نيودلهي
بمناسبة ذكرى ميلاد رائدة الإصلاح الاجتماعي، ساويتري بائي فوله، نوّه رئيس الوزراء ناريندرا مودي، اليوم السبت، بإسهاماتها البارزة في إحداث التحول المجتمعي عبر التعليم والخدمة العامة، مؤكّدًا التزامها الراسخ بقيم المساواة والعدالة والرحمة، وإيمانها العميق بأن التعليم هو الوسيلة الأهم لتحقيق التغيير الاجتماعي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن جهودها في رعاية الفئات الضعيفة والمهمّشة تمثّل نموذجًا إنسانيًا ملهمًا في العمل الاجتماعي، لافتًا إلى أن رؤيتها لا تزال تُوجّه مساعي البلاد لبناء مجتمع أكثر شمولًا وتمكينًا. وفي منشورات منفصلة على منصة "إكس"، شدّد مودي على أن فوليه ركّزت على تغيير حياة الناس عبر المعرفة والتعلّم، مؤكدًا أن إرثها الإصلاحي باقٍ في الذاكرة الوطنية.
يُذكر أن ساويتري بائي فوليه كانت مصلحة اجتماعية في القرن التاسع عشر، ومن أبرز رموز النهضة الاجتماعية في الهند. وُلدت في 3 يناير عام 1831م بقرية نايغاون في ولاية ماهاراشترا، وتلقّت تعليمها على يد زوجها جيوتي راو فوله، متحدّيةً الأعراف التي كانت تُقيّد تعليم النساء، لتكرّس حياتها لاحقًا لتمكين المرأة والفئات المهمّشة.
وأسست، بالاشتراك مع زوجها، أول مدرسة للفتيات في الهند عام 1848م في "بهيده وادا" بمدينة بونه، ثم توسّعت التجربة بحلول عام 1851م إلى ثلاث مدارس ضمّت نحو 150 طالبة، متجاوزةً مدارس الحكومة من حيث الإقبال. كما شاركت في تأسيس جمعية ساتياشودهاك سماج عام 1873م لتعزيز المساواة الاجتماعية ومناهضة التمييز.
ولم يقتصر نضالها على التعليم، بل شمل مكافحة زواج الأطفال وقتل الإناث، والدفاع عن زواج الأرامل والزواج بين الطبقات. ورغم المعارضة الاجتماعية، واصلت رسالتها بتوظيف أول معلمة مسلمة في الهند، فاطمة بيغم شيخ، وإنشاء صناديق تعليمية لدعم المحرومين. وفي عام 1852م، كرّمتها الحكومة البريطانية بلقب أفضل معلمة تقديرًا لإسهاماتها.
اقرأ أيضًا: مبادرة إنسانية على مواقع التواصل تنهي معاناة شاب هندي في مطار موسكو
وتوفيت سافيتري باي فوليه في 10 مارس 1897م أثناء رعايتها لمريض بالطاعون الدبلي، تاركةً إرثًا إصلاحيًا وإنسانيًا عميق الأثر لا يزال يلهم الأجيال ويؤكد دور المرأة المحوري في مسيرة التغيير الاجتماعي في الهند.