واشنطن
أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية كيرتي فاردان سينغ أن الهند اعتمدت "نهجًا شاملًا" لإدارة الهجرة يضع رفاهية المهاجرين وحمايتهم وتمكينهم في صميم سياساتها.
وخلال مخاطبته فعالية خاصة نظمتها البعثة الدائمة للهند لدى الأمم المتحدة أمس الخميس، على هامش الدورة الثانية لمنتدى استعراض الهجرة الدولية، سلّط سينغ الضوء على المبادرة الرقمية "الرائدة" التي أطلقتها الهند بهدف تسهيل تنقل المهاجرين وحمايتهم.
وقال كيرتي فاردان سينغ: "إن قصة الهجرة الهندية واسعة وديناميكية في آن واحد. فلدينا جالية يزيد عدد أفرادها على 34 مليون شخص منتشرين في أكثر من 200 دولة حول العالم، وقد أسهم هذا المجتمع العالمي عبر قرون في ربط الاقتصادات والثقافات والأفكار".
وأضاف أن مساهمة الجالية الهندية من خلال التحويلات المالية والاستثمارات وتبادل المعرفة لا تزال تؤدي دورًا حيويًا، ليس فقط في تنمية الهند، بل أيضًا في الدول التي اندمجوا فيها. وأكد أن الهند اعتمدت على مدى السنوات نهجًا شاملًا لإدارة الهجرة، يضع رفاهية المهاجرين وحمايتهم وتمكينهم في صميم أولوياته.
وأضاف كيرتي فاردان سينغ أن هذا النهج يعترف بأن الهجرة ليست مجرد انتقال للأشخاص، بل هي مسار متكامل يبدأ من مرحلة الإعداد قبل السفر، مرورًا بالتنقل الآمن والعمل الكريم، وصولًا إلى العودة وإعادة الاندماج في المجتمع.
واستعرض سينغ أمام ممثلي الأمم المتحدة والدول الأعضاء المبادرة الهندية "الرائدة" المتمثلة في منصة "إي-مايغريت"، موضحًا كيف توظف الهند قوة الابتكار الرقمي في هذا المجال.
وأشار إلى أن تطبيق "إي-مايغريت" على الهواتف المحمولة يتيح للمستخدمين الوصول بسهولة إلى الخدمات الرئيسة المتوفرة على المنصة، بما في ذلك تتبع حالة الطلبات، والحصول على قائمة بوكلاء التوظيف المسجلين أو المدرجين في القوائم السوداء، إضافة إلى تقديم الشكاوى.
وقال الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة السفير هاريش بارفاثانيني إن انعقاد الدورة الثانية لمنتدى استعراض الهجرة الدولية يأتي في وقت أصبحت فيه "الهجرة والمهاجرون قضية محل جدل سياسي".
اقرأ أيضًا: فيكرام ميسري يجري مباحثات موسعة مع مسؤولين إماراتيين في أبوظبي
وأكد بارفاثانيني أن الهند "ملتزمة بقوة" بمسارات الهجرة القانونية والمنظمة، مضيفًا "مع وجود جالية هندية يبلغ عددها 34 مليون شخص منتشرين في مختلف أنحاء العالم تقريبًا، فإن لدينا مصلحة قوية وحيوية في ضمان تشجيع وتعزيز وتدعيم مسارات الهجرة المنتظمة". وشدد في الوقت ذاته على ضرورة أن يكون التمييز بين المهاجرين واللاجئين "واضحًا للغاية".