مانيلا
بلغت حصيلة ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جنوب الفلبين إلى 41 قتيلا وأكثر من 450 مصابا حتى الآن، فيما لا يزال أربعة أشخاص في عداد المفقودين، وسط تواصل عمليات البحث والإنقاذ واتساع نطاق الأضرار في المناطق المتضررة.
وضرب الزلزال، الذي بلغت قوته 7.8 درجات على مقياس ريختر، أمس الإثنين، قبالة سواحل إقليم سارانجاني جنوبي البلاد بالقرب من جزيرة مينداناو، متسببا في انهيار مبان سكنية وتجارية وحدوث انهيارات أرضية واسعة النطاق، كما أدى إلى إطلاق تحذيرات من موجات مد عاتية "تسونامي" في الفلبين وعدد من دول المنطقة قبل رفعها لاحقا.
وأفادت السلطات بأن فرق الإنقاذ تواصل عملياتها في مدينة جنرال سانتوس، إحدى أكثر المناطق تضررا، بحثا عن أشخاص يعتقد أنهم ما زالوا تحت الأنقاض، فيما جرى إنقاذ شخصين من أحد المباني المنهارة وانتشال جثة شخص ثالث.
وفي إقليم سارانجاني، تسببت الانهيارات الأرضية وانهيار المباني في سقوط عدد كبير من الضحايا، في وقت لا تزال فيه بعض المناطق معزولة ولا يمكن الوصول إليها إلا بواسطة المروحيات بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور.
وأجبر الزلزال أكثر من 20 ألف شخص على مغادرة منازلهم واللجوء إلى مراكز إيواء طارئة، بينما تضرر نحو 88 ألف شخص بصورة مباشرة من الكارثة، كما تسببت الأضرار الواسعة في انقطاع خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات في عدد من المناطق المتضررة.
وسجل المعهد الفلبيني لعلم البراكين والزلازل أكثر من 138 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال، بلغت قوة أشدها 6.7 درجات، ما دفع العديد من السكان إلى قضاء الليل في مراكز الإيواء والخيام.
اقرأ أيضًا: ثانية بيغم.. أول طبيبة من مجتمع "الموريا" المسلم في ولاية آسام
ووفقا للتقييمات الأولية، تضرر نحو ألفي منزل و117 مبنى ومرفقا حكوميا في الأقاليم المتأثرة، كما توقفت مؤقتا حركة الطيران في مطار جنرال سانتوس الدولي قبل أن تستأنف جزئيا.
وتقع الفلبين على امتداد "حلقة النار" في المحيط الهادئ، وهي واحدة من أكثر المناطق نشاطا زلزاليا وبركانيا في العالم، ما يجعلها عرضة بصورة متكررة للزلازل القوية والثورات البركانية وموجات المد البحري "تسونامي".
وتشهد البلاد مئات الهزات الأرضية سنويا، تتراوح بين هزات محدودة التأثير وأخرى مدمرة تتسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة.