مؤتمر دولي في الجامعة الملية الإسلامية يدعو إلى تعزيز التعاون الأكاديمي بين الهند ودول الخليج

01-08-2026  آخر تحديث   | 01-08-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | محبوب عالم 
جانب من مؤتمر دولي في الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي
جانب من مؤتمر دولي في الجامعة الملية الإسلامية بنيودلهي

 


 نيودلهي

تحت رعاية الأستاذ الدكتور مظهر آصف، شيخ الجامعة الملية الإسلامية، والأستاذ الدكتور محمد مهتاب عالم رضوي، مسجل الجامعة، نظّم مركز دراسات غرب آسيا في الجامعة الملية الإسلامية أعمال المؤتمر الدولي الذي استمر يومين (23 و24 يوليو 2026م) تحت عنوان "إعادة تصور التعليم العالي من أجل الاستدامة: الجودة وممارسات التمويل المبتكر في الهند ودول مجلس التعاون الخليجي".

وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والتربويين من الهند وعدد من الدول، حيث ناقشوا أبرز التحديات والفرص الناشئة في قطاع التعليم العالي، مع التركيز على قضايا الاستدامة، وضمان الجودة، والتمويل المبتكر، والتدويل، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي. 

وأكّد الأستاذ الدكتور همايون أختر نظمي، مدير مركز دراسات غرب آسيا، أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددًا على ضرورة توسيع التمثيل والتفاعل بين الجانبين، ولا سيما في مجالات العلوم الاجتماعية، كما أشاد بالدور الذي يضطلع به الباحثون والدارسون الهنود المتخصصون في شؤون غرب آسيا. 

ومن جهته، أكّد ضيف الشرف الأستاذ الدكتور سيد احتشام حسنين، رئيس الكرسي الوطني للعلوم بمجلس البحوث العلمية والهندسية في المعهد الهندي للتكنولوجيا في دلهي، والرئيس السابق لجامعة حيدر آباد وجـامعة همدرد، على الدور التحويلي للجامعات ومؤسسات التعليم العالي بوصفها "محركًا للنمو". 

كما هنّأ الجامعة الملية الإسلامية بحصولها على المكانة الوطنية المتنامية التي حقّقتها خلال السنوات الأخيرة، مشددًا على ضرورة تنفيذ إصلاحات حقيقية من شأنها الارتقاء بجودة التعليم العالي وتعزيز استدامته.

ودعا إلى توسيع آفاق التعاون بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات تنقل الطلاب، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحيوية، والتقنيات الحديثة، والبحث العلمي، والابتكار...، مؤكدًا في الوقت نفسه أهمية تعزيز التعاون الأكاديمي الدولي، وزيادة التمويل الحكومي للبحث العلمي، وترسيخ ثقافة براءات الاختراع والابتكار.

وبدوره، أكّد الأستاذ الدكتور سي. بي. شارما، رئيس جامعة فينوبا بهافي بمدينة هزاريباغ في ولاية جهارخاند، أن التعليم العالي يضطلع بمسؤولية اجتماعية محورية، داعيًا إلى استعادة الهدف الأصيل للجامعات بوصفها فضاءات للعقلانية، والبحث، والاستكشاف الفكري. 

وشدّد على أهمية تعزيز الاستقلالية المؤسسية، وصون الحرية الأكاديمية، وتوفير الموارد الكافية، والارتقاء بجودة البحث العلمي، واعتماد آليات تمويل مسؤولة، والتنفيذ الفاعل للسياسات، بما يضمن إنتاج معرفة عالية الجودة وإتاحتها على نطاق واسع لخدمة المجتمع.

وأكد الأستاذ الدكتور زبير معيني ضرورة تعزيز المعرفة بما يتجاوز تنمية المهارات والكفاءات، مشددًا على أهمية التخصص الأكاديمي، والتمويل المستدام، وتعميق التعاون بين الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح الأستاذ الدكتور أنيس الرحمن، منسق المؤتمر أن التعليم العالي يمثّل ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات بين الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، مؤكدًا أن هذه العلاقات ينبغي ألا تقتصر على الجوانب الجيوسياسية والدبلوماسية، بل يجب أن تشمل الشراكات الأكاديمية، والتعاون المؤسسي، وصياغة السياسات التعليمية المشتركة، ومشيرًا إلى أهمية مبادرات مثل سياسة التعليم الوطنية لعام 2020م ورؤية "الهند المتقدمة 2047" في الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز الاستدامة، وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي الدولي.

وشهد المؤتمر سلسلة من الجلسات العامة، والجلسات العلمية المتخصصة، والموائد المستديرة التي تناولت طيفًا واسعًا من القضايا المرتبطة بالتعليم العالي، من بينها ضمان الجودة، والاستدامة، والتمويل المبتكر، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والحوكمة، والتدويل، والمساواة بين الجنسين، والتعليم العابر للحدود، والدبلوماسية الأكاديمية.

واتسم المؤتمر بطابع دولي، إذ شارك فيه أكاديميون وباحثون ومندوبون من فيجي، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، ودولة قطر، وأوزبكستان، والإمارات العربية المتحدة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين من أبرز المؤسسات الأكاديمية الهندية. وأسهمت مشاركتهم في إثراء النقاشات العلمية، وتعزيز البعد الدولي للمؤتمر، وترسيخ التعاون الأكاديمي وتبادل المعرفة على المستوى العالمي.

وأكّدت المناقشات التي شهدها المؤتمر خلال اليومين، أن التعليم العالي يمكن أن يشكّل جسرًا فاعلًا لتعزيز العلاقات بين الهند ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، من خلال دعم تنقل الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والبحوث المشتركة، والدبلوماسية المعرفية، والابتكار، وضمان الجودة، وتحقيق التنمية المستدامة.

اقرأ أيضًا: التعليم ركيزة نهضة الأمم وصناعة المستقبل

كما شدّد المشاركون على أهمية بناء شراكات أكاديمية طويلة الأمد بين المؤسسات التعليمية الهندية ونظيراتها الدولية، ولا سيما في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل التعليم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتمويل المستدام، والمساواة بين الجنسين، والتعليم العابر للحدود، والتعاون الأكاديمي الدولي. 

ومثّل هذا المؤتمر خطوةً مهمة نحو إنشاء منصة مستدامة للحوار والتعاون بين الأكاديميين، وصناع السياسات، والمؤسسات التعليمية في الهند وخارجها.

قصص مقترحة