نيودلهي
نظّم مركز دراسات غرب آسيا بالجامعة الملية الإسلامية في نيودلهي، يوم 18 سبتمبر 2026، محاضرة خاصة بعنوان "حرب إيران وتداعياتها على غرب آسيا والسياسة الدولية"، وذلك في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الهندي العربي التابع للجامعة، والتي ألقاها الدكتور دانانجاي تريباثي، الأستاذ المشارك ونائب عميد كلية الدراسات الدولية في جامعة جنوب آسيا بنيودلهي.
وشهدت الفعالية حضور عدد من أعضاء هيئة التدريس من مختلف المراكز والأقسام بالجامعة، إلى جانب الباحثين وطلاب الدراسات العليا والطلاب، الذين شاركوا في هذه المناسبة الأكاديمية للاستماع إلى المحاضرة ومناقشة القضايا المرتبطة بتطورات المنطقة وتداعياتها الدولية.
وتناول الدكتور دانانجاي تريباثي، في محاضرته، الصراع الأخير الذي يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، موضحًا أن النقاش تجاوز القراءة العسكرية البحتة للصراع، ليتناول الأبعاد الإستراتيجية والاقتصادية والأيديولوجية والعاطفية التي أسهمت في تشكيل مساره ونتائجه.
ووصف المتحدث الحرب بأنها دراسة حالة لسوء التقدير، كشفت حدود نظريات العلاقات الدولية التقليدية وأظهرت التحولات في أنماط القوة العالمية. كما أوضح أن الصراع اعتُبر على نطاق واسع ضربة للصورة الراسخة للولايات المتحدة بوصفها المزود الرئيس للأمن في الشرق الأوسط.
وشدد الدكتور تريباثي كذلك على أن هذا الصراع يندرج ضمن نمط أوسع من سوء التقدير الإستراتيجي من جانب الجهات الفاعلة الحكومية، حيث تتباعد النتائج الفعلية بشكل كبير عن الأهداف المرجوة، مؤكدًا أن ذلك يمثّل تحذيرًا من الإفراط في الثقة بالحلول العسكرية لمعالجة المشكلات السياسية.

وناقش المشاركون، خلال جلسة الأسئلة والأجوبة، ما إذا كانت نتائج الصراع تمثل هزيمة إستراتيجية حقيقية للولايات المتحدة، في ضوء الفجوة بين الأهداف المعلنة والنتائج الفعلية، والدور الإقليمي المتنامي للصين، وبقاء الاقتصاد الإيراني، وموقف الهند المدروس بدقة في خضم الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، بما يعكس الإستراتيجية الأوسع لنيودلهي في تحقيق التوازن بين مصالحها في مجالات الطاقة والإستراتيجية والدبلوماسية عبر الكتل المتنافسة.
اقرأ أيضًا: استضافة بريكس والهند: خطوة مهمة نحو القيادة العالمية
ومن جانبه، أعرب البروفيسور هـمايون أختر نظمي، مدير مركز دراسات غرب آسيا بالجامعة، عن كلمات الشكر والتقدير لشيخ الجامعة، البروفيسور مظهر آصف، ولمسجّلها البروفيسور محمد مهتاب عالم رضوي، على دعمهما وتشجيعهما على تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تسهم في إيجاد بيئة داعمة للبحث العلمي وتعزيز الأنشطة الأكاديمية داخل الحرم الجامعي.