثات الكربونية والاحترار العالمي الناتجين عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وقالت البروفيسورة ماهويـا ديه من قسم الهندسة الكيميائية بالمعهد إن الاعتماد المستمر على الوقود القائم على البترول يظل مصدرًا رئيسًا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، مؤكدةً أن الأبحاث تتجه إلى تصميم تقنيات ضوئية محفِّزة لتحويل هذا الغاز إلى وقود نظيف.
وأوضح الفريق البحثي أن محاولات سابقة اعتمدت على نيتريد الكربون الغرافيتي—وهو مادة منخفضة التكلفة وخالية من المعادن وغير سامة—غير أنها واجهت تحديات مثل فقدان الطاقة السريع وانخفاض إنتاج الوقود. ولتجاوز هذه القيود، دمج الباحثون نيتريد الكربون الغرافيتي مع الغرافين متعدد الطبقات، المعروف بموصليته الكهربائية العالية وقدرته على نقل الطاقة بكفاءة.
وبيّنت النتائج أن هذا الدمج قلّل فقدان الطاقة داخل المُحفِّز، وحسّن امتصاص الضوء وتوليد الشحنات، ما أبقى المُحفِّز نشطًا لفترة أطول تحت الضوء المرئي أو ضوء الشمس. ومن بين التركيبات المختبرة، أظهر المُحفِّز الذي يحتوي على 15% وزنيًا من الغرافين أعلى كفاءة في تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى ميثانول، إلى جانب تمتّعه باستقرار عالٍ يُعد عاملًا مهمًا للتطبيقات العملية.
اقرأ أيضًا: الجاليات الهندية ودورها المتصاعد في توثيق العلاقات مع دول الخليج
وأضافت ماهويـا ديه أن هذه التقنية تحمل إمكانات تطبيقية واسعة في قطاعات مثل محطات الطاقة الحرارية، ومصانع الأسمنت، ومرافق إنتاج الصلب، ومصافي البتروكيماويات، بما يدعم الانتقال نحو اقتصاد دائري للكربون ومستقبل طاقة أنظف. ويخطط الفريق في المرحلة المقبلة لتوسيع نطاق التقنية للاستخدام العملي وتطوير نظام ضوئي محفِّز طويل الأمد لتحويل الانبعاثات الصناعية من CO₂، إلى وقود نظيف.