إفطار رمضاني يجمع الهندوس والمسلمين لتعزيز الوحدة

14-03-2026  آخر تحديث   | 14-03-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
 إفطار رمضاني يجمع الهندوس والمسلمين لتعزيز الوحدة
إفطار رمضاني يجمع الهندوس والمسلمين لتعزيز الوحدة

 


 سليمان شيخ/بونه 

قال أنور راجان، سكرتير "مهاراشترا غاندي سمارك ترست": "حتى اليوم، في المناطق الريفية، يصوم بعض الهندوس صيام رمضان، بينما يصوم كثير من المسلمين صيام إكاداشي".

وجاء ذلك خلال حديثه مع صحفيين على هامش فعالية إفطار الصائمين المشتركة بين مختلف الطوائف التي أُقيمت في غاندي بهاوان. وأضاف: "سكان المدن ليسوا على دراية كبيرة بهذه الأمور. ومن ناحية أخرى، فإن الأفعال الناتجة عن الجهل وسوء الفهم تجاه المجتمع المسلم تُعد خطيرة على وحدة البلاد."، مشيرًا إلى أن ذلك يجعل من المهم "تقريب القلوب بين هذه المجتمعات". 

وأضاف: "نحن سعداء بشكل خاص بمشاركة النساء المسلمات بشكل ملحوظ في هذه الفعالية".

وشاركت في الفعالية منظمات عدة، من بينها مؤسسة مهاراشترا غاندي سمارك ترست، ويوفاك كرانتي دال، والجماعة الإسلامية الهندية–بونه، ومسجد الحاج مكّي شاه، ومسجد زكي الله، إضافة إلى منظمة مسلم ساماج سودهارانا تشالفال.

 وفي توضيحه للهدف من تنظيم حفل الإفطار، قال أنور راجان: "لدينا معلومات غير مكتملة عن أديان الآخرين"، مضيفًا أن منظمته تنظم منذ ثماني سنوات فعاليات مثل ديوالي ميلان أو إفطار الصائمين، بهدف نشر الوعي والمعرفة حول الأديان المختلفة. وأوضح أن المقصود من هذه الفعاليات هو التعرف إلى بعضنا البعض ومشاركة الطعام معًا. 

وأشار إلى أن الكاتب المعروف الدكتور لاكشميكانت ديشموخ قال ذات مرة: "إن الهند بلد متعدد اللغات والأديان والثقافات، ولذلك يجب على الجميع أن يجتمعوا معًا، ويحتفلوا بكل الأعياد بفرح، وأن يتفهموا بعضهم البعض. وقد دعا جميع القديسين إلى وحدة الهندوس والمسلمين من خلال تبني مبدأ التسامح".

وضرب أمثلة على الانسجام الديني قائلاً: "كانت والدة غاندي، بوتليباي، من أتباع طائفة برانامي التي أسسها سوامي برماناند في عهد الإمبراطور أكبر. وكانت هذه الطائفة تؤكد على وحدة الهندوس والمسلمين، وقد طُبع القرآن الكريم والبهاغافاد غيتا معًا في أحد كتبها. كما كانت هذه الطائفة تعطي أهميةً كبيرة للعبادة، وقد أثّر كل ذلك في فكر غاندي. ولذلك فإن تنظيم مثل هذه البرامج يصبح مهمًا من أجل مواصلة أفكار المهاتما غاندي الداعية إلى وحدة الهندوس والمسلمين والتسامح".

وأشاد المشاركون بالمنظمين لعملهم من أجل تعزيز الانسجام بين الطوائف في وقت تتزايد فيه الخلافات بين المجتمعات المختلفة. 

وقال كثيرون إن جلوس الناس من مختلف الأديان والمجتمعات معًا وتواصلهم فيما بينهم يساهم في إزالة سوء الفهم المتبادل، ويعزّز السلام والوئام، ويحافظ على القيم التي نصّ عليها الدستور. 

وخلال البرنامج، أوضح القادة الدينيون الأهمية الدينية والاجتماعية لشهر رمضان في الإسلام، حيث يصوم المسلمون طوال النهار خلال هذا الشهر، ثم يفطرون عند غروب الشمس بتناول وجبة الإفطار.

اقرأ أيضًا: في راجستهان.. مطبخ ليلي يصنع الأخوّة ويغذّي أحلام الطلاب في رمضان

وفي هذه المناسبة، قال القادة الدينيون: "إن الغاية من الصيام ليست دينية فحسب، بل يحمل رسالة الصبر وتزكية النفس وتنمية الشعور بالتعاطف مع المحتاجين في المجتمع".

وقد أدّى شباب من مختلف الأديان دورًا مهمًا في تنظيم البرنامج بوصفهم متطوعين، حيث شاركوا بحماس في استقبال الضيوف، وترتيب الطعام، والقيام بمختلف المهام التنظيمية.

قصص مقترحة