فيدوشي غور / أعظم كره
بمبادرة شخص واحد ورؤيته الطموحة يمكن إحداث تغيير في حياة سكان القرى، من خلال توفير المرافق والخدمات الحديثة التي تتميز بها المدن، ووضعها في متناولهم. وهذا ما حدث في مجلس قرية بينابارا في مقاطعة أعظم كره بولاية أوترا براديش، حيث نجح رئيس المجلس القروي أسلم خان في تحويل أمانة المجلس إلى منشأة حديثة مجهزة بالتقنيات المتطورة والمرافق العصرية، مقدما نموذجا يحتذى به للقرى الأخرى.
ويبلغ عدد سكان قرية بينابارا نحو ثلاثة آلاف نسمة، وقد أصبحت نموذجا متميزا بين مجالس القرى البالغ عددها 1858 مجلسا في المقاطعة. كما باتت مبادراتها التنموية تحظى باهتمام يتجاوز حدود المقاطعة، إذ أشاد مسؤولون بنهج القرية في تطوير البنية التحتية الريفية وتحسين تقديم الخدمات العامة.
وعندما أطلقت الحكومة مخططا لتحويل مباني مجالس القرى إلى أمانات قروية، خُصص لقرية بينابارا مبلغ قدره 21.78 لك روبية. ومن هذا المبلغ، أُنفق حتى الآن نحو 19 لك روبية لإنشاء أمانة حديثة، بقيادة رئيس المجلس القروي أسلم خان.
وقال أحد سكان القرية: "في السابق، كان إنجاز أبسط المعاملات الإدارية يتطلب أحيانا زيارات متكررة ويؤدي إلى إهدار الوقت. وأما وجود أمانة للمجلس القروي في قريتنا، فيبعث فينا الأمل بإمكانية معالجة مشكلاتنا بالقرب من أماكن إقامتنا".
وتضم هذه المنشأة تحت سقف واحد أمين المجلس القروي، وموظف الإيرادات المعروف باسم "ليخبال"، والعامل المسؤول عن التوظيف في القرية، ورئيس المجلس القروي. كما يعمل داخل المبنى مركز "جان سوفيدا كيندرا" للخدمات العامة، الذي يساعد السكان على تقديم الطلبات إلكترونيا والاستفادة من الخدمات الحكومية.

وقد أسهم هذا النظام في تقليل حاجة سكان القرية إلى التردد مرارا على مكتب المنطقة، لإنجاز معاملاتهم المعتادة، مما وفر عليهم الوقت والجهد.
مرافق حديثة لخدمة المجتمع
لا يقتصر التطور في قرية بينابارا على إنشاء أمانة المجلس القروي، بل يمتد إلى مجالات أخرى. فقد زُوّدت القرية بـ28 مصباحا لإنارة الشوارع يعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب عدد من المرافق المصممة لتلبية الاحتياجات اليومية للسكان.
وتشمل هذه المرافق والخدمات ما يلي: -
وتعمل أمانة المجلس القروي نفسها بالطاقة الشمسية، في خطوة تعكس حرص القرية على الجمع بين تحسين تقديم الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية المستدامة.
كما أثارت مسيرة أسلم خان اهتماما واسعا؛ فهو تاجر خردة سابق، لم يتجاوز في تعليمه الرسمي الصف الثامن، ويقول إن ارتباطه العميق بقريته هو الدافع وراء جهوده الرامية إلى تنميتها وتطويرها.
وعلى الرغم من محدودية تعليمه الرسمي، نجح خان في إنشاء مكتبة حديثة بهدف توفير فرص تعليمية أفضل للأطفال. ويعكس نهجه اهتماما بتوسيع نطاق الوصول إلى التعليم والخدمات الأساسية على مستوى القرية.

ومع ذلك، يرى خان أن الطريق لا يزال طويلا، ويأمل في إضافة صالة رياضية وملعب رياضي مصغر إلى مجمع أمانة المجلس القروي، مؤكدا أنه يبذل جهودا لتحقيق هذه الخطط.
وقال أحد كبار السن من سكان مقاطعة أعظم كره: "لا يتذكر الناس القائد بما ينجزه من مشروعات فحسب، بل بما يقدمه لهم من مساعدة. وستتجلى القيمة الحقيقية لجهود أسلم خان في مدى سهولة حصول سكان القرى العاديين على الخدمات التي يحتاجون إليها".
كما حظيت جهود التنمية في القرية بإشادة كبير مسؤولي التنمية في مقاطعة أعظم كره، باريكشيت خاتانا، الذي قال إنه ستُبذل جهود لتطبيق ترتيبات مماثلة في مجالس القرى الأخرى على مستوى المقاطعة.
كما شجّع مسؤول التنمية رؤساء المجالس القروية الآخرين على الاستفادة من تجربة بينابارا، واستلهام نموذجها في إنشاء أمانات قروية حديثة في مناطقهم.