البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي.. تجربة أكاديمية ثرية في تعليم العربية

29-09-2026   آخر تحديث    |  23-08-2026 نشر في  |  بواسطة    آواز دي وايس  |  آواز دي وايس  
البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي.. تجربة أكاديمية ثرية في تعليم العربية
البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي.. تجربة أكاديمية ثرية في تعليم العربية

 


غياث الإسلام الصديقي

البروفيسور شفيق أحمد خان الندوي هو رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي سابقًا، وعضو اللجنة التنفيذية لندوة العلماء بلكناؤ، ورئيس رابطة الأدب الإسلامي، فرع نيودلهي حاليًا. وقد نال جائزة رئيس جمهورية الهند عام 2008م وذلك تقديرًا لخدماته المتميزة للغة العربية. كما حصل على زمالة أستاذ مبرز (Professor Emeritus Fellowship) للغة العربية من لجنة المنح الجامعية عام 2012م، بناءً على تأليفه "اللغة العربية: كيف نتعلّمها ونعلّمها (في بيئة غير عربية)"، الذي يتكون من محتويات المقرر الدراسي لمتعلّمي بكالوريوس التربية العربية في كلية التربية، بالجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي.

نشأته ودراسته:

إنه من مواليد 4 أبريل 1947م في قرية اسمها "انهونه" بمديرية راي بريلي في ولاية أوتربراديش. وأبوه توفّي -رحمه الله-، عندما كان رضيعًا في حجر أمّه الحنون، فقامت بتربيته تربية إسلامية خالصة. وبعد إكمال المدرسة الابتدائية، التحق بدار العلوم لندوة العلماء لكناؤ عام 1958م حيث حصل على درجة الفضيلة في علوم الشريعة الإسلامية عام 1966م بتقدير جيد مع المرتبة الأولى، ثم نال شهادة المدرسة الثانوية العامة العصرية بالجامعة الملية الإسلامية، نيودلهي عام 1969م بتقدير جيد جدا، ودرجة البكالوريوس في الآداب، مع الأدبين الإنجليزي والأردي عام 1972م، والماجستير في اللغة العربية وآدابها بجامعة علي كراه الإسلامية بتقدير جيد جدًا، مع حصوله على ميدالية الجامعة للتفوق العلمي مع نيل المرتبة الأولى في سائر كلية الآداب عام 1974م، والماجستير في تعليم العربية لغير الناطقين بها، من معهد الخرطوم الدولي للغة العربية عام 1981م بتقدير جيد مع الامتياز في رسالته بعنوان "دور القصة في تنمية المهارات اللغوية للأجانب"، والدكتوراه حول موضوع: "نزعات دينية اجتماعية في الأدب القصصي العربي الحديث" من جامعة علي كراه الإسلامية عام 1984م، كما حصل على شهادة في دراسة القرآن وعلومه وتجويده، من معهد الأئمة  والخطباء التابع لوزارة الشؤون الإسلامية، بدولة قطر عام 1989م.

خبراته التدريسية:

بدأ وظيفة التدريس مدرسًا للغة العربية بكلية أجمل خان الطبية، بجامعة علي كراه الإسلامية، عام1975-1976م. ثمّ عيّن محاضرًا في اللغة العربية وآدابها، بقسم الدراسات الإسلامية والعربية والإيرانية، في الجامعة الملية الإسلامية في 12 نوفمبر 1976م، حيث صار أستاذًا مشاركًا في 9 فبراير 1984م، وترقى إلى الأستاذية في 20 فبراير 1998م. وفي أثناء ذلك، اشتغل أيضًا مدرّسًا في بناء المناهج وطرق تدريس العربية، ومشرفًا على التربية العملية في كلية التربية، بالجامعة الملية الإسلامية في 1986-1987، و1991م. وشغل منصب رئيس قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الملية الإسلامية لمدة 6 سنوات كاملة للفترتين من 22 يوليو 1999م إلى 23 يوليو 2005م. ولم يزل مشتغلاً في القسم نفسه لغاية تقاعده يوم 30 أبريل 2012م. وفي غضون ذلك، أشرف على أربع وعشرين رسالة الدكتوراه.

وخلال عمله في الجامعة الملية الإسلامية، حصل على الإجازة لمدة ثلاث سنوات للعمل في الدوحة حيث اشتغل مدرسًا مسؤولاً عن تعليم اللغة الأردية والترجمة من العربية إلى الأردية وبالعكس في معهد التدريب والتوجيه المعنوي، بمعهد تدريب الشرطة التابع لوزارة الداخلية، بدولة قطر من 5 أبريل 1987 إلى  15 مارس 1990م.

وعاد الأستاذ إلى جامعته الأم في دلهي واشتغل لمدة حتى عيّن مدرسًا في كلية اللغات والترجمة بجامعة الملك سعود في الرياض، في 20 أكتوبر 1992م حتى 6  سبتمبر 1994م، ومترجمًا (عربي – إنجليزي) لدى شركة الاسمنت السعودي، في الدمّام، منذ 14 ديسمبر 1994 إلى 30 يوليو 1995م.

نشاطاته العلمية والأدبية:

قدّم البروفيسور شفيق أحمد خان خدماته كخبيرٍ من الخبراء السبعة المعينين من جانب الهيئة العليا لتمويل الجامعات الهندية لمدة 10 أيام متتالية في حرم جامعة دلهي،مرّتين في 1984م وفي 1985م لاستحداث الاختبارات الحكومية على مستوى عموم الهند لمنح زمالة البحث العلمي وشهادة تأهيل منصب الأستاذ الجامعي للتدريس.

كما قام باستحداث منهج بكالوريوس التربية في اختصاص تعليم اللغة العربية بكلية التربية، في الجامعة الملية الإسلامية 1984م بعد الحصول على الماجستير في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، من معهد الخرطوم الدولي للغة العربية بالسودان.

وإنه عيّن أستاذًا زائرًا فيجامعة جواهر لال نهرو بنيودلهي لتدريس علم اللغة الحديث في الفصل النهائي من الماجستير للعام الدراسي1997- 1998، بمركز الدراسات العربية والإفريقية.

كما اشتغل أستاذًا زائرًا في جامعة علي كراه الإسلامية، تحت برنامج الدعم الخاص من لجنة المنح الجامعية من 16 ديسمبر إلى 24 ديسمبر عام 2004م، فألقى محاضرات حول موضوعات علم اللغة، وجوانب لغوية في تعلّم العربية وتعليمها، وأخطاء شائعة، واستخدام القصة في تنمية المهارات اللغوية، وطرق تدريس اللغة العربية، ومنهجية البحث العلمي، وأصول تحقيق المخطوطات.

وله محاضرات كثيرة ألقاها في الندوات والمؤتمراتالوطنية والدولية المنعقدة في مختلف الجامعات والمؤسسات العلمية، كما ألقى أحاديث إذاعية وتلفزيونية في المناسبات الدينية حول موضوعات متنوعة.

أعماله الأكاديمية:

  • اللغة العربية: كيف نتعلّمها ونعلّمها (في بيئة غير عربية). مرشد المعلمين والمتدربين على منهج بكالوريوس التربية في اختصاص تعليم اللغة العربية (B.Ed. Arabic) لدى كلية التربية، في الجامعة الملية الإسلامية، نيودلهي 1986م.
  • "اللغة العربية الوظيفية" (بالمشاركة) في أربعة مجلدات مع أدلتها وأوراق اختباراتها، نشرها المجلس القومي لترويج اللغة الأردية التابع لوزارة تنمية الموارد البشرية بالحكومة الهندية، لمنهج الدبلوم في اللغة العربية الوظيفية لمدة سنتين، يديره المجلس منذ 2002م في سائر أرجاء الهند.
  • "دروس عربية (مجلدان) لطلاب المرحلة الثانوية" (بالمشاركة)، للمرحلة الثانوية في المعهد القومي للتعليم المدرسي المفتوح (NIOS) التابع لوزارة تنمية الموارد البشرية بالحكومة الهندية 2006م.       
  • اللغة العربية للثانوية العامة (بالمشاركة)للمرحلة الثانوية العامة في المعهد القومي للتعليم المدرسي المفتوح (NIOS) التابع لوزارة تنمية الموارد البشرية عام 2014م.
  • اللغة العربية الأساسية في ثلاثة أجزاء (بالمشاركة) للمدارس الإنجليزية في الهند وخارجها، مطبعة باريانكا، نيودلهي، عام 2005م.
  • حج كیسے كريں؟ باللغة الأردية: (طريقة أداء مناسك الحج والعمرة) مركزي إسلامي ببليشرز، نيودلهي، عام  2014م.
  • معراج عزائم (ترجمة أردية لمعالي الهمم لكتاب الشيخ جنيد البغدادي)،ترجمة مواعظ الشيخ جنيد البغدادي المخطوطة العربية إلى اللغة الأردية، كجزء خاص لكتاب الأستاذ المرحوم ضياء الحسن فاروقي عن الشيخ جنيد رحمه الله، "مكتبة الجامعه" نيودلهي عام 1982م.
  • اقرأ أيضًا: البروفيسور زبير الفاروقي.. اسم بارز في تدريس العربية والترجمة الفورية

وبعد ما أحيل البروفيسور شفيق أحمد خان إلى المعاش، زادت نشاطاته لرابطة الأدب الإسلامي العالمية، فرع نيودلهي، فإنه عقد لها ندوات كثيرة حول موضوعات أدبية وثقافيه، بما فيها: "الأدب وسيلة فعالة للتهذيب الخلقي والإصلاح الاجتماعي"، و"مغزى خلقي اجتماعي في رواية توفيق الحكيم "الرباط المقدس" نموذجًا"، و"الجانب الأدبي في كتابات الشيخ أبي الحسن الندوي"، و"الاحتفال بذكرى العلامة شبلي النعماني"، و"هموم القضية الفلسطينية في شعر محمد إقبال"، و"أمة الله تسنيم شاعرة عظيمة". ولايزال يؤدي الأستاذ خدماته العلمية والأدبية والثقافية، ويشتغل بإكمال أعماله الأكاديمية المتبقية.