نيودلهي
طلبت فلسطين من الهند إنشاء مركز تركيب الأطراف الاصطناعية الموعود في قطاع غزة، حيث يحتاج أكثر من 5000 شخص ممن بُترت أطرافهم إلى أطراف اصطناعية بشكل عاجل، وذلك في أعقاب الحرب الأخيرة.
وقال السفير الفلسطيني لدى الهند، عبد الله أبو شاويش، إن هذا الطلب جاء بالتزامن مع إعلانه أن البلدين قد استكملا خطة إنشاء مستشفى تخصصي في الضفة الغربية بفلسطين.
وفي مقابلة مع وكالة "ANI" للأنباء، قال السفير: "فيما يتعلق بالمستشفى الذي سيُبنى بمساعدة الهند في فلسطين، فقد استكملت الهند وفلسطين أمس الإجراءات والوثائق اللازمة".
وربما تخشى فلسطين أن تفضّل الهند إقامة مركز الأطراف الاصطناعية الموعود في الضفة الغربية، باعتبارها أكثر هدوءًا نسبيًا للعمل، ولذلك شددت على ضرورة إقامته في غزة.
وأضاف: "موقف الهند واضح جدًا في هذا الصدد. والهند تمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذا المشروع، لكن ينبغي أن يُقام في غزة، لأن الاحتياجات هناك، ولأن الوضع ملح للغاية، وبالتالي لا يمكن تنفيذ هذا المشروع في الضفة الغربية".
وقال: "ينبغي تنفيذ المشروع في المكان الذي توجد فيه الحاجة إليه... وآمل أن تقف الهند إلى جانبنا في اليوم التالي لانتهاء الحرب، وأنا على يقين تام من أن الهند ستكون معنا في غزة".
وقال السفير أبو شاويش إنه ناقش مع الحكومة الهندية مسألة موقع مركز تركيب الأطراف الاصطناعية، وذلك من خلال وزير الخارجية الهندي. وأضاف: "آمل أن نتمكن قريبًا جدًا من إنجاز أمر بالغ الأهمية".
وأوضح السفير أنه في الوقت الذي تواصل فيه نيودلهي عملية إرسال الأدوية، أرسل القطاع الخاص الهندي بالفعل عددًا من الأجهزة الطبية الجيدة، إلى جانب الأدوية والمستلزمات الطبية، مضيفًا: "أستطيع أن أؤكد أن جزءًا من هذه الأدوية أنقذ حياة أحد أطفالنا في الضفة الغربية قبل بضعة أيام".
وقال السفير: "...لقد تواصلت مع الحكومة والشعب في الهند. وقد تعهدت الحكومة الهندية، من خلال وزير الخارجية، بتقديم الدعم. ليست لديّ جميع التفاصيل، لكنني على يقين من أن الأدوية والمعدات الطبية في طريقها إلى فلسطين، أو أنها ستُرسل إليها قريبًا. إنها مجرد مسألة لوجستية، لا أكثر من ذلك. وما زلنا نناقش مع الحكومة ووزير الخارجية سبل تقديم مزيد من الدعم".
A major milestone in our development partnership.@SecretaryCPVOIA Amb. Sripriya Ranganathan participated in the groundbreaking ceremony for the 200-bed Indian Super Speciality Hospital, held in Jenin and Ramallah in the presence of H.E. Dr. Mohammad Mustafa, Prime Minister of… pic.twitter.com/Pjzh4yt27Z
— India in Palestine - الهند في فلسطين (@ROIRamallah) August 19, 2026
وكانت الهند قد أعلنت خلال اجتماع مجموعة الدول المانحة لفلسطين في بروكسل في يوليو، عن خططها لإنشاء مستشفى تخصصي، ومركز لتركيب الأطراف الاصطناعية، ومعهد للتدريب المهني في فلسطين. كما تعهدت نيودلهي ببناء المعهد الفلسطيني للدبلوماسية.
ولا تزال الهند ملتزمة التزامًا راسخًا بتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين من خلال مساعدات إنمائية تبلغ قيمتها نحو 175 مليون دولار أمريكي. وتشمل هذه المساعدات مشاريع تنموية، ومساعدات إنسانية، ومساهمات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا).
#WATCH | Delhi: On elections in Palestine, Abdullah M. Abu Shawesh, Palestinian Ambassador to India, says, "We hope that it will happen. Already, our President Mahmoud Abbas has been in office since 2021. But unfortunately, the Israeli refusal stands very strong to let us… pic.twitter.com/uWgGnnEA7W
— ANI (@ANI) August 19, 2026
كما قال السفير الفلسطيني إن بلاده تدعم بقوة حصول الهند على عضوية دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مضيفًا أنه في الانتخابات المقبلة لشغل المقاعد غير الدائمة في مجلس الأمن، يأمل أن تكون الهند من بين الدول الفائزة بالمقاعد. وقال أبو شاويش: "سيكون أحد أصدقائنا الآخرين هناك أيضًا، وبذلك نضمن وجود صوت آخر إلى جانبنا هناك"، موضحًا أن فلسطين لا تتمتع بحق التصويت في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وتقوم الدبلوماسية الهندية البارزة، سريبريا رانغاناثان، بزيارة مهمة إلى فلسطين، ولبنان ومصر المجاورتين.
اقرأ أيضًا: تعزيز التعاون الصحي بين الهند وفلسطين
وتعليقًا على الزيارة، قال عبد الله أبو شاويش إن هذه الزيارة "بالغة الأهمية لكلا البلدين، لأنها تأتي في وقت حرج يواجه فيه الفلسطينيون وضعًا كارثيًا، فيما يوشك قطاعا الصحة والتعليم على الانهيار... والهند واحدة من الدول التي نتواصل معها طلبًا للمساعدة في هذا الوضع".