نيودلهي
أكد سكرتير وزارة الشؤون الخارجية، سيبي جورج، أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الهند وإيران تمتد لأكثر من 75 عامًا، مشيرًا إلى أن إيران كانت من أوائل الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الهند بعد إعلانها جمهورية.
وأشار جورج، بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، إلى أن عام 2025م شهد الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مؤكدًا أن الروابط بين الشعبين والتواصل الثقافي يشكلان قاعدة راسخة تقوم عليها العلاقات الثنائية المعاصرة.
وأشار إلى أن الهند وإيران تتقاسمان إرثًا ثقافيًا غنيًا انعكس في مجالات الفن والعمارة والأدب والموسيقى والمطبخ، ما أسهم في بناء روابط متينة ومستدامة بين البلدين، لافتًا إلى أن التأثير المستمر للغة الفارسية وتراثها الثقافي كان سببًا في إدراجها ضمن اللغات الكلاسيكية في سياسة التعليم الوطنية الجديدة للهند لعام 2020م.

وجاءت تصريحات جورج خلال مشاركته كضيف شرف في حفل الاستقبال الذي أقامته السفارة الإيرانية في الهند بمناسبة اليوم الوطني الإيراني، حيث نقل تهاني الهند حكومةً وشعبًا إلى إيران، مؤكدًا التزام نيودلهي بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية.
ومن جانبه، قال السفير الإيراني فتح علي إن العلاقات بين إيران والهند تستند إلى آلاف السنين من التاريخ والحضارة المشتركة، مشيرًا إلى أن مشروع ميناء تشابهار يجسد روح التعاون بين البلدين ويسهم بشكل مهم في تعزيز الربط الإقليمي والتنمية المشتركة.
اقرأ أيضًا: انطلاق المؤتمر الإقليمي الإفريقي للغة الهندية في القاهرة لتعزيز التعاون الثقافي والأكاديمي
ويُعد مشروع ميناء تشابهار، الذي اقترحته الهند عام 2003م، ممرًا استراتيجيًا يهدف إلى تسهيل وصول البضائع الهندية إلى أفغانستان وآسيا الوسطى عبر شبكة من الطرق والسكك الحديدية ضمن ممر النقل الدولي بين الشمال والجنوب، بما يتيح تجاوز باكستان، رغم أن وتيرة تنفيذ المشروع شهدت تباطؤًا في فترات سابقة نتيجة العقوبات الأمريكية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.