ثريات وقناديل المسجد الحرام.. جمالٌ معماري يعكس روح الفن الإسلامي

18-03-2026  آخر تحديث   | 18-03-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
ثريات وقناديل المسجد الحرام.. جمالٌ معماري يعكس روح الفن الإسلامي
ثريات وقناديل المسجد الحرام.. جمالٌ معماري يعكس روح الفن الإسلامي

 


مكة المكرمة

تُجسّد الثريات والقناديل في المسجد الحرام مشهدًا فنيًا أخّاذًا يعكس روعة العمارة الإسلامية وأصالتها، حيث تتناغم تصاميمها مع قدسية المكان، فتبعث في أرجائه أجواءً من السكون والطمأنينة، وتضفي على أروقته وساحاته جمالًا بصريًا يأسِر الأنظار.

وتتميز ثريات المسجد الحرام بتصاميمها الفريدة المستوحاة من الطراز الإسلامي، إذ صُنعت بعناية فائقة وبمواصفات هندسية دقيقة تجمع بين الأصالة والحداثة، لتكون جزءًا من المنظومة الجمالية والمعمارية التي يشهدها المسجد الحرام، ضمن التوسعات المتعاقبة التي حظي بها عبر العصور، وصولًا إلى التطويرات الحديثة التي تعكس العناية الكبيرة بخدمة ضيوف الرحمن.

وتنتشر مئات الثريات والقناديل في أروقة وصحن البيت العتيق، مشكلةً عنصرًا جماليًا بارزًا يضيء المكان بضوء هادئ ومتوازن يساعد على توفير بيئة روحانية مريحة للمصلين وقاصدي المسجد الحرام، كما تتميز بزخارف إسلامية ونقوش هندسية دقيقة تُبرز ثراء الفن الإسلامي وتاريخه العريق.

ولا تقتصر وظيفة هذه الثريات على الإضاءة فحسب، بل تمثل جزءًا من الهوية المعمارية للمسجد الحرام؛ إذ تتكامل مع الأعمدة والقباب والأسقف المزخرفة لتشكّل منظومة فنية متكاملة تعكس روعة التصميم الإسلامي واهتمام القائمين على الحرمين الشريفين بأدق التفاصيل التي تسهم في راحة المصلين وتعزيز تجربتهم الإيمانية.

ويحظى نظام الإضاءة في المسجد الحرام بعناية مستمرة من الجهات المختصة، إذ تُجرى أعمال الصيانة والتنظيف بشكل دوري للحفاظ على بريق الثريات والقناديل وجودتها، بما يضمن استمرارها في أداء دورها الجمالي والوظيفي بكفاءة عالية، في إطار الجهود المتواصلة لتقديم أفضل الخدمات لقاصدي المسجد الحرام.

وتظلّ ثريات وقناديل المسجد الحرام شاهدًا حيًا على ثراء الفن الإسلامي وعناية المملكة بعمارة الحرمين الشريفين، حيث تبقى هذه التحف جزءًا أصيلًا من الأجواء الروحانية التي ترافق المصلين والمعتمرين في رحلتهم الإيمانية داخل أطهر بقاع الأرض.