الهند تدعو إلى إصلاحات عاجلة في مجلس الأمن وتحذّر من تآكل التعددية في ظل تحوّلات عالمية متسارعة

27-01-2026  آخر تحديث   | 27-01-2026 نشر في   |  أحمد      بواسطة | ANI 
الهند تدعو إلى إصلاحات عاجلة في مجلس الأمن وتحذّر من تآكل التعددية في ظل تحوّلات عالمية متسارعة
الهند تدعو إلى إصلاحات عاجلة في مجلس الأمن وتحذّر من تآكل التعددية في ظل تحوّلات عالمية متسارعة

 


نيويورك

دعت الهند، يوم الإثنين، إلى إجراء إصلاحات شاملة في مجلس الأمن الدولي، استنادًا إلى مبادئ التعددية والتحولات المتسارعة في النظام الدولي، معتبرةً أن البنية الحالية للمجلس تعكس واقعًا جيوسياسيًا لعصر مضى.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، هاريش بارفاثانيني، خلال جلسة النقاش المفتوح لمجلس الأمن بعنوان "إعادة تأكيد سيادة القانون الدولية: مسارات إحياء السلام والعدالة والتعددية".

وأكد السفير أن مصداقية التعددية وسيادة القانون الدولي ترتبط بقدرة هياكل الحوكمة العالمية على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية المعاصرة، مشددًا على أن سيادة القانون تمثل جوهر ولاية مجلس الأمن في حفظ السلم والأمن الدوليين، وعنصرًا أساسيًا لمعالجة النزاعات وبناء الثقة بين الدول الأعضاء.

وأشار بارفاثانيني إلى أن التعددية القائمة على العضوية العالمية، وفي صميمها الأمم المتحدة، تواجه ضغوطًا كبيرة، لا تقتصر على التحديات المالية فحسب، بل تشمل أيضًا حالة الشلل وضعف الفاعلية في التعامل مع النزاعات، ما يغذي الانطباع المتزايد بعدم قدرة المنظمة على الوفاء بمهمتها الأساسية.

وشدد على أن سيادة القانون لا ينبغي أن تبقى مفهومًا نظريًا، داعيًا إلى الانتقال من الأطر القانونية المجردة إلى حلول عملية تُحقق نتائج ملموسة تمس حياة المواطنين اليومية، محذرًا من أن غياب قابلية الإنفاذ يُفرغ سيادة القانون من مضمونها.

ولفتإلى التحولات السريعة في المجالات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، مؤكدًا ضرورة المراجعة والتحديث للأطر القانونية والمؤسسية الدولية لتفادي تقادمها، ومشددًا على أن فاعلية التعددية ومصداقيتها تتطلب تطور هياكل الحوكمة بما يواكب تغيّر موازين القوى والديموغرافيا والتحديات العالمية.

وجدّد ب هاريش موقف الهند الداعي إلى توسيع مجلس الأمن في فئتي العضوية الدائمة وغير الدائمة، بما يعزز شرعيته وتمثيله وفعاليته، معتبرًا أن التحولات العميقة خلال العقود الثمانية الماضية تفرض حاجة ملحّة لإصلاح شامل.

كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الرئيسة للأمم المتحدة لدعم سيادة القانون، عبر إصلاحات إجرائية، وتوفير موارد كافية ومتوقعة، وبناء القدرات، وتقديم المساعدة الفنية بما يتلاءم مع السياقات المحلية.

وحذّر من تسييس القانون الدولي أو استخدامه للتدخل في الشؤون الداخلية للدول أو المساس بسيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن التطبيق الانتقائي والجامد للمبادئ القانونية الدولية قد يسرّع ظهور أطر بديلة للتعاون العالمي.

اقرأ أيضًا: الهند ترفض تصريحات باكستان في مجلس الأمن بشأن عملية سندور

وختم كلمتهبالتأكيد على أن الحفاظ على مكانة الأمم المتحدة وفاعليتها في عالم سريع التغير يتطلب تطبيقًا متسقًا وموضوعيًا لسيادة القانون الدولي، بعيدًا عن الازدواجية في المعايير.