نيودلهي
ألقى وزير التعليم، دهارميندرا برادهان، كلمة في الحفل الختامي لمؤتمر الهند–إسبانيا للتعليم العالي الذي عُقد في نيودلهي. وقد نُظم المؤتمر على مدى يومين، في 19 و20 فبراير 2026م، بدعم فعّال من سفارة إسبانيا في الهند. وتزامن انعقاد المؤتمر مع قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، التي استضافتها نيودلهي خلال الفترة من 16 إلى 20 فبراير الجاري.
وأكد دهارميندرا برادهان أنه مع احتفال البلدين بعام إسبانيا–الهند المزدوج 2026، الذي يوافق مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، فإن التعليم والبحث العلمي وتبادل الشباب تمثل ركائز أساسية في الرؤية المشتركة بين البلدين.
وأشار وزير التعليم إلى أن سياسة التعليم الوطنية في الهند لعام 2020م تتيح فرصًا واسعة للتعاون الأكاديمي العالمي، موجّهًا دعوة حارة إلى الجامعات الإسبانية الرائدة لإنشاء فروع لها في الهند، ومنوهًا بأن الهند منفتحة، ومستعدة، ومرحّبة بهذا التعاون.
وتابع أنه على هامش قمة تأثير الذكاء الاصطناعي 2026، تتضح رسالة واحدة: يجب أن يعزّز الذكاء الاصطناعي قدرةَ الإنسان على الحكم السليم والإبداع والمسؤولية الأخلاقية، لا أن يحلّ محلّه. وأضاف أن على الديمقراطيات أن تتصدر قيادة مسار الابتكار المسؤول، مؤكدًا أن الهند وإسبانيا ملتزمتان بتحقيق ذلك.
وأكّد برادهان أن المؤتمر يهدف إلى الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة التنفيذ، موضحًا أن جسور المعرفة التي تُبنى اليوم ستُشكّل ثقة شباب الغد.
Together with H.E. Mr. Juan Antonio March Pujol, Ambassador of Spain to India, delighted to address the closing session of the India–Spain Conference on Higher Education. As we celebrate the Spain–India Dual Year 2026 marking 70 years of diplomatic ties, education, research and… pic.twitter.com/aH1lauPQSh
— Dharmendra Pradhan (@dpradhanbjp) February 20, 2026
وقال الدكتور فينيت جوشي، سكرتير التعليم العالي، إن المؤتمر جمع قيادات منظومات التعليم العالي في الهند وإسبانيا في لحظة فارقة من مسار الشراكة الثنائية. وأوضح أن المداولات التي جرت على مدار اليومين الماضيين كانت مركزة وتطلعية، مؤكدةً أن التعليم يظل محورًا أساسيًا في مسار التعاون بين الهند وإسبانيا. وشدّد على أن الجامعات تؤدي دورًا حيويًا في دفع عجلة الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي، والتقدم التكنولوجي، وتقوية الروابط بين الشعبين.
ومن جانبه، قال خوان أنطونيو مارش بوجول، سفير إسبانيا لدى الهند، إن إسبانيا تتشرف بحضور وزير التعليم برادهان، مؤكدًا أن المعرفة تعزّز المجتمعات وتوجّه الأجيال القادمة، ومشددًا على الدور الحيوي الذي تؤديه الجامعات في هذا السياق. وأضاف السفير أن هدف الاجتماع هو إطلاق عملية تعاون مشتركة بمشاركة كاملة من جامعات إسبانيا والهند.
وأشار إلى أن المناقشات قد بدأت بالفعل بشأن البحث العلمي المشترك، وتنقل أعضاء هيئة التدريس والطلاب، ودعم الشركات الناشئة. وأعرب عن أمله في أن تنضج هذه العملية خلال عام 2026م، وأن يُعقد اجتماع مماثل في إسبانيا في وقت لاحق من هذا العام، بما قد يمهّد لتوقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون.
كما أقرّ باهتمام حكومة الهند بتشجيع الجامعات الإسبانية على إنشاء فروع لها في الهند، مذكّرًا بأن رئيس الوزراء ناريندرا مودي كان قد أبلغ رئيس حكومة إسبانيا أن التعاون الأكاديمي يمثّل أولوية قصوى، وعرض تقديم أقصى التسهيلات للجامعات الإسبانية الراغبة في افتتاح فروع لها في الهند.
اقرأ أيضًا: جامعة نالاندا: إرث تاريخي يتجدد كجامعة عالمية رائدة في 2026م
ومن جهتها، قالت البروفيسورة إيفا ألكون، رئيسة مؤتمر رؤساء الجامعات الإسبانية: إن الجامعات الإسبانية، إلى جانب حكومة إسبانيا، تظل ملتزمة بقوة بتعزيز التعاون الأكاديمي الدولي مع الهند، مؤكدة أن هذه القمة لا تمثل نهاية، بل بداية لشراكة طويلة ومثمرة. وأعربت عن تطلعها إلى العمل معًا من أجل تعزيز تكافؤ الفرص في التعليم العالي، والتنمية المستدامة، والصحة العالمية. ويتطلب تحقيق هذه الأهداف المشتركة الموازنة بين الأولويات المحلية والرؤية العالمية.
ومن الجانب الإسباني، شارك أكثر من 30 رئيس جامعة وأكاديمي بارز يمثّلون مؤتمر رؤساء الجامعات الإسبانية، ما يعكس التزامًا مؤسسيًا قويًا بتعميق الشراكات مع مؤسسات التعليم العالي الهندية. وأما من الجانب الهندي، فقد شاركت نحو 70 مؤسسة من مؤسسات التعليم العالي، تأكيدًا على الاهتمام المتبادل بتعزيز التعاون الأكاديمي بين البلدين.