أسرة استثنائية من آسام.. خمسة أبناء يرتدون الزي الرسمي لخدمة الوطن

20-06-2026  آخر تحديث   | 19-06-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
أسرة استثنائية من آسام.. خمسة أبناء يرتدون الزي الرسمي لخدمة الوطن
أسرة استثنائية من آسام.. خمسة أبناء يرتدون الزي الرسمي لخدمة الوطن

 


ساتاناندا بهاتاتشارجي

يفخر تأثير علي، المقيم في قرية داليبيل التابعة لمقاطعة سريبهومي (المعروفة سابقًا باسم كريمغانج) في ولاية آسام، بأن خمسة من أبنائه السبعة يرتدون الزي الرسمي يوميًا ويؤدون واجبهم في خدمة الوطن وحمايته. وعند النظر إليه لأول وهلة، يبدو تأثير علي رجلًا عاديًا يدير متجرًا صغيرًا للملابس في سوق رامكريشنا ناغار. غير أن وراء هذه الحياة البسيطة قصة مميزة حظيت بإعجاب واسع داخل ولاية آسام وخارجها.

فأربعة من أبنائه يخدمون في الجيش الهندي، بينما يعمل الابن الخامس في شرطة آسام. ويشعر هذا الأب بفخر كبير وهو يرى أبناءه يكرِّسون حياتهم لخدمة الوطن والدفاع عنه. ومن بين أبنائه الأربعة العاملين في الجيش، يخدم اثنان منهم في وادي كشمير، بينما يتمركز الثالث في ولاية البنجاب. وأما الابن العامل في شرطة آسام، فيؤدي مهامه حاليًا في مقاطعة هايلاكاندي.

وأما ابنه الأصغر فما زال يواصل دراسته الجامعية، في حين أن ابنته متزوجة وتعيش مع أسرتها.

ويشعر تأثير علي بالحزن كلما تذكّر أن زوجته رحلت عن الدنيا مبكرًا قبل أن تشهد النجاحات التي حققها أبناؤهما. وغالبًا ما تغلبه مشاعره عندما يتحدث عن إنجازات أبنائه، إذ يرى أن قصتهم يمكن أن تكون مصدر إلهام لآلاف الشباب للالتحاق بالقوات المسلحة والمساهمة في بناء الوطن وخدمته.

وما يجعل هذه القصة أكثر تميزًا أن الأسرة لم تحظَ بفرص استثنائية أو برامج تدريبية باهظة التكلفة أو مراكز إعداد خاصة. فقد تلقى جميع الأبناء تعليمهم في مدارس محلية عادية.

وعن مسيرة أبنائه، يقول تأثير علي: "لقد درس أبنائي في مدارس عادية. وأتمنى أن يستلهم الشباب من اختياراتهم المهنية، وأن يساهموا هم أيضًا في بناء الوطن من خلال الانضمام إلى صفوف حُماته. ولقد كنت أؤمن دائمًا في أعماقي بأن أبنائي سيكبرون ويحققون شيئًا ذا قيمة ومعنى".

ويعتبر أهالي قرية داليبيل هذا الإنجاز استثنائيًا بكل المقاييس، إذ إن وجود هذا العدد من أفراد أسرة واحدة يخدمون في الوقت نفسه ضمن القوات المسلحة وأجهزة الشرطة يُعد أمرًا نادرًا وغير مسبوق تقريبًا في المنطقة.

ويرى سكان القرية أن النموذج الذي قدّمته أسرة تأثير علي من شأنه أن يشجِّع الشباب المحلي على سلوك مسارات إيجابية في الحياة، وأن يلهمهم لتكريس جهودهم لخدمة الوطن والمساهمة في أمنه وتقدُّمه.

ومع انتشار قصة هذه الأسرة الاستثنائية على منصات التواصل الاجتماعي، حظيت بإعجاب واسع وأثارت نقاشات وتفاعلات كبيرة بين المستخدمين. وأشاد أشخاص من مختلف فئات المجتمع بروح التضحية والوطنية والخدمة العامة التي تجسدها هذه الأسرة، كما أعرب كثيرون عن تقديرهم لتأثير علي الذي نجح في تربية أبناء اختاروا خدمة الوطن والدفاع عنه مقدمين ذلك على راحتهم ومصالحهم الشخصية.

اقرأ أيضًا: حديقة خليج كوتش البحرية.. وجهة فريدة لعشاق الطبيعة والحياة البحرية

وفي وقت يبحث فيه كثير من الشباب عن نماذج ملهمة يقتدون بها، تبرز قصة هذه الأسرة المتواضعة من قرية داليبيل كتذكير قوي بأن العمل الجاد والمثابرة وحب الوطن قادرة على صنع إنجازات استثنائية، حتى في أبسط البيوت وأكثرها تواضعًا.

وتؤكد هذه القصة أن الأسر العادية يمكن أن تترك أثرًا عميقًا ودائمًا في المجتمع عندما تغرس في أبنائها قيم المسؤولية والانضباط وروح الخدمة والتفاني من أجل الوطن.

قصص مقترحة