نيويورك
قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" اليوم إن الفتيات يواجهن خطرًا أكبر للانقطاع عن الدراسة عندما تتعرض مدارسهن لموجات الحر أو العواصف أو حرائق الغابات المرتبطة بتغير المناخ.
وأفاد تحليل أجرته المنظمة بأن الظواهر الجوية القاسية خلال العام الماضي أثرت سلبًا على نحو تلميذ واحد من كل عشرة تلاميذ، أي أكثر من 171 مليون طالب في 106 دول وأقاليم.
وأشار التحليل إلى أن الفتيات كنّ الأكثر تضررًا عند تعرض المدارس لأضرار أو إلغاء الفصول الدراسية، أو التحول إلى التعليم عن بعد، لافتا إلى أنهن أكثر عرضة لترك الدراسة عندما تؤدي الظواهر المناخية إلى تعطيل الدراسة أو إغلاق المدارس.
وأضاف أن الأضرار التي تلحق بالمدارس ومرافق الصرف الصحي وحالات النزوح وفقدان دخل الأسرة، يؤدي إلى تحميل الفتيات مسؤوليات إضافية تتعلق بأعمال الرعاية وجلب المياه.
وأوضحت المنظمة أن هذه الضغوط قد تزيد من خطر زواج الأطفال، ما يجعل عودة الفتيات إلى الفصول الدراسية أكثر صعوبة عند إعادة فتح المدارس.
وبحسب التحليل، كانت العواصف السبب الأكثر شيوعًا للاضطرابات في التعليم، وقد أثرت العام الماضي على 109 ملايين تلميذ حول العالم، فيما أثرت الفيضانات على 70 مليون شخص على الأقل، وعطلت موجات الحر الدراسة لحوالي 50 مليون طفل وشاب.
وذكرت المنظمة أنها غيرت منهجيتها واستندت في تحليلها إلى معلومات من وكالات إغاثة ووسائل إعلام محلية بدلا من الأرقام الحكومية، مشيرة إلى أن حوالي مليار طفل، أي ما يعادل نصف أطفال العالم تقريبا، يعيشون في بلدان تواجه أخطارا عالية جدا جراء الصدمات المناخية والبيئية.
وقدّرت أن فقدان فرص التعلم وما يترتب عليه من تبعات على مهارات القراءة والكتابة والحساب قد يؤدي إلى خسائر في الدخل مدى الحياة لا تقل عن 200 مليار دولار، فضلا عن تفاقم أوجه التفاوت العالمية.
اقرأ أيضًا: الهند والكويت تعقدان الجولة الثامنة من المشاورات بين وزارتي الخارجية
وأشار التحليل إلى أن معظم الأطفال ينحدرون من بلدان ذات دخل منخفض أو متوسط-منخفض، وهي بلدان غالبا ما تفتقر أنظمة التعليم فيها إلى الموارد اللازمة لضمان استمرار التعلم أثناء حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.
ودعت "اليونيسف" الحكومات وشركاءها إلى زيادة الإنفاق على تشييد مرافق تعليمية جديدة قادرة على الصمود في وجه الأخطار المناخية والبيئية.