نيويورك
كشف تقرير أممي عن أن 15.9 مليون شخص في أفغانستان يعانون من مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مضيفا أنه من المتوقع أن يحتاج نحو 4 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات إلى العلاج من سوء التغذية الحاد العام القادم.
وأوضح التقرير الصادر عن مبادرة عالمية تضم وكالات من الأمم المتحدة وشركاء إقليميين ومنظمات إغاثة، أن 12.5 مليون شخص وقعوا ضمن المرحلة 3 من التصنيف (مرحلة الأزمة)، و3.4 ملايين شخص في مرحلة انعدام الأمن الغذائي الحاد الطارئ (المرحلة 4 من التصنيف) في الفترة ما بين سبتمبر وأكتوبر 2026، وهو ما يعادل 32 بالمئة من السكان.
وأوضح التقرير، الذي صنف انعدام الأمن الغذائي في خمس مراحل أشدها المجاعة، أن الضغوط الاقتصادية وضعف القوة الشرائية والبطالة والتضخم وارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الصراع في الشرق الأوسط، والتوترات الحدودية مع باكستان، واضطرابات التجارة، وعمليات العودة واسعة النطاق، تستمر في إثقال كاهل شرائح واسعة من السكان الأفغان، على الرغم من تحسن معدلات هطول الأمطار والإنتاج الزراعي، مما عزز توافر الغذاء.
وأشار التقرير إلى أن سوء التغذية الحاد لا يزال يشكل مصدر قلق رئيسي ومتزايد، مدفوعا بمجموعة من العوامل تشمل تفشي الأمراض، وسوء خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وانعدام الأمن الغذائي.
وتوقع التقرير أن تتفاقم الأوضاع خلال موسم الشح الغذائي في فصل الشتاء المقبل، إذ تشير التوقعات إلى أن 19.2 مليون شخص سيواجهون ظروفا تقع ضمن المرحلة 3 أو ما فوقها، بمن فيهم 5 ملايين شخص سيواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد الطارئ، كما توقع أن ترتفع حالات سوء التغذية الحاد الوخيم بين الأطفال بنسبة 16 بالمئة في الفترة ما بين يناير وديسمبر 2027.