عام 2025: خمسة من أبرز المؤثّرين المسلمين على منصّات التواصل الاجتماعي في الهند

26-12-2025  آخر تحديث   | 26-12-2025 نشر في   |  أحمد      بواسطة | آواز دي وايس 
عام 2025: خمسة من أبرز المؤثّرين المسلمين على منصّات التواصل الاجتماعي في الهند
عام 2025: خمسة من أبرز المؤثّرين المسلمين على منصّات التواصل الاجتماعي في الهند

 


آمنة فاروق

أحدثت وسائل التواصل الاجتماعي تحوّلًا جذريًا؛ حيث حوّلت أشخاصًا عاديين إلى رموز عالمية. وقد أسهمت منصّات مثل تيك توك وإنستغرام ويوتيوب في بروز جيل جديد من المؤثّرين الرقميين الذين باتوا يصنعون الاتجاهات، ويؤثّرون في الآراء، ويشكّلون ثقافة الشباب. ويُعدّ فيصل شيخ، وآويز دربار، وعارفة خان، ورياض علي، وجنّت زبير من أبرز النماذج التي تجسّد هذه الثورة الرقمية في الهند.

فيصل شيخ

يُعدّ فيصل شيخ أحد أبرز الشخصيات المؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يقدّم محتوى متنوعًا في مجالات الجمال واللياقة البدنية والترفيه. وينشط بشكل لافت على منصة إنستغرام، التي يتابعه عليها نحو 33ألف متابع.وقد تعاون فيصل مع عدد من العلامات التجارية الكبرى، من بينها كوكاكولا، وجيليت، وون بلس، وسبايكر.  ويبلغ من العمر 28 عامًا.

وحقق شهرته في البداية عبر منصة تيك توك، قبل أن يواصل مسيرته بنجاح لافت على إنستغرام.ويحظى محتواه بانتشار واسع، ولا سيما بين الشباب، لما يتسم به من بساطة وروح مرحة وسهولة في الفهم. كما يحرص فيصل على توظيف منصّته الرقمية للتوعية بقضايا اجتماعية مهمّة، من بينها التنمّر الإلكتروني والصحة النفسية.

وتُعدّ رحلة فيصل شيخ قصة ملهمة بكل المقاييس، حيث بدأها باكتساب 50 روبية فقط يوميًّا لأن يصبح مؤثّرًا ناجحًا، ورائد أعمال، ونجمًا في برامج تلفزيون الواقع.فقبل أن يسطع نجمه، كان يعمل في مشروع والده الصغير، وهو عمل شاق بعائد محدود. ولاحقًا، التحق في سن الحادية والعشرين بوظيفة بائع على شارع "لينكينغ رود" لإعالة أسرته، حيث استعاد ذكرياته عن العمل لتسع ساعات يوميًا تحت أشعة الشمس مقابل 50 روبية، محاولًا استقطاب الزبائن لشراء الملابس.وأما اليوم، فقد تغيّرت حياته كليًا، إذ يمتلك منزلًا فاخرًا، وسيارات باهظة الثمن، ويعد أحد أبرز الوجوه المؤثرة في الفضاء الرقمي.

آويز دربار

يُعدّ آويز دربار أحد أشهر الراقصين ومصمّمي الرقصات والمؤثّرين على وسائل التواصل الاجتماعي في الهند. وينشط بشكل واسع على منصة إنستغرام، حيث يتابعه نحو 30.6  مليون متابع.وقد تعاون آويز مع علامات تجارية كبرى، من بينها أمازون، وفليبكارت، وبيبسي.
ويُعرف على وجه الخصوص بمقاطع الرقص التي يقدّمها، والتي تمتاز بالحيوية والإبداع وغالبًا ما تحقّق انتشارًا واسعًا. كما شارك في تصميم رقصات لعدد من أفلام بوليوود ومقاطع الفيديو الموسيقية.

واكتسب آويز شهرة واسعة عبر منصة تيك توك، حيث استقطبت مقاطع الرقص والمزامنة الشفوية التي يقدّمها ملايين المتابعين حول العالم. وحتى بعد فرض حظر على تيك توك في الهند، واصل مسيرته الرقمية بنجاح لافت عبر مقاطع صغيرة على إنستغرام ويوتيوب، محافظًا على حضور قوي ومؤثّر في الفضاء الرقمي.كما يُعدّ مؤسِّس "Atrangz Studio"، وهو مركز إبداعي يُعنى بإنتاج محتوى الرقص والتعاونات الترفيهية.

وُلد آويز في 16 مارس 1993م بمدينة مومباي بولاية ماهاراشترا، وينحدر من عائلة موسيقية معروفة. وقد أسهمت نشأته في بيئة إبداعية في تنمية شغفه بالرقص منذ سن مبكرة. وبدأ مسيرته المهنية في مومباي بوصفه مصمّم رقصات ومدرّس رقص، حيث لفت الأنظار بأسلوبه الخاص في تصميم الرقصات، إلى جانب المقاطع التمثيلية الخفيفة ومقاطع التعاون الجماعي، ما جعله أحد أكثر صنّاع المحتوى متابعة على منصة تيك توك قبل حظرها.

وبعد انتقاله إلى منصّتَي إنستغرام ويوتيوب، واصل آويز إمتاع جمهوره والحفاظ على حضوره المؤثّر. فقد أطلق قناته على يوتيوب عام 2014م، حيث يقدّم من خلالها مقاطع رقص مُعاد تنفيذها، وفيديوهات تصميم رقصات، إلى جانب أعمال تعاونية مع نجوم بوليوود. وتعاون آويز مع عدد من أبرز المشاهير، من بينهم بريانكا تشوبرا وساره علي خان وكارتيك آريان وأورفاشي راوتيلا. ويُنظر إليه اليوم على أنه أحد أنجح الراقصين ومصمّمي الرقصات الرقميين في الهند، إذ نجح في ردم الفجوة بين بوليوود وعالم الترفيه الرقمي.

عارفة خان

تُعدّ عارفة خان شخصية بارزة في مجالات أسلوب الحياة والموضة والترفيه. وتحظى بشعبية واسعة على منصة إنستغرام، حيث يتابعها نحو 30 ألف متابع. كما تدير علامتها الخاصة لمستحضرات التجميل تحت اسم"Missy Me Cosmetic". وبدأت عارفة خان مسيرتها الفنية ممثلةً طفلةً في التلفزيون، ما منحها حضورًا مبكرًا ومهّد الطريق لشهرتها اللاحقة ونجاحها على وسائل التواصل الاجتماعي. وإلى جانب ذلك، تنشط على يوتيوب، حيث تستعرض مهاراتها في التمثيل وتُبرز جوانب إبداعها الفني.

ووُلدت عارفة خان عام 2003م، وأكملت تعليمها الابتدائي في مسقط رأسها. وبعد الحصول على شهادة البكالوريوس، ازداد شغفها بالتمثيل، ومع دخولها عالم الأضواء وقطاع الترفيه، واصلت مسيرتها المهنية في مجال الفن والاستعراض.

رياض علي

 يُعدّ رياض علي شخصية مؤثرة في مجالي الموضة والترفيه، وينشط بشكل واسع على منصة إنستغرام، حيث يتابعه نحو 27.3 مليون متابع. وقد تعاون مع عدد من العلامات التجارية المعروفة، من بينها RazzوNissin CupوNoodlesوJio Cinema. وحقق رياض شهرة كبيرة في بداياته عبر مقاطع مزامنة الشفاه على منصة تيك توك، قبل أن ينجح في نقل قاعدته الجماهيرية إلى إنستغرام. ويقدّم محتوى متنوعًا يتناول الموضة والموسيقى ويوميات الحياة، وهو محتوى يحظى بإقبال واسع، لا سيما بين الشباب.

اقرأ أيضًا: قوة النية في الإسلام ووضع أهداف سامية مع بداية العام الجديد

والاسم الحقيقي لرياض علي هو رياض آفرين، كما أن شقيقته الكبرى تنشط هي الأخرى في إنتاج مقاطع على منصة تيك توك. وقد حقق شهرة واسعة من خلال هذه المنصة، مستفيدًا من قاعدة جماهيرية داعمة رافقته طوال مسيرته. ويحرص رياض على نشر مقاطع رومانسية ولطيفة وترفيهية تحظى بإعجاب كبير من متابعيه.ووُلد رياض في بوتان، حيث أكمل تعليمه المدرسي هناك، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى عالم الشهرة الرقمية.

وكان عدد متابعيه على تيك توك قد تجاوز 27.5 مليون متابع، كما شارك في عدد من مقاطع الفيديو على يوتيوب. ورغم صعوبة تحديد صافي ثروته بدقة، تشير تقارير إلى أنه يحقق دخلًا يُقدَّر بنحو 100 ألف روبية هندية عن كل منشور إعلاني مدفوع.

جنّت زبير

تعتمد جنّت زبير في نموذجها التجاري على المزج بين الإعلانات التقليدية للعلامات التجارية ومصادر الدخل الرقمية الحديثة، وهي استراتيجية لم تحقق لها نجاحًا ماليًا واسعًا فحسب، بل منحتها حضورًا عالميًا لافتًا. وبحلول عام 2025م، تجاوز عدد متابعيها على منصة إنستغرام 40 مليون متابع، فيما تسجّل منشوراتها معدل تفاعل يتراوح بين 8 و10 في المئة، وهو معدل مرتفع يعكس ثقة كبيرة من الجمهور ويجعلها وجهًا مفضلًا للعلامات التجارية.

وبدأت جنّت زبير رحماني مسيرتها الفنية ممثلةً طفلة على شاشة التلفزيون، قبل أن تتحول إلى واحدة من أبرز المؤثرات الرقميات في الهند. وقد أسهمت شخصيتها الجذابة، وذوقها المميز في الأزياء، ومحتواها القريب من اهتمامات الشباب في إلهام ملايين المتابعين. ووُلدت في مدينة مومباي عام 2001م، وحققت شهرتها الأولى عبر الأعمال التلفزيونية، ثم وسّعت حضورها من خلال منصات التواصل الاجتماعي لتوطيد صلتها المباشرة بجمهورها.

ويتضّح من هذه الظاهرة أن  هؤلاء المؤثرين الرقميّين يمثّلون  ملامح التحوّل في مفهوم الشهرة داخل الهند، إذ تُبرز مسيراتهم كيف يمكن أن تحول الموهبة والاستمرارية والقدرة على التكيّف التحديات إلى فرص حقيقية. ومن بدايات متواضعة إلى حضور عالمي واسع، يواصلون إلهام الملايين وإعادة تعريف معنى النجاح في العصر الرقمي.