الهند والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تؤكد دعمها لحل الدولتين للقضية الفلسطينية

01-02-2026  آخر تحديث   | 01-02-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | PTI 
الهند والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تؤكد دعمها لحل الدولتين للقضية الفلسطينية
الهند والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية تؤكد دعمها لحل الدولتين للقضية الفلسطينية

 


 نيودلهي

وضعت الهند والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، يوم السبت، رؤيةً أوسع لتعزيز العلاقات الثنائية، مؤكدة دعمها لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة تعيش جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، ومشددة على ضرورة إدارة العلاقات الدولية استنادًا إلى ميثاق الأمم المتحدة. 

وخلال الاجتماع الثاني لوزراء خارجية الهند والدول العربية، أدان الجانبان الإرهاب العابر للحدود، ودعوا جميع الدول إلى العمل الجماعي لمكافحة الإرهاب، وتفكيك البنى التحتية الإرهابية ومصادر تمويلها، وتقديم مرتكبي الأعمال الإرهابية إلى العدالة دون تأخير.

وشهد الاجتماع الذي استضافته الهند مشاركة 19 دولة عضوًا في جامعة الدول العربية، التي تُعد تكتلًا مؤثرًا. 

وجاء في الإعلان الصادر في ختام الاجتماع أن الجانبين اتفقا على تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، مع إدانتهما الشديدة للهجوم الإرهابي البشع الذي وقع في باهالغام واستهدف مدنيين هنودًا أبرياء.

كما أكد الإعلان أن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية جدّدت دعمها الكامل والثابت للهند في مواجهة الإرهاب بجميع أشكاله.

 

وأفاد الإعلان بأن الاجتماع تناول مجموعة واسعة من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، من بينها القضية الفلسطينية، ودعم التعددية، واحترام سيادة الدول، ومكافحة الإرهاب، وإصلاح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما جدّد الجانبان التزامهما بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وجاء في الإعلان أن "الجانبين شدّدا على أهمية أن تقوم العلاقات الدولية على احترام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما مبادئ السيادة، ووحدة الأراضي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية". 

وأضاف أن الجانبين جدّدا التزامهما بتحقيق "سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية".

وجاء في الإعلان أن "الجانبين دعوا إلى إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة على أساس حدود عام 1967م، تعيش جنبًا إلى جنب بسلام مع إسرائيل. كما دعم الطرفان ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف". 

ورحّب الجانبان أيضًا بنتائج "قمة شرم الشيخ للسلام" التي عُقدت العام الماضي، والتي تُوّجت بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وجاء في إعلان دلهي أن "الجانبين أشادا بالدور المحوري الذي اضطلعت به الدول العربية، ولا سيما جمهورية مصر العربية ودولة قطر، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية". 

وأضاف الإعلان أن الاجتماع دعا جميع الأطراف المعنية إلى الامتثال التام لتنفيذ الاتفاق، كما أشار إلى إطلاق الخطة العربية-الإسلامية للإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

وأكد الإعلان مجددًا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل كافٍ ومستمر ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وضمان استمرار عمل وكالات الإغاثة والمنظمات الدولية والإنسانية. 

وتأتي تصريحات الهند والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية بعد أيام من كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "مجلس السلام" الذي يسعى إلى تحقيق سلام دائم في غزة، وربما حل النزاعات العالمية.

كما تعهّدت الهند والدول العربية بتوسيع أوجه التعاون في مجالات الطاقة، والمجال الرقمي، والصحة، والتعليم.

وأدان الجانبان الهجمات التي تشنّها ميليشيات الحوثي على الملاحة البحرية، مؤكدين أن حماية مضيق باب المندب وجنوب البحر الأحمر ليست مسؤولية عربية وإقليمية فحسب، بل مسؤولية دولية مشتركة وقضية ذات أهمية عالمية.

وحذّر الإعلان من أي محاولات من شأنها تقويض الاستقرار في خليج عدن وبحر العرب والمحيط الهندي.

كما جدّد الجانبان تأكيد عزمهما المشترك على العمل بوصفهما "قوتين بنّاءتين" من أجل السلام والإنصاف والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون فيما بين بلدان الجنوب.

وقال وزير الشؤون الخارجية إس. جايشانكار في ملاحظاته الافتتاحية: "هناك عدد من الأوضاع الأخرى في المنطقة التي تستحق اهتمامنا الجماعي؛ أحدها هو الصراع في السودان الذي يفرض كلفة بشرية فادحة على المجتمع. وهناك كذلك الوضع في اليمن، بما يحمله من تداعيات إضافية على سلامة الملاحة البحرية. ثم هناك القلق بشأن لبنان، حيث تُشارك الهند بقوات في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل). وفيما يتعلق بليبيا، فإننا جميعًا لدينا مصلحة في دفع عملية الحوار الوطني قدمًا. كما أن مسار الأحداث في سوريا بالغ الأهمية لرفاهية المنطقة. وبالنظر إلى هذه التحديات المتعددة، فإن مصلحتنا المشتركة تقتضي تعزيز عوامل الاستقرار والسلام والازدهار".

اقرأ أيضًا: رئيس الوزراء ناريندرا مودي يستقبل وفدًا من وزراء الخارجية العرب

وأضاف جايشانكار: "يُعدّ منتدى التعاون الهندي-العربي منصةً لتحويل مشاعرنا الإيجابية إلى خطواتٍ عملية ملموسة. وسيناقش اجتماعُنا وضعَ أجندةٍ لهذا التعاون خلال الفترة 2026–2028، والتي تشمل حاليًا مجالات الطاقة، والبيئة، والزراعة، والسياحة، وتنمية الموارد البشرية، والثقافة، والتعليم، وغيرها. وتتطلع الهند إلى إدراج أبعادٍ أكثر حداثة للتعاون، مثل الرقمنة، والفضاء، والشركات الناشئة، والابتكار، وغيرها. كما سننظر في تعزيز العمل المشترك في مكافحة الإرهاب، والتبادلات البرلمانية".

وأشار إلى أنه تم أمس (30 يناير) إطلاق غرفة التجارة والصناعة والزراعة العربية-الهندية، مؤكّدًا أن هذه الأنشطة والمبادرات ستسير بالتوازي مع ما يجري على الصعيد الثنائي، وستُسهم في تعزيز الروابط بين الجانبين.

قصص مقترحة