سارة رضوي.. أول امرأة مسلمة في خدمة الشرطة الهندية ضمن كادر ولاية غوجارات

23-03-2026  آخر تحديث   | 23-03-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
سارة رضوي
سارة رضوي

 


إحسان فاضلي/سريناغار

تنحدر سارة رضوي من منطقة أمروها ذات الإرث الثقافي الغني في ولاية أوترا براديش، وقد نشأت في مدينة مومباي، حيث درست وتأثرت بالأجواء المحيطة بها لتختار الانضمام إلى الخدمات المدنية، وذلك رغم ما واجهته من تحديات عديدة في حياتها. وهي ضابطة في خدمة الشرطة الهندية من دفعة عام 2008م ضمن كادر ولاية غوجارات، وتشغل حاليًا منصب المفتش العام للشرطة في نطاق أودهامبور–رياسي بإقليم جامو وكشمير الاتحادي، وذلك بموجب نظام الانتداب بين الكوادر، وقد تولّت هذا المنصب في أبريل 2025م. وبعد أن شغلت عدة مناصب مهمة في ولاية غوجارات وكذلك في جامو وكشمير، ونجحت في إنجاز مهام صعبة، تمت ترقيتها إلى رتبة المفتش العام للشرطة في شهر يناير.

وتُعدّ سارة رضوي الضابطة الوحيدة في الشرطة بجامو وكشمير التي تحمل رتبة نائبة المفتش العام. وعلى الرغم من أنها تنتمي إلى أسرة تضم معلمين وعلماء وأطباء ومهندسين، فقد استلهمت من جدّها لأمّها روح المسؤولية الاجتماعية.

ولظروفٍ ما، نشأت سارة في منزل جدّها لأمّها، الذي كان يعمل محاميًا، حيث تأثرت به كثيرًا، فغرس فيها منذ صغرها أهمية تحمّل المسؤولية تجاه المجتمع وخدمته. وأكملت دراستها بالحصول على درجة البكالوريوس في التجارة، ثم التحقت بوظيفة في شركة خاصة لمواجهة التحديات المالية، ولتأمين نفقاتها أثناء استعدادها لامتحان الخدمة المدنية. وكان هدفها واضحًا في اجتياز هذا الامتحان، فواصلت السعي رغم الصعوبات المالية، وعملت على تجاوزها من خلال إعطاء دروس خصوصية. وتمكّنت من اجتياز هذا الامتحان المرموق في محاولتها الثالثة عام 2008م، لتصبح أول امرأة مسلمة تنضم إلى خدمة الشرطة الهندية ضمن كادر ولاية غوجارات.

وبينما بدأت تستقر في حياتها المهنية كضابطة في الخدمة المدنية، فقدت زوجها بسبب جائحة كوفيد-19، وهو ما شكّل تحديًا جديدًا في حياتها الشخصية. وتعيش اليوم كأمٍّ عزباء، ترعى ابنتها البالغة من العمر خمس سنوات، وتبذل قصارى جهدها في أداء مهامها وواجباتها الوظيفية.

وللتغلّب على التحديات والضغوط الشخصية، فضّلت التركيز على المهام الصعبة، ولذلك حصلت على إعارة بين الكوادر إلى جامو وكشمير من غوجارات في عام 2022م. وقبل منصبها الحالي، شغلت سارة رضوي عدة مناصب.

وشملت بعض مهامها البارزة الإشراف على انتخابات الجمعية التشريعية في ولاية غوجارات لعام 2012م، حين كانت تشغل منصب كبيرة مراقبي الشرطة في جامناغار، وكذلك المشاركة في إدارة انتخابات مجلس النواب لعام 2014م بصفتها نائبة مفوض الشرطة في مدينة راجكوت. كما اضطلعت بدور مهم في التعامل مع حركة غورخالاند الاحتجاجية في ولايتي سيكيم وغرب البنغال خلال عامي 2016–2017م، وساهمت في إدارة تداعيات أزمة دوكلام بين الهند والصين عام 2017م.

اقرأ أيضًا: هاني قريشي.. اسم بارز في علاج العقم وتقنية أطفال الأنابيب

وفي الآونة الأخيرة، عملت كضابطة تنسيق لمراقبة الإنفاق الانتخابي في إقليم جامو وكشمير خلال انتخابات مجلس النواب لعام 2024م، وكذلك انتخابات الجمعية التشريعية لعام 2024م.

وحازت سارة رضوي على عدة تكريمات وجوائز تقديرًا لخدماتها المتميزة في خدمة الشرطة الهندية.