الرياض
عقد وزراء النقل والمواصلات بدول مجلس التعاون، اليوم، اجتماعهم الاستثنائي عبر الاتصال المرئي، برئاسة الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات بمملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، لمناقشة الوضع الراهن وتأثيره على سلاسل الإمداد، وتقييم جاهزية المنافذ الحدودية البرية، ومعالجة التحديات التشغيلية من خلال النظر في تفعيل بروتوكول الممرات الخضراء، والاستفادة من الموانئ البديلة ومسارات النقل الآمنة، إلى جانب السعي إلى تطوير آليات تنسيق مشتركة لمتابعة الأوضاع بشكل فوري ومعالجة أي اختناقات محتملة.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي خلال كلمته، أهمية الدور الحيوي لقطاع النقل والمواصلات، إذ يعد إحدى أهم ركائز الأمن الاقتصادي لدول المجلس، ومحورًا أساسيًا في تعزيز مرونة اقتصاده وقدرته على الصمود، والشريان الذي يضمن استمرار تدفق السلع الإستراتيجية من غذاء ودواء ووقود، عبر مختلف المنافذ البرية والجوية والبحرية، ويحافظ على استقرار الأسواق واستدامة سلاسل الإمداد دون انقطاع، حتى في أصعب الظروف.
وقال: "إن ما تشهده منطقتنا من تحديات متصاعدة جراء التصعيد العسكري الإيراني الغاشم الذي استهدف دول مجلس التعاون، يمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات"، مضيفًا أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوز عددها 35 اجتماعًا منذ اندلاع الأزمة، عكست مستوى متقدمًا من الجاهزية المؤسسية، ووعيًا مشتركًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها.
اقرأ أيضًا: وزير الخارجية الإيراني يؤكد السماح للهند والصين وروسيا بالعبور عبر مضيق هرمز
وشدّد البديوي في ختام كلمته على أن المرحلة الراهنة تتطلب رفع وتسريع مستوى التنسيق الميداني، وتفعيل الإجراءات بشكل فوري، بما يضمن استجابة جماعية أكثر كفاءة ومرونة، للحفاظ على انسيابية حركة النقل البري والبحري والجوي، واتخاذ خطوات استباقية إضافية، تعزّز جاهزية المنافذ، وتحد من أي آثار محتملة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.