أرسلا خان/نيودلهي
يواصل إبراهيم إس، مدير مدرسة حكومية في مولاندروث بجزر لاكشادويب، العمل باستمرار من أجل تعليم الأطفال ورفاههم. ويؤمن بأن المدرسة ليست مجرد مكان للدراسة، بل ينبغي أن تكون أيضًا بيئة مناسبة للأطفال للتعلم واللعب والتطور والمضي قدمًا.
الذهاب إلى المنازل لإعادة الأطفال إلى المدرسة
عندما بدأ بعض الأطفال في التغيب عن المدرسة أو انقطعوا عن الدراسة، قرر إبراهيم إس. مساعدتهم. فتوجه بنفسه إلى منازلهم وتحدث إلى أسرهم، محاولًا فهم المشكلات التي يواجهها الأطفال وتحفيزهم على العودة إلى المدرسة. وبفضل جهوده، عاد العديد من الأطفال إلى المدرسة واستأنفوا تعليمهم.
وسعى إبراهيم إس. إلى جعل البيئة المدرسية أكثر ملاءمة للأطفال، من خلال توفير مكان يتيح لهم الدراسة واللعب وتعلّم أشياء جديدة في الوقت نفسه.
وأطلق في المدرسة عددًا من المبادرات المميزة، من بينها "المكتبة الخضراء" و"ركن الألعاب" المخصص للأطفال. وأسهمت هذه الأنشطة في زيادة اهتمام الأطفال بالدراسة، وجعلت المدرسة بالنسبة إليهم مكانًا أكثر سعادة وحيوية.

ولرفع مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال، أطلق إبراهيم إس. مبادرة "طالب واحد، شتلة واحدة"، وشجّع من خلالها الأطفال على زراعة النباتات والعناية بها. وأسهمت هذه المبادرة في تعزيز حب الأطفال للأشجار والنباتات، وتنمية شعورهم بالمسؤولية تجاه البيئة.
كما سعى إبراهيم إس. إلى إشراك أولياء أمور الأطفال وأفراد المجتمع المحلي في أنشطة المدرسة، انطلاقًا من إيمانه بأن تعاون المعلمين وأولياء الأمور والمجتمع من أجل الأطفال يسهم في بناء مستقبل أفضل لهم.

وإن إبراهيم إس. ليس مجرد مدير يدير شؤون المدرسة، بل هو أيضًا معلم مخلص يفهم احتياجات الأطفال ومشاعرهم.
فالذهاب إلى منازل الأطفال لإعادتهم إلى المدرسة، وإنشاء "المكتبة الخضراء"، وتجهيز مساحة مخصصة للعب، وإطلاق مبادرة "طالب واحد، شتلة واحدة"، كلها مبادرات تعكس حبه للأطفال وتفانيه في خدمتهم.
وتؤكد قصة إبراهيم إس. أن جهدًا بسيطًا من المعلم يمكن أن يحدث تغييرًا كبيرًا في حياة الأطفال. فقد أثبت من خلال عمله أن المدرسة يمكن أن تصبح مكانًا أفضل وأكثر سعادة للأطفال عندما تُبنى على الحب والرعاية والأفكار المبتكرة.
Mr. Ibrahim S., Govt. Junior Basic School Moola Androth, Lakshadweep, is recognized for his focus on community engagement and socio-emotional learning. As a compassionate Headmaster, he has brought students back to school through home visits and personalized support while… pic.twitter.com/xiTgFjB5L6
— Ministry of Education (@EduMinOfIndia) September 5, 2025
فإبراهيم إس. اليوم ليس مجرد مدير مدرسة، بل هو معلم ملهم يسهم في إحداث تغيير إيجابي في حياة الأطفال.
وتقديرًا بخدماته الاستثنائية في مجال التعليم، كرمت حكومة الهند بجائزة المعلم الوطنية المرموقة لعام 2025.