نيويورك
شددت الهند، يوم الإثنين، على رفضها القاطع للتصريحات التي أدلى بها ممثل باكستان بشأن "عملية سيندور"، ووصفتها بأنها زائفة وتخدم مصالحها الخاصة، مؤكدة أن إسلام آباد "لا تملك أي صفة قانونية" للتعليق على الشؤون الداخلية للهند، ولا سيما ما يتعلق بإقليم جامو وكشمير.
وجاء ذلك خلال رده على باكستان في جلسة النقاش المفتوح بمجلس الأمن، حيث قال المندوب الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، هاريش بارفاثانيني، إن ممثل باكستان يتحرك وفق "أجندة أحادية" تستهدف الإضرار بالهند وشعبها.
وأوضح هاريش أن باكستان قدّمت رواية زائفة ومضللة بشأن "عملية سيندور" التي نُفذت في مايو الماضي، مشيرًا إلى أن الوقائع "واضحة وموثقة". وذكّر بأن هجومًا إرهابيًا مدعومًا من باكستان في منطقة باهالغام أسفر عن مقتل 26 مدنيًا، وهو هجوم أدانه مجلس الأمن نفسه.
وأكد بارفاثانيني أن رد الهند كان محسوبًا ومسؤولًا وغير تصعيدي، واستهدف حصريًا تفكيك البنية التحتية للإرهاب وشلّ قدرات الجماعات الإرهابية. ولفت إلى أن القوات المسلحة الهندية نفذت العملية فجر 7 مايو 2025م، مستهدفة تسعة معسكرات إرهابية داخل باكستان وفي جامو وكشمير المحتلة من باكستان.
وأضاف أن باكستان واصلت تهديداتها بشن هجمات إضافية حتى 9 مايو، قبل أن يبادر جيشها بطلب وقف الأعمال العدائية، مشيرًا إلى أن الأضرار التي لحقت بعدة قواعد جوية باكستانية باتت موثقة ومتداولة علنًا.
وفي رده على حديث باكستان عن "وضع طبيعي جديد"، شدد السفير الهندي على أن "الإرهاب لا يمكن تطبيعه"، محذرًا من تحويل مجلس الأمن إلى منصة لتبرير الإرهاب، ومؤكدًا أن الهند ستتخذ "كل ما يلزم" لحماية أمن مواطنيها.
كما جدّد التأكيد على أن إقليم جامو وكشمير كان وسيظل جزءًا لا يتجزأ من الهند، رافضًا أي ادعاءات باكستانية في هذا الشأن.
اقرأ أيضًا: الهند تتصدر المشهد في "غلفود 2026" بأكبر حضور عالمي
وفي ما يتعلق بـمعاهدة مياه نهر السند، أوضح أن الهند أبرمت الاتفاق قبل 65 عامًا بحسن نية، إلا أن باكستان قوّضت روحه عبر الحروب والإرهاب العابر للحدود، ما دفع نيودلهي إلى تعليق العمل به إلى حين إنهاء دعم الإرهاب بشكل موثوق ونهائي.