باريس
انطلقت اليوم في العاصمة الفرنسية باريس، أعمال القمة الدولية الأولى للفضاء، بمشاركة ممثلي 120 دولة، بهدف فتح حوار دولي واسع حول مستقبل الفضاء، في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وتسعى القمة، التي تستمر يومين، تحت شعار "توحيد الجهود والعمل من أجل كوكب الأرض"، إلى مناقشة التحديات المتعلقة باستخدام الفضاء، على خلفية ما يشهده من منافسة بين لاعبين مختلفين حول العالم.
وتبحث القمة، التي تترأسها فرنسا وألمانيا، عددًا من القضايا المرتبطة بمستقبل الفضاء، من بينها الاستخدام المتزايد للمدارات المنخفضة، وتطور اقتصاد الفضاء، والبحث العلمي، واستكشاف القمر، وتنمية الكفاءات والمواهب.
وتركز أعمال القمة على أربعة محاور رئيسة، تتمثل في الأمن في الفضاء، ودور اقتصاد الفضاء في تعزيز التنافسية والتطور التكنولوجي، ومستقبل الفضاء باعتباره مجالاً مشتركًا، فضلا عن دوره في دعم البحث العلمي واستكشاف الكون وإلهام الشباب وتشجيعهم على الانخراط في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأكد منظمو القمة أن قطاع الفضاء يشهد تحولات عميقة، بفعل التطور التكنولوجي وتغير نماذج الاستثمار والاقتصاد، بعدما أصبح حاضرًا في تفاصيل الحياة اليومية، حيث توفّر الأقمار الاصطناعية خدمات أساسية تشمل تحديد المواقع والاتصالات ورصد الأرض، فضلا عن دعم المركبات ذاتية القيادة، والأجهزة المتصلة، والاستشارات الطبية والجراحة عن بعد، والنقل البحري، إلى غير ذلك من استخدامات.
كما أكّد المنظمون أن التفكير في مستقبل الفضاء لا يمكن أن يقتصر على دولة أو جهة بعينها، بالنظر إلى تعدد الفاعلين وتنامي طموحات الدول والشركات الخاصة، ما يستدعي بلورة رؤى مشتركة ومسارات عمل جماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قدرت حجم الإيرادات العالمية المرتبطة باقتصاد الفضاء بنحو 600 مليار دولار في عام 2025، فيما أشار مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي إلى توقعات بارتفاع حجم الاقتصاد العالمي للفضاء إلى نحو 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035.