أمريكا الجنوبية: الفيضانات تجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم جراء ظاهرة "النينيو"

19-10-2026   آخر تحديث    |  19-10-2026 نشر في  |  بواسطة    آواز دي وايس  |  آواز دي وايس  
أمريكا الجنوبية: الفيضانات تجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم جراء ظاهرة
أمريكا الجنوبية: الفيضانات تجبر آلاف السكان على مغادرة منازلهم جراء ظاهرة "النينيو"

 


 بوينس آيرس

 اضطر آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم في الباراغواي والأرجنتين والأوروغواي، إذ غمرت فيضانات الأنهار الكبرى في حوض نهر ريو دي لا بلاتا الأحياء الواقعة على ضفافها، وهددت الأنشطة الفلاحية، واستنفرت جهات الإنقاذ، وذلك في سياق مناخي يتسم بتفاقم ظاهرة "النينيو". 

ففي الباراغواي، تبدو الأوضاع مقلقة بشكل خاص في بلدة أيولاس، بجهة ميسيونيس جنوب البلاد، حيث غادر أكثر من 3400 شخص منازلهم بسبب ارتفاع منسوب نهر بارانا. وبلغ منسوب النهر يوم السبت 6,40 أمتار، أي ما يقارب مترين فوق عتبة الفيضان المحددة عند 4,50 أمتار. 

وقد تم تجهيز أربعة عشر مركز استقبال لإيواء العائلات المتضررة، فيما أفاد عمدة المدينة باستعداد جهات البلدية والقوات المسلحة وهيئات الإغاثة الوطنية وهيئة "ياسيريتا" المشتركة بين الباراغواي والأرجنتين، والتي تتولى إدارة السد الكهرومائي الواقع على نهر بارانا. 

وفي شمال شرق الأرجنتين، سجل إقليم كورينتس يوم السبت نزوح 646 شخصًا، وفقًا لحصيلة صادرة عن الدفاع المدني نقلتها وسائل الإعلام، من بينهم 289 شخصًا بمساعدة السلطات، بينما لجأ 357 آخرون إلى أماكن آمنة بوسائلهم الخاصة. 

وفي إيتاتي، إحدى أكثر البلدات تضررًا، تتواصل عمليات الإجلاء، في الوقت الذي يسعى فيه سكان المناطق القروية إلى حماية مواشيهم من ارتفاع منسوب المياه. كما تسببت الفيضانات في تعطيل النشاط السياحي عند شلالات "إجوازو" الشهيرة، على الحدود بين الأرجنتين والبرازيل. 

ففي 12 أكتوبر، تجاوز تدفق النهر 12,000 متر مكعب في الثانية، مما أدى إلى الإغلاق المؤقت للمنافذ السياحية. وقد أعيد فتح العديد من المسارات السياحية منذ ذلك الحين، لكن مسار "حلق الشيطان"، الذي يعد المعلم السياحي الرئيسي في الموقع، لا يزال مغلقًا بعدما جرى تفكيك جسوره بشكل وقائي في شهر غشت. 

وأما في الجنوب، في الأوروغواي، فقد غادر أكثر من مائة شخص منازلهم في مدينة سالتو، وفقًا لحصيلة صادرة عن البلدية، من بينهم نحو ثلاثين شخصًا تم إيواؤهم في ملاجئ. وكان من المتوقع أن يشهد منسوب نهر الأوروغواي تراجعًا تدريجيًا، دون استبعاد احتمال ارتفاع منسوب المياه مجددًا. 

وتأتي هذه السلسلة من الفيضانات في الوقت الذي تقدر فيه وكالة الأرصاد الجوية الأمريكية احتمال بقاء ظاهرة "النينيو" بقوة شديدة إلى شديدة جدًا حتى الربع الأول من عام 2027 بنسبة تزيد عن 83%.