واشنطن
أعلن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مساء الجمعة، في استراتيجيته الدفاعية الجديدة، أن الجيش الأميركي سيمنح الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين، مع تقديم دعم "أكثر محدودية" للحلفاء، لا سيما في أوروبا وغيرها من المناطق.
وجاء في استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026م أن تركيز القوات الأميركية سينصب على الدفاع عن الأراضي الأميركية ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ، في حين سيتحمل الحلفاء والشركاء مسؤولية أكبر عن أمنهم الذاتي، مع الاكتفاء بدعم أساسي محدود من الولايات المتحدة.
وأعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الوثيقة، الجمعة، مؤكدًا التوجه لإحياء "مبدأ مونرو" بهدف منع أي نفوذ عسكري صيني أو روسي في الأميركتين، وفق تعبيره. كما شدد على تشديد الرقابة على الحدود الجنوبية ومكافحة تهريب المخدرات، من خلال نشر قوات الحرس الوطني وتعزيز الوجود البحري في منطقة الكاريبي.
وبحسب الوثيقة الجديدة، يُعد "الدفاع عن الوطن" أولوية مطلقة، تشمل تأمين الحدود، وحماية الأجواء، ومنع ما وُصف بـ"الإرهاب المرتبط بالمخدرات".
وتعد الوثيقة، المؤلفة من 34 صفحة، الأولى من نوعها منذ عام 2022م، وقد اتسمت بنبرة سياسية واضحة مقارنة بالاستراتيجيات العسكرية السابقة، إذ انتقدت اعتماد شركاء من أوروبا إلى آسيا على الإدارات الأميركية السابقة في ضمان أمنهم الدفاعي، داعية إلى "تحول حاد في النهج والتركيز والأسلوب".
وتأتي هذه الاستراتيجية في ختام أسبوع شهد توترًا بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحلفاء تقليديين، على خلفية تهديدات بفرض رسوم جمركية على بعض الشركاء الأوروبيين، في سياق ضغوط تتعلق بمحاولة الاستحواذ على غرينلاند، قبل التوصل إلى تفاهمات هدأت الأجواء.
اقرأ أيضًا: نائبة رئيس المفوضية الأوروبية كايا كالاس تصل إلى الهند
وفي سياق متصل، دعت الوثيقة إلى تعزيز التعاون مع كندا ودول الجوار في الأميركيتين، مع توجيه تحذير واضح بأن واشنطن ستتخذ "إجراءات مركزة وحاسمة" إذا لم يلتزم الشركاء بدورهم في حماية المصالح المشتركة، وذلك عقب سجال شهدته اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.