كاتماندو
في تجسيد للتضامن الراسخ في وقت الأزمة، وفي أعقاب الفيضانات المفاجئة الكارثية، بادرت السفارة الهندية في نيبال إلى تقديم دعم حيوي، مؤكدةً عمق الشراكة المتجذرة التي تجمع الهند بهذه الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا.
وتأكيدًا لالتزامها الثابت بالوقوف إلى جانب نيبال في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية المدمرة، أعلنت السفارة الهندية في نيبال تقديم مساعدات مهمة، وقالت في منشور على منصة "إكس": "دائمًا إلى جانب نيبال. سلّم السفير نافين سريفاستافا 10 أطنان من مواد المساعدات الإنسانية المقدمة من الهند إلى وزير الثقافة والسياحة والطيران المدني، السيد خادكا راج بوديل. وستسهم هذه المساعدات في جهود الإغاثة عقب الفيضانات المدمرة. وتقف الهند بثبات إلى جانب نيبال، وهي ملتزمة بتقديم كل أشكال الدعم الممكنة".
A second flight has just taken off, carrying 37.5 tonnes of HADR material, medicines & food packets for Nepal.
— Dr. S. Jaishankar (@DrSJaishankar) August 27, 2026
India remains in close and continuous touch with the Nepalese authorities. We will continue to strongly support the ongoing relief efforts.
🇮🇳🇳🇵 pic.twitter.com/4m46leqfkC
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي السريع في أعقاب الكارثة التي ضربت منطقة نهر بوتيكوشي في نيبال يوم الأربعاء، وأسفرت عن واحدة من أكثر الكوارث دموية في تاريخ البلاد الحديث، بحسب ما ذكرت صحيفة "كاتماندو بوست".
ونجمت الكارثة عن انهيار ثلجي أدى إلى سد مجرى أحد روافد نهر بوتيكوشي، وهو نهر ليندي، قبل أن تضرب موجة مائية هائلة منطقة تيموري بالقرب من الحدود الصينية عند راسواغادي، وتندفع بقوة نحو المناطق الواقعة في اتجاه سيابروبيسي من دون سابق إنذار. ولم تُسجل أي أمطار في المنطقة، مما جعل السكان غير مستعدين للفيضان المفاجئ.
وتم تأكيد مقتل ما لا يقل عن 157 شخصًا، فيما لا يزال نحو 400 شخص في عداد المفقودين عقب الكارثة التي وقعت في ساعات الصباح. وذكرت شبكة CNN، نقلًا عن منشور للشرطة النيبالية على منصة "إكس"، أن من بين المفقودين مواطنين أجانب وأفرادًا من قوات الأمن.
وبحسب هيئة السياحة النيبالية، كان نحو 105 هنود من بين الأجانب الذين أُبلغ عن فقدانهم بعد الفيضان المفاجئ الذي ضرب نهر بوتي كوشي في منطقة راسووا، مشيرة إلى أن هذه المعلومات تستند إلى سجلات أولية واردة من شركات السياحة والسفر. كما أفاد مكتب رئيس الوزراء النيبالي، وفقًا لما نقلته صحيفة "كاتماندو بوست"، بأن مئات الأشخاص، بينهم 391 أجنبيًا و44 من أفراد قوات الأمن، قد فُقدوا جراء الكارثة.
وفي السياق نفسه، تعهّد الممثل الهندي والناشط في مجال العمل الخيري سونو سود بتقديم المساعدة لنيبال.
وأبرز تقييم أولي نقلته صحيفة "كاتماندو بوست" حجم الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية في ثلاث مناطق، حيث شمل تدمير تسعة مشروعات للطاقة الكهرومائية، وتسعة فروع لبنوك تجارية، و19 جسرًا صالحًا لمرور المركبات، إلى جانب جرف نحو 40 كيلومترًا من الطرق السريعة. ومع استمرار عمليات البحث والإنقاذ الطارئة، تهدف المساعدات الإنسانية الهندية البالغة 10 أطنان إلى دعم جهود الإغاثة والتعافي الجارية على الأرض.
وفي أعقاب هذه التطورات، وعلى أعلى المستويات السياسية، تحدث رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يوم الأربعاء مع رئيس وزراء نيبال باليندرا شاه، وقدّم تعازيه في ضحايا الفيضانات التي ضربت الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا. وأكد مودي استعداد الهند لتقديم كل المساعدات الإنسانية الممكنة، مشددًا على وقوف بلاده بثبات إلى جانب "الإخوة والأخوات في نيبال" خلال هذه الفترة الصعبة، ومشيرًا إلى أن فرق البلدين تنسق بشكل وثيق في عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وقال رئيس الوزراء مودي في منشور على منصة "إكس": "تحدثت إلى رئيس الوزراء باليندرا شاه وقدمت تعازيّ في الأرواح التي فُقدت بسبب الفيضانات في نيبال. ويقف الشعب الهندي متضامنًا مع إخوته وأخواته في نيبال خلال هذه الفترة الصعبة. والهند مستعدة لتقديم كل المساعدات الإنسانية الممكنة لنيبال. كما أن فرقنا تنسق بشكل وثيق بشأن جهود الإنقاذ والإغاثة".
اقرأ أيضًا: الجولة الـ25 من المحادثات الحدودية بين الهند والصين تعقد في بكين
وبناءً على جهود الإغاثة الجارية، بدأت الهند أيضًا في حشد المزيد من المساعدات الإنسانية لنيبال. وقال وزير الشؤون الخارجية إس. جايشانكار في منشور على "إكس": "وصلت مساعدات الهند الإنسانية والإغاثية في حالات الكوارث، إلى جانب المساعدات الطبية، إلى كاتماندو. ويجري حشد المزيد من المساعدات لدعم جهود الإغاثة".