القاهرة
التقى سفير الهند لدى مصر، سوريش ريدي، بنائب وزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، السفير محمد أبو بكر صالح، حيث استعرض الجانبان سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية المتنامية بين البلدين، وبحثا فرص توسيع التعاون في القارة الإفريقية، بالاستفادة من نهج الهند القائم على الشراكات التنموية التي تلبي احتياجات الدول الشريكة، ومن الدور الريادي الذي تضطلع به مصر على الساحة الإفريقية.
وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل المكانة المحورية التي تحتلها إفريقيا في السياسة الخارجية لكل من الهند ومصر. فمصر تضطلع بدور قيادي في القارة من خلال عضويتها الفاعلة في الاتحاد الإفريقي ومبادراتها التنموية، بينما تعمل الهند على توسيع حضورها في إفريقيا عبر شراكات تنموية تستجيب لأولويات الدول الأفريقية، وذلك في إطار رؤيتها لـ"الجنوب العالمي"، التي تُعد أحد المرتكزات الأساسية لسياستها الخارجية. ويزداد هذا التوجه أهمية مع تولي الهند رئاسة مجموعة بريكس عام 2026م، حيث تضع تعزيز التعاون مع دول الجنوب العالمي في صدارة أولوياتها.
اقرأ أيضًا: غويال: الهند وأوزبكستان ينبغي أن تعملا على مضاعفة حجم التجارة الثنائية خلال السنوات الثلاث المقبلة
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي يقوده السفير سوريش ريدي لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الهند ومصر في مختلف المجالات. ويُعد التعاون في الشأن الإفريقي إضافة نوعية إلى مسارات التعاون القائمة بين البلدين، والتي تشمل التعليم، والصناعة، والقضاء، والثقافة، والصحة، بما يعكس رؤية مشتركة لبناء شراكة شاملة لا تقتصر آثارها على العلاقات الثنائية، بل تمتد إلى الإسهام في دعم التنمية والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.