الشارقة والهند ترسمان ملامح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي

15-01-2026  آخر تحديث   | 15-01-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
الشارقة والهند ترسمان ملامح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي
الشارقة والهند ترسمان ملامح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي

 


 الشارقة

نظّم مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، بالتعاون مع مجلس الأعمال والمهن الهندي، ملتقى "أعمال الشارقة – الهند"؛ في إطار مساعٍ ترمي إلى توطيد الشراكات الاقتصادية بين أسواق ومجتمعات الأعمال في إمارة الشارقة وجمهورية الهند، واستكشاف آفاق جديدة للاستثمار والتعاون في قطاعات ذات أولوية، تشمل التصنيع والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تعزيز مكانة الشارقة كبوابة إقليمية للشركات الهندية الساعية إلى التوسع في أسواق العالم العربي والأسواق العالمية.

ويأتي هذا الملتقى امتدادًا لعمق العلاقات الاقتصادية بين الشارقة والهند؛ إذ تحتضن الإمارة حاليًا 21,701 شركة هندية في مناطقها الحرة، إلى جانب 20,199 شركة أخرى تنشط في المناطق والأسواق الرئيسة. وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة والهند خلال عام 2025م نحو 14.39 مليار درهم، أي ما يعادل 3.92 مليار دولار أمريكي، مدفوعًا بالزخم الذي أوجدته اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والهند، والذي أسهم في توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري بين الجانبين.

وتطرّق القنصل العام للهند بدبي ساتيش كومار سيفان، في كلمته، إلى متانة الروابط الثقافية والاقتصادية التي تجمع بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإمارة الشارقة من جهة، والهند من جهة أخرى، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات تشهد نموًا متواصلًا وتطورًا متسارعًا في ظل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، ومتوقعًا أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 106 مليارات دولار أمريكي بحلول مارس 2026م.

كما أشاد بالدور المحوري لإمارة الشارقة في دعم حركة التجارة بين الجانبين، لافتًا إلى أن نحو 15 ألف شركة هندية تعمل في منطقة الحمرية الحرة ومنطقة مطار الشارقة الدولي الحرة ما يمثّل قرابة ثلث إجمالي الشركات العاملة في هاتين المنطقتين الاقتصاديتين. 

وأضاف قائلاً: "أرى فرصًا كبيرة في الشارقة التي تضع الابتكار في صميم توجهاتها وهو ما يتماشى مع هدف الهند في التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة بحلول عام 2047م وتعد الشارقة وجهةً مثالية للشركات الهندية الراغبة في التوسع خارج جنوب آسيا واتخاذ الإمارة مقرًا إقليميًا لأعمالها".

ومن جانبه، أعرب الشيخ فاهم القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية ورئيس اللجنة العليا للتكامل الاقتصادي في الشارقة، عن ثقته بأن عام 2026م سيكون أكثر ازدهارًا على صعيد التجارة والعلاقات بين دولة الإمارات والهند، مشيرًا إلى أن أحدث المؤشرات تتوقع تسجيل نمو بنسبة 8.5% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة، مؤكدًا تزايد الفرص المتاحة أمام مجتمع الأعمال الهندي للاستثمار في الإمارة حيث يشكل رواد الأعمال الهنود جزءًا أساسيًا من قصة نجاح الشارقة التي حققت معدلات نمو سنوية تجاوزت 9% في قطاعات حيوية مثل التصنيع والخدمات اللوجستية.

وبدوره، قال أحمد عبيد القصير، المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق): "يشكّل هذا الملتقى انطلاقة عام 2026م ويعكس تركيز الشارقة على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الهند مع التأكيد على الشراكات طويلة الأمد وفرص الاستثمار والتعاون المشترك لافتا إلى أن الشارقة سجلت خلال السنوات الماضية نموًا مستقرًا في محفظة استثماراتها مع الهند، مع 102 مشروع استثمار أجنبي مباشر بقيمة تقارب 2.96 مليار دولار أمريكي أسهمت في توفير أكثر من 3,600 فرصة عمل جديدة وتعكس هذه الأرقام مستوى الثقة التي توليها الشركات الهندية للشارقة وقوة هذه الشراكة عبر القطاعات الرئيسة.

وتوجه لالو صامويل، رئيس مجلس الأعمال والمهنيين الهنود في الشارقة، بالشكر للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على رؤيته الحكيمة التي أسهمت في بناء اقتصاد يتمتع بالمرونة والقدرة على الصمود وعززت مكانة الشارقة وجهةً موثوقةً للاستثمار طويل الأمد ترتكز على الاستقرار والشفافية وإطار مؤسسي قوي يدعم الصناعة والابتكار وتنمية رأس المال البشري. 

وأشار إلى الدور المحوري لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) بقيادة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" في ترجمة رؤية حاكم الشارقة إلى واقع ملموس من خلال استقطاب الاستثمارات المستدامة عالية القيمة وتعزيز تنوع وتخصص القطاعات ودعم مكانة الشارقة وجهةً مفضلة وموطنًا طبيعيًا للمستثمرين العالميين الباحثين عن المرونة وقابلية التوسع، مؤكدًا أن الهند حليف اقتصادي استراتيجي لإمارة الشارقة ودولة الإمارات.

اقرأ أيضًا: الدكتور محمد منظور عالم في ذمة الله: عالم جمع بين الاقتصاد والعدالة الاجتماعية

وتضمّن برنامج الملتقى جلسة ناقشت محركات الاستثمار الهندي في إمارة الشارقة، وأطر التعاون المؤسسي بين الجانبين، ودور المناطق الحرة والقطاعات المتخصصة في استقطاب الشركات الهندية، إلى جانب استعراض نماذج ناجحة لشركات من الهند اتخذت من الشارقة منصةً للانطلاق نحو الأسواق العالمية، وفق ما ذكرت وكالة "وام" يوم 13 يناير الجاري.