حكومة جامو وكشمير تثمّن جهود معلمة أعادت الحياة إلى مدرسة متداعية

07-02-2026  آخر تحديث   | 06-02-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
عرفانة تبسم
عرفانة تبسم

 


سريناغار

عرفانة تبسّم، التي أعادت إحياء مدارس متوقفة وجعلت الأطفال يقعون في حب فصولهم الدراسية في كشمير، تقول إن على المعلّمين أن يتحلّوا بالإخلاص في عملهم كي يظلّ مصباح المعرفة مضاءً.

وأضافت في مقابلة حصرية مع موقع "آواز دي وايس": "إن سرّ النجاح يكمن في الصدق والتفاني وحبّ المهنة".

وفازت عرفانة، وهي معلّمة في مدرسة ابتدائية حكومية بمدينة سريناغار، بجائزة أفضل معلّمة من حكومة جامو وكشمير لعام 2025م. وقد سلّم إليها الجائزة في شهر سبتمبر نائبُ الحاكم مانوج سينها تقديرًا لجهودها في إحياء مؤسسة تعليمية.

وعند تعيينها معلّمة في المدرسة الحكومية بمنطقة راهيلبورا في سريناغار، تولّت إرفانا مهامها في وقتٍ كانت فيه المدرسة خالية من التلاميذ، ومبناها في حالة سيئة للغاية. وأمّا اليوم، فقد تجاوز عدد التلاميذ المسجّلين فيها 70 طفلًا.

والتحقت عرفانة تبسّم بدائرة التعليم في جامو وكشمير عام 2007م بوصفها معلمة عامة، وأدّت دورًا فاعلًا في عدد من المبادرات التعليمية. ولاحقًا، جرى تعيينها منسقة موارد على مستوى المنطقة، حيث عملت في مجال تدريب المعلّمين وتطبيق طرائق التعليم الحديثة. وقد منحتها هذه الخبرة الثقة اللازمة لمواجهة التحديات.

وفي عام 2013م، أُسندت إليها مسؤولية مدرسة ابتدائية في منطقة راهيلبورا، كانت خالية تمامًا من أي طالب مسجّل.

وكان مبنى المدرسة في حالة متداعية، كما أن تسجيلها الرسمي كان قد انتهى.

غير أن عرفانة تبسّم لم تفقد الأمل؛ إذ بدأت أولًا بتحسين البيئة المدرسية، وتوفير الأثاث، وتنظيم الطابور الصباحي باستخدام مكبّر صوت، إلى جانب التواصل مع سكان المنطقة. ومع مرور الوقت، استعادت ثقة أولياء الأمور، وبدأ الأطفال في الالتحاق بالمدرسة.

وتماشيًا مع السياسة الوطنية للتعليم، طبّقت عرفانة برامج محو الأمية الأساسية والمهارات والتعلّم المهاري داخل المدرسة. كما جرى تجهيز الفصول الدراسية بالوسائل التعليمية واللوحات الإرشادية، واعتماد نظام للملفات التعريفية، والتخطيط الشهري للمناهج، وسجلات التقييم.

اقرأ أيضًا: روبل ناغي من كشمير تفوز بجائزة "أفضل مُعلِّم في العالم" 2026م في دبي

وتم إشراك الأطفال في أنشطة البستنة والرياضة والأنشطة العملية، ولم يمضِ وقت طويل حتى أصبح التلاميذ يستمتعون بالذهاب إلى المدرسة. وبفضل جهودها، جرى أيضًا توفير أرض إضافية للمدرسة، ليصل مجموع مساحتها اليوم إلى نحو ستة أو سبعة كنالات. كما طالبت الحكومةَ برفع مستوى المدرسة إلى مدرسة متوسطة أو ثانوية، حتى يتمكّن أطفال المنطقة من الحصول على مزيد من المرافق التعليمية.

وتقديرًا لجهودها وخدماتها، حصلت على عدة تكريمات من إدارة منطقة بُدغام، ومكتب التعليم على مستوى المنطقة، وحكومة جامو وكشمير.

قصص مقترحة