نذير أحمد واني ضحّى بحياته من أجل السلام في كشمير

05-08-2026  آخر تحديث   | 05-08-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
نذير أحمد واني ضحّى بحياته من أجل السلام في كشمير
نذير أحمد واني ضحّى بحياته من أجل السلام في كشمير

 


أشهر عالم / سريناغار

تنعم كشمير اليوم بقدر من الأمن والاستقرار بفضل التضحيات الجليلة التي قدمها أبناء الولاية، ومن بينهم نذير أحمد واني. وينحدر واني من قرية تشيكي أشموجي في منطقة كولغام بجنوب جامو وكشمير، وقد أصبح أول جندي من الإقليم الاتحادي يُمنح وسام أشوك شاكرا، أعلى وسام هندي للشجاعة في زمن السلم، بعد وفاته تقديرًا لبطولته.

وفي 25 نوفمبر 2018م، نفذت وحدة JAKLI-1، التي كان يخدم فيها نذير أحمد واني ضمن الكتيبة الثانية والستين للمشاة التابعة للجيش الإقليمي، عمليةً ضد ستة إرهابيين مدججين بالسلاح كانوا يختبئون في إحدى قرى جنوب كشمير.

وأُوكل إلى واني مهمة حيوية تمثلت في إغلاق طرق هروب الإرهابيين. وبعد أن نشر أفراد فريقه في مواقعهم، اتخذ موقعًا قريبًا من المنزل الذي كان الإرهابيون يتحصنون داخله.

وعندما حاول الإرهابيون اختراق الطوق الأمني بإلقاء القنابل اليدوية وإطلاق النار بشكل عشوائي، ثبت نذير أحمد واني في موقعه بثبات ورباطة جأش استثنائيين. وفي الاشتباك العنيف الذي دار من مسافة قريبة، تمكن من القضاء على أحد الإرهابيين الخطرين. ثم واصل تقدمه نحو المنزل وسط نيران كثيفة، وألقى قنبلة يدوية داخل إحدى الغرف التي كان يختبئ فيها إرهابي آخر.

وخلال الاشتباكات، رصد واني إرهابيًا أجنبيًا يحاول الفرار عبر إحدى النوافذ، فتقدم نحوه واشتبك معه في قتال بالأيدي. ورغم إصابته بجروح بالغة، أظهر شجاعة استثنائية وتمكن من تحييد الإرهابي الفار.

ورغم إصاباته البالغة، رفض نذير أحمد واني الانسحاب من ساحة القتال. وبروح من الصمود والإصرار، واصل الاشتباك مع الإرهابيين المتبقين. وخلال مواجهة أخرى من مسافة قريبة، تمكن من إصابة إرهابي ثالث إصابة بالغة، قبل أن يتعرض مجددًا لإطلاق النار. وبعد ذلك استشهد متأثرًا بجراحه.

وخلال العملية بأكملها، أظهر نذير أحمد واني شجاعة استثنائية، ومهارة تكتيكية عالية، وإخلاصًا كاملًا في أداء الواجب. وأسهمت بطولته في القضاء على إرهابيين، وإصابة ثالث، وتأمين إجلاء رفاقه الجرحى بسلام، مما كان له دور حاسم في نجاح المهمة.

وتقديرًا لبسالته الفائقة، وشجاعته التي لا تلين، وتضحيته العظمى أثناء أداء الواجب، مُنح نذير أحمد واني وسام أشوك شاكرا، أعلى وسام هندي للشجاعة في زمن السلم، بعد استشهاده. ولا تزال بطولته تمثّل رمزًا خالدًا للشجاعة، ونكران الذات، والالتزام الراسخ الذي يميز خيرة جنود الهند. وقد ترك الشهيد وراءه زوجته مه جبين أختر وابنيه أطهر وشاهد.

وشارك واني في 17 عملية كبرى لمكافحة التمرد خلال ذروة النشاط الإرهابي في جنوب كشمير، وكانت جميعها تنطوي على مخاطر جسيمة. وقد حظي إخلاصه في أداء الواجب بتقدير المؤسسة العسكرية، حيث مُنح وسامي "سينا ميدال"، إضافة إلى شهادة تقدير عسكرية.

وأطلقت حكومة جامو وكشمير اسم نذير أحمد واني على مدرسة في قريته تكريمًا لذكراه وتقديرًا لتضحياته.

قصص مقترحة