شبينة نشاط عمر.. أكاديمية تقود مسيرة تمكين المرأة والتعليم في غرب البنغال

09-06-2026  آخر تحديث   | 09-06-2026 نشر في   |  آواز دي وايس      بواسطة | آواز دي وايس 
شبينة نشاط عمر.. أكاديمية تقود مسيرة تمكين المرأة والتعليم في غرب البنغال
شبينة نشاط عمر.. أكاديمية تقود مسيرة تمكين المرأة والتعليم في غرب البنغال

 


شومبي تشاكرابورتي بوركاياستا/ كولكاتا

في تاريخ ولاية غرب البنغال الاجتماعي والتعليمي والإداري، يُعدّ تزايد مشاركة المرأة المسلمة مؤشرًا إيجابيًا على تحولات مهمة تشهدها الولاية. فالعقبات التي كانت تقف يومًا في طريق تقدم النساء بدأت تضعف تدريجيًا، بفضل التعليم والثقة بالنفس والمثابرة المستمرة. ومن خلال هذه العوامل، لم تعد النساء المسلمات يكتفين بإثبات وجودهن وهويتهن فحسب، بل أصبحن يتولين مناصب قيادية مؤثرة في مختلف المجالات.

ومن أبرز الوجوه التي تجسد هذا التحول الإيجابي الأستاذة الدكتورة شبينة نشاط عمر، التي تمثل مسيرتها الحياتية نموذجًا لافتًا لتمكين المرأة واعتمادها على ذاتها في المجتمع المعاصر. وقد أمضت الدكتورة عمر أكثر من خمسة وعشرين عامًا في المجال الأكاديمي، حيث لم تقتصر مساهماتها على التدريس والتعليم فحسب، بل برزت بصفتها إدارية كفؤة، ومتحدثة ملهمة، ومقدمة بارعة تتقن التحدث بعدة لغات. وتشغل حاليًا منصب "ضابطة مهام خاصة" في مديرية التعليم العالي التابعة لحكومة ولاية غرب البنغال.

وفي الوقت نفسه، يُعد دورها الأكاديمي القيادي بصفتها رئيسة قسم اللغة الإنجليزية في "كلية أشاريا جاغاديش تشاندرا بوس" محل تقدير وإشادة واسعة. ومن المحطات المهمة في مسيرتها المهنية عملها لمدة تسعة عشر عامًا في "كلية ميلي الأمين للبنات"، حيث شغلت منصب المديرة بالإنابة لمدة خمسة عشر عامًا. وخلال تلك الفترة، أسهمت بصورة كبيرة في تطوير المؤسسة وتحويلها إلى حرم جامعي حديث ومنظم يراعي احتياجات الطالبات ويوفر بيئة تعليمية ملائمة.

ولا تقتصر إنجازات البروفيسورة شبينة نشاط عمر على الجانب الإداري فحسب، بل إن نشاطاتها المتعددة الأبعاد أكسبتها مكانة متميزة وهوية خاصة. فهي مناظرة بارعة، ومتحدثة مفوهة، ومُلْقية متميزة، استطاعت من خلال هذه المهارات التعبير عن آرائها وأفكارها في العديد من المنصات الوطنية والدولية.

وقد أسهم نشاطها المستمر في مجالات تمكين المرأة، والتعليم الرقمي، ودراسات النوع الاجتماعي، والتعليم الشامل، في ترسيخ مكانتها بوصفها إحدى الشخصيات الفكرية المؤثرة في المجتمع المعاصر. وتحمل مشاركاتها في الندوات وورش العمل والمنصات الأكاديمية رسالة قوية إلى الأجيال الشابة، مفادها أن التعليم ليس مجرد مهنة، بل هو أحد أقوى أدوات التغيير الاجتماعي وبناء المجتمعات.

وتركّز البروفيسورة شبينة نشاط عمر، بصفتها متحدثة ومدربة، على تنمية مهارات القيادة، وتعزيز الاعتماد على الذات لدى النساء، وتنمية الكفاءات اللغوية، وطرح سبل التعامل مع التحديات الاجتماعية الحديثة.

وتقديرًا لإسهاماتها المتنوعة، حصلت على عدد من الجوائز والتكريمات، من بينها جائزة داميني للمرأة (Damini SHE Award) وجائزة ديسربت للقيادة النسائية (Disrupt Women’s Leadership Award).

اقرأ أيضًا: ناهدة زم زم.. إدارية تدعو الأسر إلى الاستثمار في تعليم البنات

كما عزز اختيارها للمشاركة في برنامج القيادة الدولية للوزار التابع لوزارة الخارجية الأمريكية الحضور الدولي والاعتراف العالمي بإنجازاتها وأعمالها. وفي الوقت الراهن، تواصل أيضًا أداء عدد من المسؤوليات الأكاديمية والإدارية المرتبطة بجامعة كلكتا.

ولا تمثل مسيرة البروفيسورة شبينة نشاط عمر قصة نجاح فردية فحسب، بل تُعد نموذجًا متكاملًا لتمكين المرأة وترسيخ مكانتها في المجتمع الحديث. فهي تجسد كيف يمكن أن تقوم الرؤية الواضحة، والالتزام بالتعليم، والتفاني في خدمة المجتمع بتمكين المرأة من بناء مكانتها الخاصة، وأن تفتح في الوقت نفسه الطريق أمام نساء أخريات للسير نحو النجاح.

قصص مقترحة