عائلة هندوسية في البنجاب تتبرّع بالأرض لبناء مسجد وتعزّز روح التعايش السلمي

14-02-2026  آخر تحديث   | 10-02-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
عائلة هندوسية في البنجاب تتبرّع بالأرض لبناء مسجد وتعزّز روح التعايش السلمي
عائلة هندوسية في البنجاب تتبرّع بالأرض لبناء مسجد وتعزّز روح التعايش السلمي

 


آواز دي وايس/نيودلهي

برزت في منطقة سنغرور صورةٌ لافتة للأخوّة والتعايش، حيث تبرّعت عائلةٌ هندوسية في قرية بونيـوال بولاية البنجاب، بقطعة أرض لبناء مسجد للمجتمع المسلم، في رسالةٍ قوية تعزّز الانسجام الطائفي. وقد اكتمل بناء المسجد في القرية، وجرى افتتاحه رسميًا يوم الأحد.

وتولّى افتتاح المسجد المولانا محمد عثمان رحماني اللدهیانوي، إمام البنجاب الملكي. وشهدت مراسم افتتاح المسجد مشاركة واسعة لأشخاصٍ من مختلف الأديان، كما حضر أبناء الطائفتين الهندوسية والسيخية، في مشهدٍ جسّد روح التعايش والوحدة المجتمعية.

وأوضح المتبرّعان بالأرض البندت جسبال رام والبندت فيجاي كومار أنه بسبب عدم وجود مسجد في القرية كان يضطر أفراد المجتمع المسلم إلى التوجّه إلى قرى أخرى لأداء الصلاة. وأضافا أنهما، إدراكًا لهذه الحاجة، قرّرا التبرّع بأرض العائلة لبناء المسجد، مؤكدين أن اكتمال بنائه وفّر راحةً كبيرة لمسلمي القرية.

ومن جانبه، قال غوبند سينغ، رئيس مجلس القرية، إن التبرّع بالأرض لبناء المسجد يُعدّ مثالًا إيجابيًا يُحتذى به في المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن مثل هذه المبادرات تُسهم في تعزيز روح الأخوّة والتلاحم داخل المجتمع.

وبهذه المناسبة، قام الإمام محمد عثمان رحماني بتكريم العائلة الهندوسية تكريمًا خاصًا تقديرًا لمبادرتها النبيلة، وأكّد أن ولاية البنجاب عرفت منذ عهد "غورو ناناك ديف جي" تقاليد راسخة في التعايش، حيث اعتاد أتباع مختلف الأديان على مشاركة بعضهم أفراحهم والوقوف إلى جانب بعضهم في أوقات الحاجة، مضيفًا أن قرية بونيـوال قد واصلت اليوم هذا الإرث التاريخي العريق.

كما شدد على أن لا مكان للكراهية على أرض البنجاب، مؤكدًا أن أتباع الديانات المختلفة يعيشون فيها منذ عهد غورو ناناك ديف في احترامٍ متبادل وتعايشٍ سلمي.

اقرأ أيضًا: عائلات مسلمة تتبرّع بأراضٍ لبناء معبد فيرات رامايانا في بيهار

وفي ظلّ الأخبار المتزايدة عن الكراهية والتوتّر في البلاد، تبرز هذه المبادرة الفريدة مثالًا حيًّا على الوئام والتعايش السلمي. وقد لاقت هذه الخطوة إشادةً واسعة من الناس، الذين أثنوا على مبادرة العائلة الهندوسية، ودعوا في الوقت نفسه العناصرَ المعادية للمجتمع والمُثيرة للانقسام إلى استخلاص العِبرة من هذا النموذج المشرق في التعايش والوحدة.

قصص مقترحة