نيودلهي
احتفلت الجامعة المليّة الإسلامية باليوم الدولي الثاني عشر لليوغا 2026، من خلال فعالية كبرى نظمتها إدارة الألعاب والرياضة بالجامعة بالتعاون مع مكتب عميد شؤون الطلبة، وذلك في مجمع نواب منصور علي خان باتودي الرياضي التابع للجامعة. وشهدت الفعالية مشاركة حاشدة تجاوزت 600 مشارك من أعضاء هيئة التدريس والموظفين الأكاديميين والطلاب، الذين اجتمعوا للاحتفاء بهذه المناسبة العالمية.
واستهل المشاركون الفعالية بمتابعة البث المباشر لكلمة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، التي عُرضت على شاشة عملاقة في موقع الاحتفال، ضمن الاحتفالات الوطنية باليوم الدولي لليوغا. وبعد الكلمة، قاد شيخ الجامعة البروفيسور مظهر آصف المشاركين في أداء تمارين اليوغا تحت شعار هذا العام: "اليوغا من أجل شيخوخة صحية".
وبهذه المناسبة، أكّد شيخ الجامعة البروفيسور مظهر آصف أهمية الفلسفة الشمولية التي تقوم عليها اليوغا ومدى ارتباطها بمتطلبات الحياة المعاصرة. وقال: "إن ثلاثة عناصر أساسية، هي الغذاء المتوازن، والنوم الكافي، والسلوك الحسن، تشكل الركائز الأساسية للصحة الجيدة وتمثل جوهر اليوغا الحقيقي. فاليوغا لا تعلمنا فقط كيفية العناية بالجسد والعقل، بل تساعدنا أيضًا على ضبط المشاعر والتحكم في الغضب والانفعالات السلبية".

وأعلن البروفيسور آصف، في خطوة لاقت ترحيبًا واسعًا من الحضور، أن الجامعة ستتعاون مع الدكتور بدر الإسلام الكيرانوي لتنظيم جلسات يوغا منتظمة لأفراد مجتمع الجامعة. وأضاف: "انسجامًا مع دعوة رئيس الوزراء إلى مبادرة "يوغا 365"، التي تهدف إلى تحويل اليوغا إلى ممارسة يومية على مدار العام بدلًا من الاقتصار على الاحتفال بها ليوم واحد سنويًا، ستوفر الجامعة التسهيلات اللازمة لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب لممارسة اليوغا بصورة منتظمة تحت إشراف الدكتور الكيرانوي.
ودعا شيخ الجامعة آصف جميع منتسبي الجامعة إلى دمج اليوغا في حياتهم اليومية، مؤكدًا أنها ليست مجرد نشاط بدني، بل وسيلة فعالة لتحقيق السكينة والهدوء النفسي والتخفيف من ضغوط الحياة اليومية وتعزيز جودة الحياة بشكل عام.
وأدّى المشاركون التمارين وفق البروتوكول المعتمد من وزارة الأيوش بحكومة الهند، تحت إشراف خبير اليوغا البروفيسور الدكتور بدر الإسلام الكيرانوي، مدير معهد الدكتور بي. آي. كيه لليوغا. وخلال الجلسة، قدّم الدكتور الكيرانوي شرحًا عمليًا لعدد من الوضعيات (الأسانا) والإيماءات الجسدية (المودرا) المتوافقة مع شعار هذا العام، موضحًا دور اليوغا في الوقاية من أمراض نمط الحياة والمساعدة في علاجها، والحفاظ على مرونة الجسم وصحة المفاصل وسلامة الأعضاء الداخلية.

كما تناول العلاقة الوثيقة بين اليوغا والعقل والجسد والروح، مشيرًا إلى دورها في التخفيف من الآلام المزمنة والإصابات والالتهابات وتعزيز الصحة النفسية والجسدية. وحرص خلال الجلسة على توضيح الفوائد العلاجية لمختلف التمارين التي مارسها المشاركون، مستلهمًا الرسائل التي تضمنتها كلمة رئيس الوزراء.
اقرأ أيضًا: شعبية اليوغا في البلدان العربية
ومن الجدير بالذكر أن إدارة الألعاب والرياضة بالتعاون مع قسم اللغة السنسكريتية بالجامعة المليّة الإسلامية، نظمت سلسلة من جلسات وورش تدريب اليوغا في الفترة من 15 إلى 19 يونيو 2026م، ومن 28 أبريل إلى 6 مايو 2026م، وذلك في إطار الاستعدادات للاحتفال باليوم الدولي الثاني عشر لليوغا الذي أقيم اليوم في الحرم الجامعي.

وأُقيمت هذه البرامج والأنشطة التدريبية تحت إشراف وتوجيه كل من البروفيسور نفيس أحمد، المدير الفخري لإدارة الألعاب والرياضة، والبروفيسورة نيلوفر أفضل، عميدة شؤون الطلبة بالجامعة، حيث هدفت إلى نشر الوعي بأهمية اليوغا وتشجيع أفراد مجتمع الجامعة على تبنيها بوصفها أسلوب حياة يعزّز الصحة البدنية والنفسية.